بيان من حزب الحرية والعدالة
حول مقترح إعلان المبائ الأساسية للدستور
طالع الحزب ما نشر على موقع اليوم السابع بخصوص مقترح بإعلان المبادئ الأساسية للدستور، والمنسوب للجنة التابعة لنائب رئيس الوزراء.
ويرى الحزب أن المقترح المنشور، تضمن تجاوزاً كاملاً للإرادة الشعبية، بل مثَّل إهانة واحتقاراً لشعب مصر العظيم ، فالبيان الذي ينص على أن الشعب هو مصدر السلطات، يضع مبادئ دستورية غير قابلة للتعديل ليس فقط من شعب مصر, بل ومن كل الأجيال القادمة، ولم يكتفي البيان بوضع مبادئ دستورية أبية محصنة ضد الإرادة الشعبية، بل جعل هذه المبادئ خاضعة للتفسير من خلال الإعلانات الدولية لحقوق الإنسان، بما يجعلها نصاً دستورياً تابعاً للوثائق الدولية، والتي تصدر في غالبها مطابقة للرؤى الغربية والتي تحفظت على العديد منها الحكومات المصرية المتعاقبة، بل إن المشروع المقترح، وضع تصوراً لكيفية تشكيل اللجنة التأسيسية التي سوف تضع الدستور، بصورة لا تجعل لمجلسي الشعب والشورى المنتخبين أي دور على الاطلاق، بما يعني ان السلطة المنتخبة والممثلة للشعب لم يعد لها دور، وأصبح صياغة الدستور الجديد في يد قلة، تتصور أن لها الحق في السيطرة على مقدرات هذا البلد، ورسم صورة المستقبل له.
إن محاولات البعض لفرض دستور على الشعب المصري، تعد خروجاً على نتائج وانجازات ثورة يناير، فهذه الثورة حررت الشعب المصري، ولن يعاد استعباده مرة أخرى، وكل محاولات البعض لفرض استبداد جديد على الشعب المصري لن تنجح.
وحزب الحرية والعدالة، يرى أن ما يقوم به البعض ، يعتبر تعدياً سافراً على الشعب المصري، ومحاولة لبناء نظام مستبد جديد، ويؤكد الحزب أنه سوف يقف ضد كل هذه المحاولات، وسيقوم بدوره في حماية حرية وحقوق الشعب المصري، ولن يوافق علي أى تجاوز للإرادة الشعبية الحرة، ولم يسمح بصدور أي قيد يقيد حقوق الشعب المصري وحرياته، وحقه في اختيار دستوره ومصيره ومستقبله.
لذا يؤكد حزب الحرية والعدالة، أنه لن يقبل بأي قيد يقيد مجلس الشعب والشورى القادم، ولن يقبل بأي قيد يقيد اللجان التأسيسية التي سوف تضع الدستور الجديد، ولن يقف مكتوف الأيدي أمام أي محاولة لتجاوز الإرادة الشعبية الحرة، بل وسيدعو الشعب وكل القوى الوطنية للدفاع عن حق الشعب في أن يكون مصدرا للسلطات والشرعية، وحقه في أن يخضع الجميع لإرادته.
وأخيراً يتعهد حزب الحرية والعدالة للشعب المصري، بأن يظل مدافعاً عن حق الشعب المصري في تحقيق الحرية الكاملة غير المنقوصة، وفي تحقيق الديمقراطية الحقيقية غير المزيفة.

