09/11/2010
نافذة مصر / القاهرة :
طالب د / محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين الشعب المصري بالتصدي للتزوير للتزوير وحماية حقوقه ، مؤكداً أن باب الإخوان مفتوح للتنسيق مع القوى الوطنية في الانتخابات ، مشيراً إلى أن الإخوان لم يعلنوا مرشحيهم في مؤتمر خوض الانتخابات؛ تحسبًا للتنسيق مع أي حزب.
جاء ذلك فى كلمته في الملتقي الثالث للقوى الوطنية المصرية بشأن مواجهة جرائم التزوير الذي عقد بمقر الكتلة البرلمانية للإخوان في الإخشيد بالقاهرة، وشدد فيه المشاركون على أن مواجهة التزوير تحتاج لتضافر كل الجهود؛ للتصدي بقوة- يدعمها الشعب المصري- لسطوة وفساد النظام الحاكم ، و أن مصر في مرحلة حاسمة تحتاج لفضح الفساد وكشف المزورين، والالتفاف حول المشروع الوطني لمواجهة التزوير في انتخابات مجلس الشعب القادمة.
كما اتفق الحضور على عقد مؤتمر صحفي عالمي لفضح الانتهاكات، وعمل كتاب أسود يرصد التزوير، وإنشاء وحدة إعلامية مشتركة بين القوى السياسية والأحزاب، مهمتها نشر الأحداث أولاً بأول، خاصة فيما يتعلق بعمليات التزوير، وتوفير نشطاء وحقوقيين لمراقبة العملية الانتخابية، والتنسيق مع الجمعيات والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية مع التوثيق أولاً بأول.
المشاركون فى الحوار :
من الإخوان : الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين، د. محمد سعد الكتاتني عضو مكتب الإرشاد ورئيس الكتلة البرلمانية للإخوان، ود. عصام العريان عضو مكتب الإرشاد، وحسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان، ومن أعضاء الكتلة البرلمانية كل من: د. محمد البلتاجي، أحمد عبده شابون، وصابر أبو الفتوح، ومصطفى محمد مصطفى، والحاج مسعود السبحي سكرتير المرشد العام.
من القوى السياسية: د. عبد الجليل مصطفى منسق الجمعية الوطنية للتغيير، والمستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة، والسفير السابق إبراهيم يسري، والإعلامي حمدي قنديل المتحدث باسم الجمعية الوطنية للتغير، ود. علي السلمي نائب رئيس حزب الوفد، ود. أشرف بلبع المستشار السياسي لرئيس حزب الوفد، ود. محمود السقا عضو الهيئة العليا والمستشار القانوني لرئيس حزب الوفد، والمستشار محفوظ عزام رئيس حزب العمل، ود. صلاح عبد المتعال نائب رئيس حزب العمل، ود. مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل، ود. عبد الحليم قنديل منسق حركة كفاية، وم. محمد عصمت سيف الدولة الناشط السياسي، وممدوح قناوي رئيس الحزب الدستوري، ومحمد بيومي منسق حزب الكرامة، وأنيس البياع نائب رئيس حزب التجمع، ومحمود ياسر رمضان عن حزب الأحرار، و د. عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، وفاروق العشري أمين التثقيف في الحزب الناصري، ود. عبد الخالق فاروق الخبير الاقتصادي، ويحيى حسين وسامح نجيب عن الاشتراكيين الثوريين، ود. سمير عليش القيادي بالتجمع الوطني للتحول الديمقراطي، وسيف الإسلام حمد مدير مركز هشام مبارك، وجمال عيد مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان، وسعيد فوزي عن لجنة مساعدة السجناء.
(إن مصر عاصمتها القاهرة وليست المقهورة، وستقهر بإذن الله كل ظالمٍ متجبر)
وأشار المرشد إلى أن الشعب المصري العريق له مواقفه الإيجابية في تاريخه، ولن يسمح بالتزوير أن يحدث في الانتخابات القادمة، وعلى النظام أن يتقي شرَّه إذا غضب، مؤكدًا أن الشعب المصري سيرفض تزوير صوته ونهب ممتلكاته.
مطالباً تبتضافر فيه كل الجهود والقوى من أجل حماية سفينة الوطن قبل غرقها على يد الحزب الوطني"، مضيفاً "نحن على استعدادٍ أن نحيا على الصناديق لا أن نموت عليها".
وقال "نحن مع حقوق المرأة والأقباط في أن يصلوا إلى منصب رئيس الوزراء، في الوقت الذي يُضيِّق النظام على المرأة ويمنعها من حقها في تقديم أرواق ترشيحها"، وأضاف: "إن مصر عاصمتها القاهرة وليست المقهورة، وستقهر بإذن الله كل ظالمٍ متجبر".
