19/05/2010
كشفت الأيام الماضية عن الممارسات الحكومية فى التضييق على مرشحى الإخوان المسلمين ومؤيديهم فى الانتخابات القادمة والتي تبدأ بانتخابات مجلس الشورى المقرر لها أول يونيه القادم، وأكدت كافة الممارسات التي شهدتها العملية الانتخابية أن مبدأ النزاهة والالتزام بالدستور والقانون ليس مطروحا من قبل النظام الحاكم وأجهزته المعنية، الذي ترك مهامه الأصيلة في حماية أمن مصر القومي وخاصة مياه النيل، ليصفي حساباته السياسية مع خصومه من القوي السياسية.
ولعل ما يحدث داخل مصر ليس منفصلا عما يجري حولنا حيث أزمة الملف النووي والضغط الأمريكي علي القرار الدولي، وكذلك التهديد الصهيوني لقوافل الحرية لكسر حصار غزة.
وأمام كل هذه الأمور يوضح الإخوان الآتي:
أولا علي الصعيد الداخلي:
1. يثق الإخوان المسلمون في قدرة الشعب المصري على ممارسة حقوقه الدستورية ، كما أثبت من قبل فى انتخابات 2005م والتي يجب أن تدفعه للمشاركة بإيجابية في الانتخابات القادمنة ليثبت للعالم كله أنه يرفض التزوير ويرفض الفساد ولديه الإمكانية على التغيير.
2. يطالب الإخوان المسلمون اللجنة العليا للانتخابات بأن تؤكد استقلالها وحياديتها ، وألا تخضع لأى ضغوط من الحزب الحاكم ولا من جهة الإدارة واستبعاد مرشحى الحزب الوطني التي أكدت الأوراق والمستندات الرسمية انعدام أهليتهم لصدور أحكام قضائية واجبة النفاذ ضدهم، وكان أولي بالنظام إن كان يحترم الجماهير بأن يعتذر عن هذا الاختيار، بدلا من الضغط علي اللجنة العليا للانتخابات لقبول أوراقهم ودعم كافة أجهزة الدولة لهم .
3. يحذر الإخوان المسلمون النظام الحاكم من الاستمرار في حربه ضد خصومه السياسيين بالمخالفة للدستور والقانون واستغلال كافة أجهزة الدولة لدعم مرشحي حزبه الذين أثبتت الأوراق الرسمية أن بعضهم غير مؤهلين لتمثيل الشعب، فى الوقت الذى تستمر فيه ممارساته ضد مرشحي الإخوان المسلمون الأمر الذى يؤكد فشله في الارتباط بالجماهير، وبالتالي يلجأ إلي استخدام أسلوب البطش والترهيب تارة والرشاوي الانتخابية تارة أخري.
4. يراقب الإخوان المسلمون ما يتم بخصوص قضية مياه النيل، وهو يرجع في الأساس لغياب الرؤي الاستراتيجية لمفهوم الأمن القومي المصري والتعامل مع مثل هذه القضايا بنفس طريقة التعامل مع القضايا الداخلية بعدم اهتمام وبلا مبالاة لا تراعى مصالح الأمة وأمن الوطن، كما يتوجه الإخوان المسلمون إلى الشعب المصرى وقواه الحية الفاعلة بالاهتمام البالغ بهذه القضية كأفراد وهيئات وأحزاب ومؤسسات .
ثانيا علي الصعيد الإقليمي والدولي:
1. يرحب الإخوان المسلمون بالوساطة التركية البرازيلية لإنهاء أزمة الملف النووي الإيراني، ويرفضون التوجه الأمريكي لفرض عقوبات علي إيران رغم وجود بشائر للحل السلمي للأزمة، والتغافل تماما عن المشروع النووى الصهيوني مما يؤكد أن الولايات المتحدة تريد إشعال المنطقة لصالح الكيان الصهيوني.
2. يطالب الإخوان المسلمون الأنظمة العربية الحاكمة بدعم قوافل المجتمع المدني الغربي لكسر الحصار المفروض علي قطاع غزة، بل والمشاركة الفعالة فى تحقيق ذلك، واتخاذ موقف حاسم مع الكيان الصهيوني مع ضرورة حركة الحكومة المصرية لكسر هذا الحصار الصهيونى وفتح معبر رفح بشكل طبيعي ودائم .

