10/06/2010

نافذة مصر ـ رويترز / الغربية :

حاصر مئات المحامين الغاضبين مكتب المحامى العام الأول لنيابات شرق طنطا ( بالمحلة الكبرى ) ايهاب عصمت واحتجزوه بالاضافة لرئيسي النيابة الكلية ابراهيم أبو السعود ومحمد معوض اللذين كانا في اجتماع معه ، مطالبين بالافراج عن زميلين لهم صدر ضدهما حكم بالسجن لمدة خمس سنوات إثر مشاجرة مع مدير نيابة طنطا.

وقال مصدر أن المقتحمين أصابوا  مدير المكتب محمد رضوان ، وحطموا مائدة الاجتماعات كما حطموا المصعد المخصص للقضاة في مجمع المحاكم وأن الشرطة أنزلت وكلاء النيابة من المجمع باستعمال درج الطواريء.

ويطالب المحامون بالافراج عن زميليهم محمد ابراهيم ساعي الدين ومصطفى أحمد فتوح اللذين صدر ضدهما حكم يوم الاربعاء بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة 300 جنيه  لكل منهما من محكمة جنح قسم أول طنطا على الرغم من احتشاد ألوف المحامين خارج مجمع محاكم مدينة طنطا مطالبين بالافراج عن المحاميين المحتجزين.

وكان ساعي الدين دخل مكتب باسم رضوان أبو الروس مدير نيابة قسم ثان طنطا بمدينة طنطا بدون إذن منه يوم السبت مما أدى الى مشادة كلامية بينهما.

وقال شهود عيان ان حرس مكتب أبو الروس قاموا بتكبيل ساعي الدين وضربوه وان أبو الروس صفعه مما أدى الى تجمهر محامين خارج المكتب ومحاصرته.
وأضافوا أن قيادات قضائية وأمنية فكت الحصار ونقلت المتشاجرين الى نيابة استئناف طنطا لبدء تحقيق وأن ساعي الدين تمكن خلال ذلك من رد الصفعة لأبو الروس.
وأحيل المحاميان على اثر ذلك لمحاكمة عاجلة صدر الحكم فيها في جلسة واحدة.
ويطالب المحامون بمحاكمة مدير النيابة أيضا.

وأصدر المجلس بيان إدانة قال فيه أن المجلس بكامل هيئته يدين التصرفات التى صدرت من السيد رئيس المحكمة المباشر للدعوى وخروجه على مقتضيات القانون وطلبات الدفاع وعدم إعلان الحكم بالجلسة العلنية وفق قانون الإجراءات الجنائية .
وأن حكم الحبس صادر مخالفاً للقانون ولكافة الأعراف والنظم ويعد باطلاً .

وقرر المجلس رفع هذا الأمر لإدارة التفتيش القضائى بوزارة العدل وعلى مستوى النقابة العامة للمحامين يعقد الآن اجتماع لنقباء النقابات الفرعية مع مجلس النقابة العامة والنقيب حمدى خليفة لاتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على الحكم الصادر بحق المحاميين .

ومن ناحية أخرى قررت النيابات إلغاء الفترة المسائية خشية حدوث صدامات مع المحامين .
وكان عدداً من محاميى دمياط يقدر عددهم بعشرين محامياً قرروا الدخول فى إضراب عن الطعام فى الاعتصام المفتوح بمحكمة طنطا بالأمس .
ويبلغ عدد المحامين المسجلين في مصر نحو 456 ألفا يمارس المهنة منهم نحو 275 ألفا.

ويقول مراقبون ان أوضاعا اجتماعية واقتصادية صعبة تمر بها مصر قد تكون السبب في مثل هذا الصدام بين جناحي العدالة في البلاد

وكان مقررا أن ينظر يوم السبت بمدينة طنطا استئناف أقيم من المحاميين ضد سجنهما لكن المحامي العام الاول لنيابات غرب طنطا عبد الرحمن حافظ قرر نظره يوم السبت التالي.
وقالت مصادر قضائية ان التأجيل ربما يرجع لخشية وقوع اضطرابات واسعة في المحافظة اذا تأيد الحكم.

وقال شاهد عيان ان المحامين المقتحمين في مدينة المحلة الكبرى كانوا يرددون هتافات تطالب بالمساواة بين المحامي ومدير النيابة في المحاكمة والعقاب.