أكد الشيخ محمد حسان الداعية الإسلامي أنه يجب على كل أقلية أن تحترم الأغلبية، ويجب على الأغلبية ألا تحرم الأقلية من إقامة شعائرها.

وقال حسان في برنامج "ممكن" على قناة CBC أن الصوت في الانتخابات أمانة ويجب أن يعطى للأكفأ كل على حسب مكانه الذي هو فيه، حتى وإن كان هذا المرشح غير منتمي للتيار المسلم فيجب أن يقدم الأكفأ، ولا ينبغي أن نعطي الصوت لمن يقدم المال فهو مال حرام.

وعن ترشح الأقباط وإعطاء الأصوات لهم قال: قد سأل الإمام أحمد عن أمير قوي فاجر يقود الجيوش وأمير صالح ضعيف، قال أنا مع القوي الفاجر ففجره لنفسه وقوته للأمة، فيجب على المصريين جميعًا أن يرشحوا الأكفأ كل على حسب مكانه الذي هو فيه، وأن أول أهم عنصر هو القوي الأمين الحفيظ العليم كل في حسب مكانه.

وعن الدولة المدنية أشار أنه لا يوجد في الإسلام دولة دينية بالمفهوم الثيوقراطي، موضحًا لا أرى حرج من القول دولة مدنية بمرجعية إسلامية وإنما قول دولة مدنية بدون قيد سوف يجرنا لمتاهات كثيرة، موضحًا أن مصر دولة مسلمة تقدر وجود الأقلية منذ 14 قرنًا، فالإسلام ضمانة عادلة للجميع المسلمين وغير المسلمين.

وطالب حسان التفرقة بين السلفية كمنهج وبين الأحزاب التي تعمل تحت راية المنهج السلفي حتى لا نحمل أخطاء هؤلاء إلى المنهج السلفي، وأن الاختلاف على فهم المنهج شيء فطري.

وطالب حسان أن يستظل الجميع تحت الأزهر بحيث تعود للأزهر استقلاليته ريادته، ويكون مستقلاً عن أي سلطة شرعية وتنفيذية حتى يثق الجميع في فتوى ورؤى الأزهر، موضحًا أن إضعاف الأزهر خطر على الجميع.

ونفى حسان نسبة السلفيين في مصر للوهابية في المملكة العربية السعودية، موضحًا أن الوهابية ليست حزبًا ولا جماعة إنما أصلها إمام خرج مع ملك السعودية يدعو للوحدانية ونبذ الشرك.

كما رفض حسان اتهام السلفيين بالحصون على أموال من الخارج، مطالبًا من يقول ذلك بالدليل وتوضيح ذلك للأمة كلها.

وطالب حسان بالبعد بالمسجد الآن عن أي عمل سياسي حتى لا يكون سبب في الفرقة والنزاع، ولكن إذا وقف الخطيب على المنبر أن يحث الناس على التصويت واختيار الأكفأ، الإسلام لا يفرق بين العمل السياسي وغيره، فهذا من واجبه دون تخصيص.