30/06/2010

نافذة مصر ـ تقرير / عمر الطيب :

صّعدت جريدة الجمهورية ( الحكومية الصفراء ) التابعة للجنة السياسات من هجومها على النشطاء السياسيين وقوى المعارضة ، ونقلت بعض هتافاتهم فى الأسكندرية أمس على سبيل التحريض ، حيث أبرزت ماقالت أنها لافتات وشعارات تندد بوزير الداخلية والقيادة السياسية !!

وقالت الجريدة تحت عنوان محاولة لإرهاب الجمهورية :

"جرت أمس محاولة فاشلة لإرهاب جريدة "الجمهورية" ورئيس تحريرها محمد علي إبراهيم.. تظاهر عدد محدود لخليط متنافر من قوي المعارضة أمام مبني الجريدة بشارع رمسيس احتجاجاً علي تغطيتها لوفاة الشاب خالد سعيد الذي ابتلع لفافة بانجو وأثبت الطب الشرعي وجود آثار للحشيش ومخدر الترامادول في دمائه.. قاد المتظاهرين أحمد سعد دومه الناشط والمدون وبمشاركة بثينة كامل الإعلامية الشهيرة وعايدة سيف الدولة ذات الميول الشيوعية وضياء الصاوي المنتمي لحزب العمل المجمد نشاطه والمحسوب علي جبهة مجدي أحمد حسين.. وكان أبرز الإعلاميين من الفضائيات العربية مصطفي كفافي من قناة "الجزيرة" الذي حاول التسجيل مع صحفيين بالجريدة لإظهار التعاطف الشعبي مع خالد سعيد الذي زعم المتظاهرون أن الجمهورية شوهت سمعته لكنهم رفضوا طلبه.

وعكست الهتافات انفلاتاً خلقياً وترويعاً للصحفيين وأصحاب الفكر.. ردد المتظاهرون شتائم للصحافة القومية منها "قولوا للسلطة تلم كلابها.. وثورة مصر بأيدي شبابها" و"ياصحافة أمن الدولة.. الصحف القومية عار للديموقراطية".. وندد المتظاهرون بتقرير الطب الشرعي مرددين "لا شرعي ولا طب.. التحليل كدب * كدب".. ورفعوا لافتات تندد بوزير الداخلية وبالقيادة السياسية.
استمر تواجد المتظاهرين نحو الساعة. وتردد أنهم سيكررون التظاهر في أماكن أخري هذا الأسبوع بالقاهرة والإسكندرية ضد السلطات والنظام وصحيفة "الجمهورية".. وتعد هذه المظاهرة تحديداً أول مظاهرة للإرهاب الفكري ضد صحيفة مصرية.. الطريف أن مدبري التجمع ينادون بالحرية والديموقراطية والرأي الآخر. لكن يبدو أنهم يريدون أن يقتصر ذلك عليهم دون غيرهم ".

 ولا تحظى الجمهورية بأي مصداقية فى الشارع المصري ، ولا تتعدى كونها بوقاً مفضوحاً للجنة السياسات ، وهي بأسلوبها الفج ، وتغطيتها الرخيصة ، تعبر عن المستوى الفكرى لـ ( الجيل الثالث من قيادات الصحف القومية ) التي تجاوزت الممارسات المهنية بمراحل ، وسقطت فى وحل التصفيق والهرولة للحكومات المتعاقبة ، ببث الشائعات والفتن ، والتحريض على الجماهير ، وتعميق الهوة بين مختلف فئات الشعب .