08/05/2010
نافذة مصر ـ كتبت / إسراء عبد الله :
أكد الكاتب الصحفي الأمريكي إيان برومبر مؤلف كتاب نهاية السوق الحرة : من يربح الحرب ، فى نشرة فورين بوليسي الصادرة أمس الأول إن: "مصر تشهد بالفعل الاستعداد لعصر ما بعد مبارك، حيث يستعد جمال مبارك نجل الرئيس ليصبح رئيس مصر القادم، بمساعدة والده وقيادة مؤسسات الحكم الأساسية فى البلاد".
مشيراً إلى أن مصر لم تعد تتصدرعناوين دولية كثيرة في السنوات الأخيرة ، حيث أنها لم تعد تبحث عن دور قيادي في المنطقة ، كما أنها لم تعاني الكثير من الضرر من التباطؤ الاقتصادي العالمي ، وبقيت أمورها هادئة ، مضيفاً : ":هذا ما يبدو واضحاً ، لكن تحت السطح تبدواستعدادات تتم للانتقال نحو مرحلة ما بعد حسني مبارك ، حيث تجرى محاولات لدفع نجل الرئيس ليصبح رئيس لمصر القادم بتشجيع من والده والقيادة العسكرية للبلاد على حد سواء .
مشيراً إلى ذلك كان الحافز الذي دفع السلطات إلى إجراء تعديلات دستورية في 2007 ، والتي مهدت طريق جمال وبشكل كبيرالى السلطة.
مؤكداً على أن جمال على مدى العامين الماضيين نجح فى إقناع قادة الجيش " سماسرة السلطة الحقيقيين فى مصر " أن مشروعه الطموح وخططه للاصلاح الاقتصادي لن تقوض مصالحهم المالية أو تقلل من حجم تأثيرهم السياسي.
وأشار الكاتب إلى أنه خلال الأشهر القليلة الماضية ، حدث تطورين هامين ألقيا بظلال من الشك حول ماهية الرئيس المقبل . أولها أن الرئيس مبارك 82 عام عانى من وضح صحي خطير ، مما يزيد من فرص تخليه عن السلطة جبراً إما بوفاته أواستمرار تردي وضعه الصحي ، قبل الانتخابات المقبلة (في 2011) وقبل اكتمال مخطط التوريث .
أما التطورالثاني فهو الظهور المفاجئ للمدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية د/ محمد البرادعي كلاعب مستقل في الحياة السياسية المصرية.
مؤكداً أن الرئيس مبارك بات يواجه ضغوطاً غير مسبوقة حول ما يمكن أن يحدث مستقبلاً .
و يبقى أنه يستطيع اختيار شخص مثل عمر سليمان رئيس المخابرات، أو كبير موظفي الرئاسة زكريا عزمي كنائب له ، لكنه يبدو مترددا في اتخاذ مثل هذه الخطوة حاسمة.
مشيراً إلى أن البعض يعتقد أن مبارك قد يرضخ للضغوط المحلية والدولية لتعديل الدستور المصري للسماح بعملية انتخابية أكثر انفتاحا وتنافسيه ، لكن شعبية البرادعي وتزايد فرصه فى الفوز ،تجعل من غير المرجح اتخاذ قرار.
فحسني مبارك الذي يتولى السلطة منذ نحو ثلاثة عقود ، وتثور تساؤلات حول حالته الصحية ، رغم ذلك يعطى إشارات حول أنه ينوي الترشح لولاية أخرى.
كل ذلك ترك جمال في وضع صعب. وأثار مخاوف داخل الجيش من ان جمال ليس المرشح الاقوى أو الأوحد ، فى حال استبعد الرئيس الحالي قبل الانتخابات من المشهد السياسي المصري ، لكن رغم ذلك يبقى اللجوء لخيار انقلاب عسكري فى حال حدوثه يعرض العلاقات مع واشنطن للخطر ، وربما هو أمر مستبعد وخطوة لن يجرؤ الجيش على القيام بها .
وقال أنه فى حال سمح لجمال بالوصول إلى السلطة فانه سيقابل تحديات كثيرة لانه لا يتمتع بما كان يتمتع به والده ، وإذا كان البرادعي لن يرشح نفسه للرئاسة العام المقبل ، فهو يبدو وأنصاره على استعداد للعب دورا في المستقبل .