داعياً مؤسسات الدولة إلى عدم الترويج للحزب الوطني، واصفًا هذا الترويج بأنه جريمة تُرتكب في حق الدستور المصري، رافضًا قول البعض بأن الانتخابات محسومة لصالح مرشحي النظام
من جانبه استنكرحسين إبراهيم ا شطب النواب من قوائم الترشيح ، وقال أن ما حدث معه هو وثلاثة آخرين من نواب الإخوان المرشحين على مقاعد العمال بأربعة دوائر في الإسكندرية بشطب أسمائهم أمرٌ غريب ولا يُتصور أن يحدث في بلاد "الواق الواق" وليس في بلدٍ بحجم وقدر مصر.
وأوضح أن القرارَ الذي اتخذته الداخلية بعدم إدراج أسماء النواب دون مبرر داست به على القانون ولم تنتهكه فحسب، واستنكر دعاية الوزراء الانتخابية على طرق محورية بينما تطلق الشرطة النار على شبابٍ لمجرد أنهم يقومون بتعليق بعض الـ"بوسترات".
وقال إبراهيم أن القانون إذا تم تطبيقه على البعض ولم يُطبَّق على الآخر لا يكون قانونًا، مؤكدًا أنهم مصرون على انتزاع حقوقهم بكل المسارات سواء الشعبية التي استطاعت أن تمنح الحق لكل مَن يريد الترشيح بعد المظاهرات المُشرِّفة التي نزل فيها شعب الإسكندرية إلى الشارع، وكذلك المسار الحقوقي والإعلامي والدولي، مؤكدًا أنه أبلغ رئيس مجلس الشعب المصري أنه سيقوم بالذهاب لجنيف لكي يتقدم بشكوى رسمية للبرلمان الدولي.
بينما سردت عزة الجرف مرشحة الإخوان عن دائرة 6 أكتوبر الانتهاكات التي تمَّت ضدها خلال أيام التقديم الخمسة ومنعها من تقديم أوراقها، وقالت: "سرنا على أقدامنا لمسافة 3 كليومترات، لكي نصل إلى سرادق تلقي الطلبات بمديرية أمن 6 أكتوبر، وتم تفتيشنا ذاتيًّا، وأضافت قائلةً: "ظللت على مدار أيام عدة منذ فتح باب الترشيح أذهب إلى مقر التقديم وأنتظر حتى انتهاء الوقت القانوني في طابورٍ طويلٍ دون أن يتم تسلم أوراقي، وقد استمرَّ هذا الوضع حتى آخر أيام التقديم حتى فوجئتُ بمدير أمن 6 أكتوبر يقول لي: "اذهبي للبيت قشري بصل، فلن تقدمي أوراقك".
وأشارت الجرف إلى أنها تقدمت بمذكرةٍ إلى المنظمة المصرية لحقوق الإنسان صباح اليوم حول ما حدث معها، والتمييز الذي انتهك حقها لأنها مرأة.
وسرد د. محمد الأنصاري مرشح الإخوان بجرجا بمحافظة سوهاج قصة اختطافه واختطاف محاميه على يد الجهات الأمنية؛ لمنعه من التقدم بأوراق ترشيحه، واصفًا الأمر بأنه استفزازٌ كبيرٌ وخروجٌ عن القانون وإفساد للعملية الانتخابية.
وأكد د/ علي السلمي، نائب رئيس حزب الوفد، أنَّ اللجنة العليا للانتخابات تستخدم استخدامًا باطلاً .
وصفاً نشر صحيفة الأهرام لمرشحي الحزب الوطني على عدد من صفحاتها بأنه نوع من التزوير، مشيرًا إلى أنَّ التزوير لن يتم إيقافه إلا بالقوة الفعلية لشعبية المرشحين بجانب رصد التجاوزات والانتهاكات التي تحدث باستمرار في العملية الانتخابية.
بينما قال ممدوح قناوي، رئيس الحزب الدستوري المصري، إنه يثمن مشاركة الإخوان في الانتخابات بهذه الروح العالية التي يراها في كلمات مرشد الإخوان، مضيفًا: "الإخوان ينازلون ولا يشاركون فقط".
وطالب قناوي جميع القوى والأحزاب بالتكاتف ومواصلة المسيرة من أجل إنهاء كل من يهين مصر.
وقال قناوي: إن مسألة التزوير عرض لمرض أساسي هو الاستبداد بالحكم؛ لذلك يجب ألا تكون مواجهة التزوير في الانتخاب والإعادة فقط، وإنما يجب أن نستمر في مواجهة من يخرب الوطن على مدار 30 عامًا والذي ارتفعت به وتيرة الطغيان.
ووصف أنيس البياع، القيادي بحزب التجمع، استبعاد مرشحي الإخوان بأنه مصيبة حقيقية تثير الهوان، مشيرًا إلى النظام لم يستجب لأي مطالبات حقيقية وليست ثانوية خاصة بضمانات نزاهة الانتخابات.
