30/06/2010
نافذة مصر / الشروق :
قالت جريدة الشروق نقلاً عن مصدر دبلوماسى أمريكى قوله : ’’إنه بالرغم من المحاولة القانونية لتفادى إعلان اسم المسئول المصرى، المتهم بالحصول على رشوة من شركة دايملر الألمانية من أجل منحها عقوداً لتوريد سيارات مرسيدس إلى إحدى الجهات الحكومية فى مصر، فإن الولايات المتحدة الأمريكية «وفى إطار القوانين الحاكمة فى هذا الشأن» ستضطر «آجلا أو عاجلا» للإعلان عن اسم المسئول المتورط ’’.
المصدر الذى تحدث مشترطا عدم تحديد هويته اعترف بأن الأمر «حساس للغاية» بالنسبة للعلاقة المصرية ــ الأمريكية. كما أقر أن هناك اتصالات جرت لتفادى «أو على الأقل تأجيل» الإعلان عن اسم الشخص المتورط فى هذا الأمر «إلى أقصى أجل ممكن»، مضيفا أن هذا المسئول المصرى كان «الرجل الوسيط» وبالتالى فإن الخشية من كشف اسمه ترتبط بالكشف عن الرجل الأساسى وراء هذه العملية.
من جانب آخر، أقر مصدر رسمى مصرى، تحدث لـ«الشروق» من واشنطن، باتصالات «رفيعة» فى هذا الشأن.«مضيفاً أن الحكومة المصرية ليست فى حاجة إلى وثائق أمريكية لتعرف من هو المسئول المتورط»، كما قال المصدر المصرى .
كانت «الشروق» قد حصلت على التفاصيل الكاملة للقضية المتهمة فيها شركة دايملر كرايسلر المالكة لمجموعة شركات مرسيدس حول العالم بدفع رشاوى لمسئولين حكوميين فى 22 دولة من بينها مصر، وحسب لائحة الاتهام فإن المسئول المصرى الرفيع قد تلقى الرشاوى على دفعتين بمناسبة توريد سيارات لهيئة حكومية.
وكان عدد من نواب مجلس الشعب مستقلون ومعارضون، قد طالبوا الحكومة بالكشف عن اسم المسؤول الكبير المتهم بتلقي رشوة من شركة (مرسيدس بنز) لقاء تسهيل مبيعات لها في مصر.
وكشفت الوثيقة أن الشركة قدمت رشوتين بين عامى 1998و2008 الأولى بمبلغ 1.1 مليون مارك ألمانى، ثم رشوة أخرى بمقدار 322 ألف يورو حوالى 2.5 مليون جنيه للمسؤول المصرى – الذى لم تسمه العريضة – بغرض تسهيل أعمال ومبيعات الشركة فى مصر.
وكانت طرق الدفع بواسطة شركة مصرية تدعى “مصر للاستثمار” والذى عمل فيها هذا المسئول الحكومى وأضافت العريضة أن المبالغ دفعت لتأمين شراء شاسيهات سيارات علاوة على عربات إطفاء لمصنع تملكه الحكومة المصرية.
وكانت القضية قد اثارت اهتماما بالغا في مصر بسبب تلميحات بتورط مسؤول كبير في الفضيحة واتهامات للحكومة بمحاولة التستر عليها .

