19/4/2011
 
ناشد الإمام الأكبر شيخ الأزهر فى مؤتمر صحفى عقده يوم الثلاثاء بمقر مشيخة الأزهر حكام ليبيا وسوريا واليمن أن يوازنوا بين الأعراض الزائلة ومتاع الدنيا الفاني وبين حرمة دماء المسلمين التى عصمتها الشريعة الإسلامية والقيم العربية الأصيلة وأن يضعوا نصب أعينهم قول الرسول "صلى الله عليه وسلم" بأن زوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم مناشدهم بأن يتقوا الله فى شعوبهم وأوطانهم.
 
كما دعا شيخ الأزهر كافة المسلمين إلى إغاثة كل المحتاجين ومساندة كل المظلومين خاصة فى الدول العربية التى تشهد مواجهات دموية وأن يدعموها ماديا ومعنويا حتى يكشف الله الكرب والغمة عن العرب والمسلمين مترحما على الشهداء الأبرار الذين وقعوا جراء تلك المواجهات.

وأشار الإمام الأكبر إلى أن الأزهر سبق وأعلن فى بيانات سابقة وقوفه إلى جوار الشعوب العربية المظلومة ومناشدة حكامها بمراعاة دماء شعوبهم.
 
وجدد الأزهر مناشدته لحكام هذه الدول لحقن دماء شعوبهم وتلبية مطالبهم فى الحرية والعدالة والديمقراطية.

وكشف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب خلال المؤتمر الصحفى عن قيام الأزهر بالإتصال ببعض الدول العربية والإسلامية ومخاطبة سفراءها فى مصر لبحث الأوضاع فى الدول التى بها مواجهات دموية فى اليمن وليبيا وسوريا، وإنتظر الأزهر وفودا من تلك الدول ، ولم يحضر أحد منها رغم الوعد بإرسال وفد كبير للتشاور فيما يجب القيام به تجاه تلك الأحداث ، مبينا أن الأمور أصبحت معقدة الآن، وأن الأزهر لن يدخر وسعا فى مواصلة المحاولات.

وإنتقد شيخ الأزهر دور المنظمات الإسلامية والعربية كمنظمة المؤتمر الإسلامى وجامعة الدول العربية، والتى لم تقم بدورها الواجب لحقن دماء العرب، ومن سلطاتها المخولة لها ، ولم تتحرك بفاعلية لعلاج تلك المشاكل، مبينا أن الأزهر ومن خلال آلياته المتاحة له ودوره كأكبر قوة ناعمة وله مرجعية إسلامية فى العالم تحرك، وأصدر أكثر من بيان وليس للازهر آليات سياسية أو دبلوماسية للوصول إلى قلب الأحداث وإتخاذ قرار يوقف مايحدث فى تلك الدول .

وردا على سؤال حول ترحيب مصر بإعادة العلاقات مع إيران وموقف الأزهر تجاه ذلك أكد الطيب أن الأزهر ليس جهة دبلوماسية أو مؤسسة تعبر عن سياسة دولة بعينها بل هو للمسلمين جيمعا فى الشرق والغرب ولاتملكه مصر، وإن كان بها ومرتبط بمصالح المسلمين العامة فى كل مكان.

 أ.ش.أ