09/08/2010م
استعرض حسن نصر الله الأمين العام لـ "حزب الله" اللبناني، في مؤتمر صحفي استمر أكثر من ساعتين، مجموعة من القرائن المرتبطة باتهام الكيان الصهيوني باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحرير في الرابع عشر من فبراير عام 2005.
وأكد نصر الله أن لدى حزب الله: "معطيات مؤكدة ترتبط بحركة العدو "الإسرائيلي" في 14 فبراير 2005، سواء تلك التي ترتبط بطائرة الأواكس أو حركة سلاح الجو"، وأشار إلى أن طائرة "الأواكس" مجهزة بالقدرة على التنصت وقيادة العمليات".
وعرض خلال المؤتمر فيديو عن التحرك الجوي الصهيوني في 14 فبراير 2005 بالأجواء اللبنانية، وعلى الخط الساحلي اللبناني، مؤكداً أن هذا الجدول عن تحرك الطيران الصهيوني تستطيع أي جهة تحقيق دولية أن تحصل عليه. وأضاف: "ما لدينا من معلومات وقرائن سيكون جزءاً من تعاوننا مع لجنة تحقيق تسعى إلى معرفة حقيقة اغتيال الحريري".
وشدد على أن تجاهل المحكمة الدولية ما عرض من معطيات "سيؤكد موقفنا من المحكمة". واعتبر أنه "إذا قررت الحكومة تكليف جهة سياسية لبنانية موثوقة نحن سنتعاون معها ونقدم لها هذه الوثائق".
وأكد الأمين العام لـ "حزب الله" أن الكيان الصهيوني "عمد منذ 13 سبتمبر1993 على إقناع الشهيد رفيق الحريري بأن حزب الله يحاول اغتياله". وبدأ نصر الله مؤتمره الصحفي في قاعةِ مدارسِ شاهد ـ طريق المطار بضاحية بيروت الجنوبية، وتحدث عن أنه في عام 1996 قامت المقاومة بملاحقة عميل عمل لصالح الكيان، وعن بعض اعترافات العميل أحمد نصر الله الذي اعتقلته المقاومة وحققت معه، حيث كان يجمع المعلومات عن حزب الله، وتمكن العميل وبتوجيه من الكيان من التحكم بموكب الرئيس الحريري. لكن نصر الله أشار إلى انه تم إطلاق سراح العميل في شباط عام 2000 من دون أي تفسيرات. كما استعرض في مؤتمره الصحفي فيلماً عن العميل اللبناني الذي كان يعمل لصالح الكيان في منتصف التسعينيات.
وقال نصر الله "إن اليوم نكتشف أن "إسرائيل" لديها عدد كبير من العملاء في مجالات عدة داخل لبنان". وأوضح أن "العدو الصهيوني يريد أن ينتهز أي فرصة للقضاء على المقاومة في لبنان".
وفي معرض حديثه؛ أشار إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغه في العام 2004 أن قائداً عربياً ابلغه بأن الأمريكيين لا يمانعون بقاء قواته في لبنان شرط نزع سلاح حزب الله والسلاح الفلسطيني داخل المخيمات.
وأشار الأمين العام لحزب الله أن الكيان الصهيوني "يمتلك الاستطلاع الجوي والميداني من خلال العملاء والجواسيس والقوات الخاصة للاغتيال. ومن ثم استعرض سماحته فيلماً عن بعض العملاء وأدوارهم ومنهم: العميل فينيوبس حنا صادر والذي كان دوره أن يستطلع الأوضاع حول منزل الرئيس اللبناني ميشال سليمان وقائد الجيش جان قهوجي قبيل اغتيال الحريري وهم اعترفوا بذلك.
ثم تحدث نصر الله عن العميل سعيد طانيوس العلم والذي طلب منه معلومات تفصيلية عن الرئيس سعد الحريري وعن قائد القوات اللبنانية سمير جعجع ووقت زيارة الحريري للأرز وقت كان جعجع في الأرز، بالإضافة إلى من يذهب السياسيين اللبنانيين إلى مقاهي جبيل.
ثم كان هناك ملخص عن العميل محمود رافع، وقال بعد ذلك نصر الله أن الكيان "الذي قتل رفيق الحريري خطط لاغتيال رئيس مجلس النواب الشيعي نبيه بري عبر عبوة الزهراني والذي اعترف العميل محمود رافع الذي بزرعها".
وأكد نصر الله أن "هؤلاء العملاء لديهم هذه الاعترافات عند الأجهزة اللبنانية في ظل الدولة الحالية وهذا بعض من اعترافاتهم، أدعو أن تقوم جهة ما بجمع كل اعترافات هؤلاء العملاء والقيام بقراءة معمقة لنشاط العملاء على الساحة اللبنانية، ومن يريد الحقيقة باغتيال الحريري يجب أن يبدأ من هنا".
وكشف الأمين العام لحزب الله عن سر عملية أنصارية، والكمين الذي أعدته المقاومة لفرقة صهيونية كانت في طريقها لبلدة أنصارية في جنوب لبنان العام 1997، وأوضح أن المقاومة تمكنت من التقاط صور تصورها طائرة استطلاع صهيوني وترسلها إلى غرفة عمليات العدو.
ثم تحدث نصر الله أنه وبعد اغتيال الشهيد الحريري قام بزيارة عائلته، وطُلب منه أن يساعد في التحقيق، وأكد أنه "تم تشكيل لجنة مشتركة للتحقيق بالإضافة إلى فريق لكشف ملابسات عملية اغتيال رفيق الحريري". وأوضح أن معظم عمليات الاستطلاع الصهيونية تمت فوق أجواء العاصمة اللبنانية بيروت وقد عرض فيديو عن استطلاع صهيوني جوي لمدينة بيروت، لقصر رفيق الحريري في قريطم والسراي الحكومي في الصنائع ونقطة استهداف الحريري.
ثم كان عرض فيديو لعملية استطلاع صهيوني للطريق من بيروت إلى فقرا حيث منتجع الحريري، كذلك عرض فيديو للطريق بمدينة صيدا من الجية إلى صيدا حتى منزل شفيق الحريري شقيق الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وأشار نصر الله إلى "أننا نعتبر أن هذه الصور والأفلام في أزمنة متعددة، وفي أماكن متعددة لا يمكن أن تكون على سبيل الصدفة، ومن يقوم بهذا الاستطلاع يحضر لعميلة استهداف".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : المركز الفلسطيني للإعلام

