23/12/2010

نافذة مصر / كتب / عمر الطيب :  

حكاية السيدة سها والسيدة ليلى :

لفتت إحدى الوثائق التي سربها موقع "ويكيليكس" هذا الأسبوع الإنتباه إلى ما قاله السفير الأمريكي في تونس في برقية إلى وزارة الخارجية عن أن خلافا نشب بين سها عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني السابق ، وبين  ليلى زوجة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس تونس ، انتهى إلى صدور قرار من الرئيس التونسي بسحب الجنسية التونسية من "سها" ومصادرة اثنين مليون ونصف المليون يورو من أموالها المودعة في البنوك التونسية وطردها نهائيا من تونس . 

وحدثت الواقعة فى 2007، وقيل وقتها أن قرار سيادي تونسي وراء الطرد ويتعلق بالمصالح التونسية العليا ، وقد سببت الواقعة صدمة وحيرة كبيرة وقتها ، لأن "سها عرفات" كانت تحظى بمكانة رفيعة في تونس ومع بيت الرئيس نفسه وهم الذين دعوها للإقامة في تونس ومنحها الجنسية وجواز السفر وكانت صديقة شخصية للسيدة ليلى حرم الرئيس ، لكن الوثيقة كشفت عن أن جوهر المشكلة يعود إلى أن السيدة سها دخلت في شراكة "بيزنس" مع السيدة ليلي حرم الرئيس التونسي ، وأنشأوا مدارس خاصة راقية لنخبة المجتمع وأثريائه ، ويبدو أن "سها" تحفظت على بعض تصرفات حرم الرئيس وهو ما فهمت منه أنها تشكك في ذمتها المالية ، فوقع بعض الجدل الساخن بين الاثنتين ، فغضبت عليها حرم الرئيس وطلبت من الرئيس طردها من البلاد وسحب الجنسية التونسية منها ، والتي لم يمض عليها أكثر من عام واحد ، وزيادة في التشفي أوعزت للرئيس بمصادرة ما لها من أموال في البنوك التونسية فصادروا اثنين مليون ونصف المليون يورو .

إحتجاجات وأعمال عنف

استمرت أعمال شغب ومواجهات بين الشرطة ومئات المتظاهرين الغاضبين طيلة ليلة أمس الأربعاء في عدد من مدن محافظة سيدي بوزيد جنوبي تونس، إثر الإعلان عن انتحار شاب عاطل عن العمل مساء أمس بسبب البطالة، في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع.

وأحرق مئات المتظاهرين الغاضبين  مبنى معتمدية "منزل بوزيان" التابعة للمحافظة بالكامل.

مضيفاً أنهم "يحاصرون مركز الحرس الوطني بالمدينة ويحاولون اقتحامه، ما اضطر قوات الأمن إلى إطلاق الرصاص الحي في الهواء لمنعهم من ذلك".

وكان شاب عاطل عن العمل، يدعى حسين ناجي "24 عاما" انتحر مساء الأربعاء في مدينة سيدي بوزيد "265 كم جنوب تونس العاصمة"،احتجاجا على وضعية البطالة التي يعيشها.

وتمثل حالة الإنتحار هذه الثانية فى ظرف أسبوع واحد .

وذكرت وكالة الأنباء التونسية في بيان نشرته ليلة الأربعاء أن الشاب لقي حتفه "بعد سقوطه من أعلى عمود كهربائي" وأنه "تعرض إلى صاعقة كهربائية بعد ملامسته الأسلاك الكهربائية بقوة 30 ألف فولت عند بلوغه أعلى العمود الكهربائي.

وأشارت الوكالة إلى أنه "توفي فى المكان رغم محاولات إسعافه"، وأن "النيابة العمومية أذنت بفتح تحقيق في الحادث".

ويمنع النظام الديكتاتوري فى تونس نشر أي أخبار صحفية عن الإحتجاجات ، ويتعامل معها بعنف زائد ، ويصف معارضيه بالخارجين على الشرعية ، ويقمع الصحافة .