لقي الشيخ اللبناني الضرير ميمون زرزور (40عاماً) إمام مسجد دار الرعاية بالعاصمة البريطانية، مصرعه في ظروف غامضة في لندن، بعد إطلاق مجهول النار عليه داخل مسجده.

وينتمي زرزور إلى الجماعة الإسلامية الفرع الإخواني فى لبنان .

وقال إسلاميون: إن الجريمة سبقتها مشادة مع المتهم (العربي الجنسية)، الذي وصفوه بأنه مختل عقلياً، مشيرين إلى أن المتهم صاح في الشيخ قبل مقتله: «أنا عيسى اليسوع وأنت المسيخ الدجال» قبل أن يطلق النار عليه ويرديه قتيلاً، واستبعدت مصادر الإسلاميين وجود أسباب سياسية للاغتيال.

يذكر أن رائد صلاح - رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني - والوفد المرافق له في بريطانيا التقوْا الشيخ زرزور أول أيام عيد الفطر المبارك.

وأوضح قيادي إسلامي مصري أن ضباط اسكوتلنديارد دخلوا الجامع بعد الجريمة بعد أذان الجمعة وطلبوا من المصلين أن يصلوا الجمعة في المسجد القريب حتى يتم جمع الأدلة الجنائية من موقع الجريمة، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

من جهتها قالت متحدثة باسم اسكوتلنديارد: إن فريق البحث الجنائي باشر التحقيقات مع المشتبه به، وحل الخبر على عائلة زرزور وبلدته شحيم - التي نشط في تعاطيه في الشأن العام فيها قبل سفره - كالصاعقة، لا سيما أنه كان على تواصل معهم بشكل دائم، وهو ينتظر حصوله على اللجوء بشكل دائم إلى بريطانيا، ويحضر لاستقبال زوجته التي كانت تنتظر اكتمال أوراق لم الشمل، لتوافي زوجها إلى لندن.

في موازاة ذلك، قال إياد زرزور، ابن عم المغدور: إن «الفصل بين تعرضه لاغتيال أو حصول جريمة هو رهن التحقيق البريطاني»، لافتاً إلى إبلاغ العائلة بأن مقتله «حصل بعد أدائه صلاة الفجر، وقد تم اعتقال أحد المشتبه بهم من الرعايا الجزائريين». وأوضح أن المغدور «زار لبنان لمرة واحدة فقط منذ سفره، حيث جاء في عام 2008 ليحتفل بزواجه ثم عاد أدراجه، وكان لا يزال يعمل على إكمال ملف زوجته لتوافيه إلى لندن، وكان من المتوقع أن تغادر قريباً بعد اقتراب اكتمال إجراءات لمّ الشمل».

وكان زرزور تعرض لمحاولة اغتيال بتفجير سيارته عام 2007، مما دفعه، وفق ما يروي ابن عمه، إلى المغادرة مباشرة إلى لندن، حيث طلب اللجوء السياسي وحصل عليه. ولم تتضح بعد ظروف محاولة اغتياله في بيروت، لكن قريبه يوضح أنه كان له «نشاط دعوي لافت ويتعاطى بالشأن العام، وبالتالي كان له محبوه وخصومه»، مشيراً إلى أن «تعرضه للاغتيال هو ما دفعه لاتخاذ قرار السفر، وهو كان حالياً بصدد الانتهاء من تثبيت لجوئه».

من جانبها، نعت "الجماعة الإسلامية" في بيان لها الشيخ ميمون زرزور.
ورأت «الجماعة الإسلامية» التي كان زرزور من أبرز الناشطين في صفوفها
في منطقته إقليم الخروب، أن «عملية قتله في مسجده في ظروف غامضة تبدو عملية قتل متعمدة»، لافتة الانتباه إلى أن «الشرطة البريطانية تجري التحقيقات بالجريمة».

وذكر البيان أن "الشيخ ميمون زرزور كان يعدّ من أبرز رموز العمل الإسلامي في منطقة إقليم الخروب لسنين طويلة، ويتميز بخطابه الجاذب والمنفتح، وهو من مواليد 1972، وخريج الأزهر الشريف في لبنان، وعمل إمام وخطيب الجامع البدوي، ومسؤول الجماعة من 2002 - 2006 في بلدة شحيم، وعضو مجلس قيادة الجماعة في إقليم الخروب، ورئيس الجمعية الاجتماعية من عام 2007 حتى 2009، ومسؤول العمل الطلابي في شحيم من عام 1992 حتى 2001، وهو عضو شورى الرابطة الإسلامية في بريطانيا، وأستاذ محاضر في الكلية الأوروبية للدراسات الاسلامية".

وكالات