28/10/2010
نافذة مصر / الجزيرة / وكالات :
أقر مجلس الأمن القومي التركي تعديلات جديدة على "الوثيقة السياسية للأمن القومي" للبلاد، ألغت تعبير "خطر الرجعية" واعتبار أن سوريا وإيران وروسيا تشكل تهديدا أو خطرا محتملا لتركيا.
جاء هذا عقب اجتماع للمجلس عقد مساء أمس بحضور الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والوزراء المعنيين بالأمن والداخلية والخارجية وقادة الجيش وأجهزة الاستخبارات.
ومن أبرز التعديلات -بحسب مصادر تركية مطلعة - إلغاء تعبير خطر الرجعية والجماعات الإسلامية على النظام من الوثيقة، واستبداله بالأخطار المتوقعة من التنظيمات المتطرفة دينيا, كما تمت إضافة خطر الانقلابات والعصابات السرية إلى قائمة التهديدات الداخلية.
وفي بند التهديدات الخارجية المتوقعة تم إلغاء اسم سوريا وروسيا من قائمة الدول التي تشكل تهديدا قوميا وعسكريا على تركيا.
وبالنسبة لإيران فقد ألغي وصفها خطرا على النظام، وورد اسمها في قائمة خطر الأسلحة النووية إلى جانب إسرائيل، كما أضيف عدم الاستقرار في العراق وخصوصا التهديد القادم من شمال العراق إلى قائمة التهديدات الخارجية.
وأضيفت نشاطات عناصر حزب العمال الكردستاني وجمعهم للتبرعات وحشد التأييد في بعض الدول الأوروبية إلى قائمة التهديدات الخارجية الواجب التصدي لها ودعوة الدول المعنية لمنع هذه النشاطات التي تهدد أمن تركيا.
وفي سياق آخر جلس الرئيس التركي عبدالله غول على مقهى شعبي بالقرب من مقر محافظة 'بطمان' بجنوب شرق تركيا، والتي كانت المحطة الثانية في جولة شملت أيضا محافظة ماردين، ودعا المواطنين الجالسين على المقهى للجلوس معه وتناول الشاي على نفقته الخاصة.
وفي بادرة تعد خطوة في مشروع الانفتاح الديموقراطي، الذي أطلقته الحكومة التركية لحل المشكلة الكردية، جلس الرئيس غول مع المواطنين وتجاذب معهم أطراف الحديث في جو ودي ووسط ترحاب شديد من مواطني محافظة بطمان.
وكان غول خاطب المواطنين بعد خروجه من مبنى محافظة بطمان قائلا: إن كل منطقة في بلدنا تختلف عن الأخرى، وهو ما يكسب بلدنا ثراء وجمالا، ونحمد الله على أننا جميعا اخوة في وطن واحد، فنحن أقرباء وأصدقاء، أيا كانت أعراقنا تركية أو كردية أو عربية أو غير ذلك، فكلنا أبناء شرفاء لهذا الوطن، لا فضل لأحدنا على الآخر، وكل منا يتمتع بنفس الحقوق في إطار القانون.
وأضاف غول ان اختلافنا وتنوعنا هو مصدر ثرائنا، ويجب ألا يشعر أي مواطن في تركيا بأن هناك فرقا بينه وبين أخيه على أساس عرقي.