وأوضح محمد بيومي، عن حزب الكرامة، أن اللافتات الانتخابية التي ملأ مرشحو الحزب الوطني بها مصر لم تكن تخاطب الشعب بل للتأثير على القرار داخل الحزب الوطني، مشيرًا إلى أن الحزب الوطني لا يهمه الشعب في شيء.
وطالب بيومي بوجود جماهيري حاشد أمام اللجان الرئيسية كنوعٍ من الضغط الجماهيري أثناء فرز الأصوات.
وشدد محفوظ عزام، رئيس حزب العمل، على أهمية التعاون والتنسيق بين جميع القوى الوطنية والأحزاب، مؤكدًا على أن جماعة الإخوان لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال.
وحذَّر عزام الأحزاب من أي حصص انتخابية أو أي اتفاقيات مع الحزب الوطني، مشيرًا إلى أنه ليس وراءها شيء.
وأكد د. عبد الجليل مصطفى، رئيس الجمعية الوطنية للتغيير، أن التزوير أكسير الحياة لدى الحزب الوطني، مطالبًا بتوثيق ما أسماه جريمة التزوير وكشفها للرأي العام والإعداد لكتاب أسود عمَّا آلت إليه الانتخابات في مصر.
ووصف الإعلامي القدير حمدي قنديل ما حدث لنواب الإخوان بالإسكندرية بأنه فضيحة كبرى، مطالبًا بكشفها أمام العالم ومجالس حقوق الإنسان.
وبلهجته الساخنة ، طالب عبد الحليم قنديل منسق حركة كفاية بالتحرك بحملة لإسقاط الاعتراف بنتائج الانتخابات، وجعلها تحت إدارة أخرى ونظام آخر، داعيًا إلى الإعداد إلى برلمانٍ موازٍ.
بينما طالب د. محمود السقا، أستاذ القانون باللجوء إلى القانون، مشيرًا إلى أن خوضه الانتخابات نوع من الإصرار على انتزاع حقوقه.
وقال السفير إبراهيم يسري: "إنَّ جماعة الإخوان أمل مصر، ومن الممكن أن تقود الحركة السياسية وحركة تحرير الوطن".
وأضاف: "حان وقت التحرك والعمل ولا ثقة إلا في إرادة الشعب المصري"، مستطردًا: "إنَّ الوضع في المنطقة في منتهى الخطورة ويستهدف منه تفكيك مصر".
وخاطب المستشار السابق محمود الخضيري من يستمرون في الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، قائلاً: "لولا المشاركة في الانتخابات ما كانت الحركة التي نراها ولو كنا مقاطعين لانتظارنا نتائج الحزب الوطني".
وأضاف الخضيري: "مهما كانت الضمانات فإنَّ الضمانة الأهم التي لن تستطيع الحكومة مقاومتها هي إرادة الجماهير التي بدونها لن ينال الشعب المصري أي شيء".
وشدد الخضيري على أهمية خروج الجماهير من أجل الحفاظ على كرامتها وشرفها، وذلك للإدلاء بأصواتهم.
أمَّا د. جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، وصف الإجراءات الحكومية السلبية ضد مرشحي المعارضة بأنها نوع من الفجور السياسي.
وقال د. زهران: "إنَّ النظام يتطلع إلى انسحاب المعارضة لكي يرتاح"، مشيرًا إلى أنَّ الشعب يعتبر من يتخذ قرار الانسحاب يهرب ويصل به إلى درجة الخيانة.
وتحدى د. زهران الحكومة أن تعلن نتيجة على غير الحقيقة في ظل الضغوط الجماهيرية.
ونوَّه د. عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية السابق، على أهمية استعادة مصر بعد أن صارت دولة الحزب الوطني.
وقال د. عبد الخالق فاروق، الخبير الاقتصادي المعروف: "إننا أمام نظام أحمق يخوض معركة حياة أو موت بالنسبة له"، مضيفًا: "إنَّ هناك بوادر تصدعات داخل أجهزة الدولة".
وانتقد فارق الداعين إلى حتمية وقدرية التزوير، مؤكدًا أن العمل السياسي لا يعترف بذلك ويسعى إلى التعامل مع الممكن حتى آخر لحظة.
وطالب فاروق بإنشاء غرفة عمليات مشتركة بين الأحزاب والقوى الوطنية من أجل التنسيق لكشف أي تجاوزات قد تحدث في الانتخابات.
وشدد الدكتور صلاح عبد المتعال، عن حزب العمل، على أهمية مواجهة ثقافة التزوير التي ابتدعها الحزب الوطني في مصر، معربًا عن قلقه من أن تمتد ثقافة التزوير من قمة الحزب الوطني إلى نسيج المجتمع.
وقال د. عبد المتعال: "الانتخابات ليست نهاية المطاف"، بينما طالب د. سمير عليش، عضو حركة مصريون من أجل انتخابات حرة وسليمة، باتخاذ القانون كأحد آليات مواجهة النظام الحاكم.

