24/03/2011

نافذة مصر / الجزيرة / رويترز:

عرض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على المعارضة الأربعاء وثيقة تتضمن مقترحات جديدة لحل الأزمة في البلاد تتضمن تشكيل حكومة وفاق وطني وإعداد دستور جديد بالإضافة إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة قبل نهاية السنة.

وقال صالح في رسالة وجهها إلى جماعات المعارضة في محاولة لتسوية الخلافات إن "اليمن بحاجة إلى الحكمة في هذه اللحظة التاريخية حتى لا ينزلق إلى العنف الذي سيدمر المكاسب ويترك البلاد في مواجهة مصير خطير".

وذكرت جماعات معارضة أنها تدرس المقترح الجديد، في حين تعالت أصوات من المعارضين الشباب ترفض مبدأ التفاوض مع النظام، علما بأن المعارضة كانت قد رفضت أول أمس عرضا آخر من الرئيس بالتنحي عقب إجراء انتخابات برلمانية في شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن فؤاد دحابة وهو عضو معارض بالبرلمان اليمني أن شباب المتظاهرين لن يقبلوا بديلا عن رحيل الرئيس مضيفا أن الشارع اليمني يرفض بدوره أي اقتراح منه.

 
يشار إلى أن اليمن يشهد احتجاجات متواصلة منذ عدة أسابيع لكنها تصاعدت بشكل كبير الجمعة الماضية بعدما لقي 52 محتجا مصرعهم وأصيب أكثر من مائة آخرين إثر إطلاق الرصاص الحي عليهم في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء التي تشهد تجمع الداعين للثورة السلمية في البلاد. 

وأدت أحداث الجمعة إلى تصاعد موجة الانشقاقات عن نظام صالح حيث شملت قادة كبارا بالجيش إضافة إلى زعماء قبائل ووزراء ودبلوماسيين.

وتقول وكالة رويترز إن هذه الاحتجاجات المناهضة لحكم صالح المستمر منذ 32 عاما أثارت قلق عواصم غربية بشأن احتمال انهيار الدولة وسقوط الرئيس الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بأنه "حليف مهم في مجال مكافحة الإرهاب".

من جانبه قال المحلل السياسي اليمني عبد الغني الإرياني لرويترز إنه يعتقد أن "علي صالح أدرك أن عصره قد انتهى، وأنه يناور فقط من أجل الحصول على شروط مناسبة للرحيل، تشمل حصانة ضد المحاكمة وحماية لأمواله".

ووفقا للوكالة ذاتها فإن معارضي صالح يشكون من فشله في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين البالغ عددهم 23 مليون نسمة إذ تبلغ نسبة البطالة حوالي 35% وتتناقص الثروة النفطية وكذلك الموارد المائية في البلاد.