14/08/2010
نافذة مصر/ الجزيرة / المركزالفلسطيني للإعلام :
أكّد أسامة حمدان؛ مسؤول العلاقات الدولية بحركة "حماس" أنّ إفراج محكمة ألمانية بكفالة عن "يوري برودسكي" المتهم بتزوير جواز سفر ألماني، استعمل في اغتيال القيادي في الحركة محمود المبحوح قبل نحو سبعة أشهر، يشكّل تغطية سياسية على الجريمة، لافتاً إلى أنّ العدالة الأوروبية أمام مسؤولية حقيقية.
وقال حمدان في حديث له مع "الجزيرة" أمس الجمعة "لا شك أن هذا القرار قرار سياسي بامتياز، كما أن المحكمة الألمانية بذلك شكلت سابقة في الإفراج عن مطارد في جريمة إرهاب دولي وجريمة قتل عن سبق إصرار".
وأضاف القيادي في "حماس" قائلاً: "بلا شك إن إطلاق سراح المجرم، والسماح له بحرية الحركة قد يؤدي إلى انتقاله إلى الكيان الصهيوني وهذا حينها لن يكون مجرد قرار سياسي بل تواطؤ سياسي للتغطية على جريمة اغتيال الشهيد المبحوح".
كما تساءل حمدان "هل هي فعلاً عدالة تلاحق القتلة والمجرمين، أم إنها إذا وقفت أمام الكيان الصهيوني تنقلب لتكون لصالح الكيان الصهيوني؟"، مؤكّداً استمرار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بمتابعة القضية قانونياً، وقال "هناك مؤسسات حقوقية وقانونية أوروبية أبدت استعدادها لدعمنا في هذا الجانب ودعم عائلة الشهيد في ملاحقة القتلة ونحن سنواصل هذا المشوار حتى لو كانت البدايات غير مشجعة".
هذا وشدّد حمدان على أنّ القضاء الأوربي اليوم "أمام مسؤولية حقيقة؛ فهل هو جاد في ملاحقة القتلة؟"، وأضاف "القضاء الأوروبي مسؤول عن مواصلة ملاحقة هؤلاء القتلة كي تدرك دولة الاحتلال أنها لا تستطيع أن ترتكب الجرائم ثم تتخلص منها بغطاء قانوني وربما يكون أوروبي
وكانت النيابة في كولونيا غرب المانيا قد أفرجت بكفالة الجمعة عن يوري برودسكي الذي يشتبه بانه عميل للاستخبارات الإسرائيلية ومتورط في إغتيال قيادي حماس محمود المبحوح، كما أفادت النيابة التي تسلمته من بولندا.
ومثل برودسكي الجمعة أمام القاضي في مدينة كولونيا الذي قرر الافراج عنه بعد أن سدد كفالة مناسبة، كما قال متحدث باسم مكتب النيابة لفرانس برس.
وأضاف إن محكمة البداية والنيابة اتفقتا على توجيه تهمة تزوير وثيقة رسمية.
وتسلمت المانيا المشتبه به الخميس الماضي من بولندا التي اعتقلته في الرابع من يونيو في مطار وارسو بناء على مذكرة توقيف أوروبية أصدرتها برلين للاشتباه في تورطه في الحصول على جواز سفر الماني مزور وبأنه جاسوس.
لكن خبراء قالوا إنه سيحاكم فقط بتهمة تزوير جواز سفر التي تتراوح عقوبتها في حال إدانته بين الغرامة والسجن 3 سنوات.
وأوضح الخبير في القانون الجزائي الدولي كاي بيتارز لفرانس برس أن برودسكي لا يمكن أن يحاكم في المانيا بتهمة غير تلك التي تم تسليمه على أساسها من بولندا وهي تزوير وثائق.
ويشتبه، وفقا لصحيفة در شبيغل، في أن الرجل شارك في اعداد الكومندوس الذي اغتال محمود المبحوح مؤسس الجناح العسكري في حركة المقاومة الاسلامية حماس الذي عثر عليه مقتولا في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي في أحد فنادق دبي.
وحملت شرطة دبي إسرائيل مسؤولية الجريمة. كذلك رجحت وسائل الاعلام الإسرائيلية هذه الفرضية لكن إسرائيل قالت إن لا شيء يدل على تورط الموساد.

