14/05/2010

توجه وفد من المعارضة المصرية إلى الولايات المتحدة في إطار التحرك الساعي لدعم الديمقراطية والإصلاح في مصر التي انتقدت ما وصفته تدخل واشنطن في شؤونها الداخلية من خلال تعليقها على قرار القاهرة تمديد العمل بقانون الطوارئ.

وغادر الوفد -الذي يضم شخصيات بارزة في الحملة الوطنية للتغيير الداعمة لترشيح محمد البرادعي للانتخابات الرئاسية - مطار القاهرة أمس الخميس حيث نقل عن مصادر قريبة من الوفد قولها إن الأخير سيشارك في وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك ضد الحكومة المصرية إلى جانب العديد من الفعاليات الاحتجاجية الأخرى.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يتوجه فيها معارضون مصريون إلى الولايات المتحدة لنقل احتجاجاتهم ضد النظام الحاكم.

ويضم الوفد رئيس حزب الجبهة الوطنية أسامة الغزالي حرب، وجورج إسحق عضو الجمعية الوطنية للتغيير وأحد مؤسسي حركة كفاية، ومحمود الخضري منسق جماعة (مصريون من أجل انتخابات حرة).

وتأتي زيارة الوفد المصري وسط فتور في العلاقات بين واشنطن والقاهرة على خلفية الانتقادات الأميركية لقرار الحكومة المصرية بشأن تمديد العمل بقانون الطوارئ وسجلها في مجال حقوق الإنسان.

وكانت الحكومة المصرية قد اتهمت أمس الأربعاء الولايات المتحدة بعدم التوازن واعتبرت الانتقادات الأميركية بأنها تدخل في شأن مصري داخلي وطالبت واشنطن بمراعاة حساسية مصر إزاء انتقاد الأوضاع الداخلية.

وجاء الرد المصري على لسان وزير الخارجية أحمد أبو الغيط الذي قال في تصريح صحفي إن التعليقات الأميركية "جانبها التوفيق لأنها لم تر الجانب الإيجابي من الخطوة" في إشارة إلى تأكيد رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور على أن حصر تطبيق القانون على مكافحة الإرهاب والمخدرات يكفل الإفراج عن بضعة ألوف من المعتقلين السياسيين مع بداية الشهر المقبل.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس قد أعرب في تصريح له الأربعاء عن شعور بلاده بخيبة الأمل من القرار المصري القاضي بتمديد العمل بقانون الطوارئ الذي تقول المعارضة المصرية إنه مجرد أداة لإسكات منتقدي نظام الرئيس حسني مبارك.

يذكر أن مجلس الشعب المصري وافق يوم الثلاثاء الماضي على تمديد العمل بقانون الطوارئ -المطبق منذ العام 1981- عامين إضافيين على أن يقتصر تطبيقه في مجالي مكافحة الإرهاب وجرائم المخدرات .

ــــــــــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة نت