09/05/2010

نافذة مصرـ الفرنسية / كتب / عمر الطيب :

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن  مصدر قضائي قوله أن اربعة من قيادات وكوادر الاخوان المسلمين اكبر حركات المعارضة في مصر واكثرها تنظيما، ومواطن سعودي، سيحاكمون ابتداء من 14 يونيو المقبل امام محكمة امن الدولة العليا طوارئ بتهمة تمويل تنظيم محظور من خلال تبرعات يتم جمعها في الخارج وخصوصا في بريطانيا.

وقال المصدر أن ثلاثة من المتهمين سيحاكمون غيابيا لانهم مقيمون خارج مصر وهم السعودي عوض محمد القرنى (سعودى الجنسية) والمصريين ابراهيم منير أحمد مصطفى ود / وجدي عبد الحميد غنيم بينما سيمثل امام المحكمة مصريان اخران هما اشرف محمد عبد الحليم وهو طبيب وأمين عام مساعد نقابة الأطباء ، وأسامة محمد سليمان رئيس مجلس إدارة احدى شركات الصرافة العاملة في مصر.

ياتي هذا الإعلان ، رغم أن د / أشرف عبد الغفار موجود بالخارج ، ولا يوجد رهن الاعتقال سوى د / أسامه سليمان .

وسيحاكم المتهمون أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ التي انشئت بموجب قانون الطوارئ والتي لا يجوز الطعن باحكامها أمام هيئة قضائية اعلى.

ولا يستخدم هذا النوع من المحاكم سوى مع المعارضة ، وعلى رأسها الإخوان المسلمين ، بينما يعرض متهمون فى جرائم تمس الأمن القومي أمام محاكم طبيعية .

وترتبط القضية بالحرب المدمرة الأخيرة على قطاع غزة ، وهي الحرب التي تواطئ فيها النظام المصري مع الاحتلال بشكل ملفت ، لكن جماعة الإخوان أخرجت تظاهرات حاشدة لدعم قطاع غزة ، فى تحد غير مسبوق للنظام .

من جهته قال د / وجدي غنيم أنه جمع تبرعات لغزة ، وسيجمع ، متهماً النظام بالإفلاس السياسي ، والتواطئ ضد الفلسطينيين ، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يعود إلى مصر طالما بقي قانون الطوارئ كغطاء للاستبداد والبغي والظلم.

بينما اعتبر عبد المنعم عبد المقصود القضية سياسية ،وقال أنه في معظم الأحيان لا نستبشر خيرًا بضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة التي نص عليها القانون والدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، خاصةً في ظل افتقاد محكمة أمن الدولة (طوارئ) لحق استئناف أحكامها والطعن أمام محكمة أعلى. 

وأوضح أن تأكيد سياسة القضية يزداد يومًا بعد الآخر، ولا تمتُّ للقانون بصلة، متسائلاً: "وإلا لماذا تُحال القضية إلى محكمة أمن دولة (طوارئ) ولا تحال إلى محكمة عادية، في الوقت الذي يحاكم فيه من يرتكبون أفظع الجرائم وينهبون أموال الشعب أمام محاكم عادية، تكفل لهم كافة ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة؟!".