26/05/2010م

نافذة مصر/ وكالات :

شهدت العلاقات بين موسكو وطهران تلاسنًا "سياسيًّا" غير مسبوق على خلفية دعم روسيا لفرض عقوبات جديدة على إيران.

وبدأ التلاسن بتصريحات أطلقها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وصف فيها دعم روسيا لمشروع القرار الذي ينص على فرض عقوبات جديدة على إيران بأنه أمرٌ غير مقبول، داعيا نظيره الروسي دميتري مدفيديف إلى إعادة النظر في موقف بلده من القضية.

وقال نجاد في كلمة بثها التلفزيون المحلي اليوم الأربعاء: "تدعم جارتنا روسيا في هذه اللحظة الحساسة بالنسبة لنا أولئك الذين يعارضوننا ويعبرون عن عدوانيتهم تجاهنا على مدى 30 سنة".

وأكد أن الشعب الإيراني لن يقبل بذلك، معربًا في الوقت ذاته عن أمله في أن الجانب الروسي سيعي ذلك ويتخذ التدابير من أجل تصحيح الوضع.

وفي لهجة وصفها مراقبون بأنه لم يسبق لطهران أن اتخذتها تجاه موسكو، اتهم الرئيس الإيراني نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف بالخضوع للضغط الأمريكي من أجل تأييد مشروع عقوبات جديد ضد إيران في مجلس الأمن الدولي.

وجاء في خطاب نجاد: "لو كنت مكان الرئيس الروسي عند اتخاذ القرارات بشأن أمة عظيمة كإيران، لتصرفت بطريقة أكثر حرصا وأفكر أكثر قبل اتخاذ القرار"، معتبرًا أن "الشعب الإيراني لم يعد يعرف ما إذا كان الروس أصدقاء وجيران أم مع الطرف الآخر الذي يعاديهم منذ 30 عاما" في إشارة إلى الغرب والولايات المتحدة.

لكن موسكو بادرت إلى الرد على انتقاد نجاد لموقفها، مطالبةً الرئيس الإيراني بالامتناع عن "الديماجوجية السياسية".

جاء ذلك على لسان سيرغي بريخودكو كبير مستشاري الرئيس الروسي الذي أكد أن موقف بلاده من الملف النووي الإيراني لا يعتبر مواليا لأمريكا ولا مواليا لإيران.

وقال بريخودكو للصحافيين اليوم: "إن روسيا تسترشد دوما بمصالحها الطويلة الأجل. ويعد موقفنا روسيًا لأنه يعكس مصالح شعوب روسيا كلها ولا يمكن أن يكون مواليا لأمريكا ولا مواليا لإيران".

وأكد بريخودكو أن أي موقف غير شفاف وغير منطقي وغير قابل للتنبؤ، وأي تطرف سياسي لدى اتخاذ قرارات تمس الأسرة الدولية  وتثير قلقها يعتبر موقفا غير مقبول بالنسبة إلى روسيا.

ودعا كبير مستشاري الرئيس الروسي أولئك الذين يدلون بتصريحات باسم الشعب الإيراني  الصديق إلى أن يتذكروا ذلك.وقال إنه ليس هناك أحد استطاع الاحتفاظ بسمعته استنادًا إلى "ديماجوجية سياسية".
موافقة موسكو على فرض عقوبات:
وأحبطت روسيا والصين إيران الأسبوع الماضي عندما أعلنت واشنطن أن جميع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أيدت مسودة قرار جديد بفرض عقوبات على طهران وذلك بعد ساعات فقط من عرضها شحن بعض من اليورانيوم الإيراني المخصب إلى الخارج.

وكانت روسيا والصين أقل ميلا لمواقف الصقور بشأن العقوبات من الولايات المتحدة وأوروبا غير أنها وافقت على مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يضمن عدم فرض عقوبات أكثر صرامة يمكن أن تعوق تجارة الطاقة الحيوية للبلاد المنتجة للنفط عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك".