كشفت مصادر غربية مطلعة عن أن الرئيس السوري، بشار الأسد، قرر مؤخراً، الاستعانة بجنرالات متقاعدين، من رفاق والده، ممن شاركوا في مجزرة حماة عام 1982، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تؤكد معلومات حصلت عليها المصادر من دوائر قريبة من القصر الرئاسي بأن النظام مقبل على توجيه ضربة قاضية للاحتجاجات من خلال عملية عسكرية ترعب الشارع بعد فشل الحل الأمني. وأفادت المصادر بأن الأسد أعاد إلى العمل بصفة مستشار، رجلا الاستخبارات المخضرمان، علي دوبا ومحمد الخولي، والجنرال الدرزي، نايف العاقل، بالإضافة إلى تعيين قائد الفيلق الأول في الجيش السوري، اللواء علي أيوب، نائباً لرئيس هيئة الأركان.

ونقلا عن تقرير لصحيفة الشرق الأوسط السعودية اليوم الاثنين ، قالت المصادر إن استقدام الجنرالات المتقاعدين جرى منذ بداية الاحتجاجات في مارس الماضي، حيث عاد إلى القصر الرئاسي بصفة مستشار رجلا الاستخبارات المرعبان علي دوبا ومحمد الخولي، ومؤخرا أعيد للعمل بصفة مستشار أيضا الجنرال الدرزي نايف العاقل ، وهو غير معروف إعلاميا، كونه من رجال الصف الثاني، ولكن معروف عنه الشراسة وهو أحد الضالعين في مجزرة حماة 1982وأضافت المصادر أن القاسم المشترك بين هؤلاء هو تورطهم في الماضي الدموي لعائلة الأسد، ورأت أن الاستعانة بهم اليوم لإخماد الاحتجاجات يؤكد المعلومات التي حصلت عليها المصادر من دوائر قريبة من القصر الرئاسي بأن النظام مقبل على توجيه ضربة قاضية للاحتجاجات بعد فشل الحل الأمني ونشر الجيش لبسط السيطرة على المدن ومنع الاحتجاجات.

وقالت المصادر إن مداولات تجري بخصوص تنفيذ عملية عسكرية سريعة وحاسمة، توجه إلى منطقة واحدة وتحدث صدمة عميقة ترعب الشارع وتجبره على التزام الصمت، ورجحت المصادر أن توجه الضربة إلى إحدى أكثر المناطق توترا مثل المنطقة الوسطى وعلى الأغلب حمص وريفها الغربي، أو المنطقة الشمالية؛ محافظة إدلب. وقالت إنه يوجد بين كبار الجنرالات العلويين من يعارض هذا التوجه وبالأخص منهم من لم تتلوث يده بالدماء سابقا، وأن هذا ما دفع الأسد لطلب العون من رفاق والده وأشارت المصادر إلى أن إعادة شخصية مثل نايف العاقل إلى العمل يأتي ضمن خطة للاستعانة بجنرالات معنيين بالدفاع عن النفس، لارتكابهم جرائم سابقة لا شك أنها ستقودهم إلى المحكمة الدولية في حال سقوط النظام وأوضحت أن انتماءه للطائفة الدرزية يجعل التورط في جرائم جديدة ينزع عن عمليات النظام الأمنية صفة الطائفية، وضمن هذه الخطة تم تعيين وزير دفاع، داوود راجحة المسيحي، من ريف دمشق، ورئيس أركان، فهد الفريج الحموي السني ذو الأصول البدوية، ومع أن الأخيرين يقومان بأدوار ضعيفة، ولكن تعيينهما ينفع للزج بالأقليات في معركة النظام مع المحتجين في سوريا .

الشرق الأوسط / العربية