14/07/2010

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن ظهور العالم النووي الإيراني شاهرام أميري مجدداً في الولايات المتحدة ينذر بإشعال حرب دعائية بين طهران والغرب.

وأضافت أن إيران متحمسة لسرد روايتها عن العالم النووي المفقود الذي أدى ظهوره المفاجئ في السفارة الباكستانية بواشنطن إلى إضفاء مزيد من الإثارة على لغز اختفائه الذي طال أمده.

وظهر يوم أمس الثلاثاء أميري الذي اختفى قبل أكثر من عام اثناء ادائه مناسك العمرة في قسم رعاية المصالح الايرانية بالسفارة الباكستانية بواشنطن ، والتي تتولي المصالح الايرانية لانقطاع العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن.

 

ونقل عن أميري قوله في مقابلة مع التلفزيون الحكومي الايراني يوم الثلاثاء "خطفي كان عملا مشينا لأمريكا."

 

وأثار الغموض الذي يحيط بقضية أميري تكهنات بشأن أمكانية ان تكون لديه معلومات لها قيمة بشأن البرنامج النووي الايراني تريد المخابرات الامريكية الحصول عليها.

 

وفي مارس قالت شبكة (ايه.بي.سي نيوز) أن أميري انشق على نظام الحكم في طهران وهرب وأنه يساعد وكالة المخابرات المركزية الامريكية.

 

وقال أميري وهو في الثلاثينات من العمر في مقابلته الهاتفية مع التلفزيون الرسمي الايراني "كنت تحت تأثير ضغوط نفسية هائلة وتحت اشراف ضباط مسلحين على مدى الأربعة عشر شهراً الماضية."

 

وذكرت قناة (برس.تي.في) الايرانية أن "جنودا امريكيين قاموا بمرافقة أميري إلى قسم رعاية المصالح الايرانية في واشنطن."

 

ولم يتضح بعد ما حدث لاميري في واشنطن أو كيفية ذهابه إلى هناك .

وقد ظلت طهران تؤكد أن أميري اختطفته وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) بينما لمحت مصادر أميركية بشدة إلى أنه منشق وأفشى معلومات قيمة عن البرنامج النووي الإيراني.

ولأن الأشياء في عالم الجاسوسية لا تكون بالضرورة بالشكل الذي تبدو عليه، فإن الصحيفة تتساءل ما إذا استطاع العالم الإيراني الفكاك من قبضة معتقليه؟ كما ادعى في شريط الفيديو الذي بثته إيران في نهاية يونيو/حزيران الماضي.

وإذا كان الأمر كذلك -تقول الصحيفة- فإن ذلك يبدو وكأن السلطات الأميركية ارتكبت خطأً فادحاً. فهل سمحت له السلطات بأن يمضي في حال سبيله؟ وهل كان طوال تلك المدة عميلا مزدوجا زوَّد محققيه بمعلومات استخبارية مغلوطة؟

ومضت الصحيفة إلى القول إن إيران لطالما أكدت أن أميري –الذي اختفى عن الأنظار أثناء أدائه العمرة بالسعودية عام 2009- اختطفه عملاء أميركيون، وهي تهمة تنفيها الولايات المتحدة.

وبث تلفزيون إيران الحكومي أشرطة فيديو زعم فيها أميري أنه تعرض للاختطاف والتعذيب.

من جانبها، رأت صحيفة ذي إندبندنت أن ثمة لغزا يلف قصة اختفاء العالم النووي وسبب ظهوره الآن وملابسات وصوله إلى الولايات المتحدة أصلا.

وقالت إن ظهوره المفاجئ الآن في واشنطن يسبب بلا شك ضيقاً للولايات المتحدة ويُضفي على ما يبدو مصداقية لرواية النظام الإسلامي للأحداث.
ـــــــــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة / رويترز / أيندبيندنت / الغارديان