ذكرت تقارير صحفية جزائرية، أن الجزائر توصلت إلى اتفاق مبدئي مع دولة خليجية- لم تكشف عن اسمها- تعهدت فيه باستقبال صفية فركاش، زوجة العقيد الليبي معمر القذافي - الذي قتل الخميس على يد الثوار- وابنته عائشة المتواجدتان بالجزائر فى حين رفضت استقبال نجليه الذكور هانيبال ومحمد.
وقالت صحيفة "الشروق" الجزائرية نقلاً عن مصادر لم تسمها، إن الاتفاق الذي توصلت السلطات الجزائرية لإبرامه جاء بطلب من أفراد عائلة القذافي، خاصة ابنته عائشة، قبل المتغيرات الجديدة التي أفرزها اغتياله على يد الثوار الليبيين في ساحة المجتمع الدولي.
وربطت الصحيفة بين هذه الخطوة والمكالمة الهاتفية التي أجرتها عائشة القذافي مع قناة "الرأي" التي تبث من سوريا في 28 سبتمبر الماضي التي هاجمت فيها أعضاء المجلس الانتقالي، ووصفتهم فيها بالخونة، ودعت الليبيين إلى الاستماتة في المقاومة.
وأوضحت أن هذه "الحادثة لم تمررها الجزائر مرور الكرام، كما لم تضعها في خانة الخطأ غير المقصود، حيث شرعت الجزائر منذ ذلك اليوم، عبر قنواتها الدبلوماسية في سلسلة من المفاوضات، بحثا عن دولة تبدي الرغبة في استقبال عائلة القذافي، بعد الامتعاض الذي عبر عنه أفراد العائلة التي لم ترقها الإجراءات الوقائية والشروط التي فرضتها الجزائر على العائلة إذا أرادت تمديد عمر إقامتها بالجزائر".
وذكرت أن الاتفاق كان يفترض أن يطبق قبل نهاية الشهر القادم، غير أن قتل القذافي، وتصريح محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي الشروع في إجراءات قانونية لمطالبة الجزائر بتسليمهم، يفتح المجال للتساؤل حول مصير هذا الاتفاق، وإن كانت الأعراف والقوانين الدولية واضحة في الجانب المتعلق بتسليم أشخاص معرضة حياتهم للخطر، خاصة وأن الثوار لجأوا الى تصفية القذافي وابنه المعتصم رغم إلقاء القبض عليهما أحياء.
وسمحت الحكومة الجزائرية لعائشة مع والدتها صفية وأخويها محمد وهانيبال بدخول الجزائر لدواع (قالت عنها) إنسانية في أواخر أغسطس. وقالت الخارجية الجزائرية آنذاك إنه تم إبلاغ الأمر إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس المجلس التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل.
غير أن تسجيلا صوتيا لعائشة القذافي في 28 سبتمبر اتهمت فيه القادة الجدد في ليبيا بأنهم "خونة" وضع الجزائر في موقف محرج، خاصة وأن علاقتها مع المجلس الوطني الانتقالي ليست بالجيد وطلبت على إثره من أبناء القذافي الالتزام عدم الحديث إلى وسائل الإعلام خلال وجودهم بالجزائر.

