الأربعاء 28/ 4/ 2010

وقعت أحداث عديدة خلال هذا الأسبوع على الصعيدين الداخلى والخارجى حيث استمرت الأزمة العراقية رغم التهليل الغربي بالانتخابات العراقية التي دخلت في نفق مظلم لا يعرف أحد نهايته، وتصاعد التوتر المستمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك الانتخابات السودانية وما يمكن أن تحدثه من تأثيرات علي الوضع السوداني والعربي .

ودخلت قضية الزى الإسلامى (فى شكل النقاب) في فرنسا منعطفًا خطيرًا بعد الحملات الصحفية والإعلامية التي تدفع جميعها إلي محاربته، وهو ما يناقض دعاوى الحريات التي تزعمها بلاد الحريات واحترام الدساتير، فالنقاب يدخل في الأساس ضمن نطاق الحريات الشخصية التي كفلها الدستور الفرنسي بل وكافة الدساتير الأخرى .

وعلي الصعيد الداخلي تتواصل المهازل الناتجة عن الفساد المتفشي فى النظام فما بين فقد السيطرة علي ارتفاع الأسعار، وخاصة أسعار اللحوم إلي أكل لحوم الحمير والكلاب، وهي كوارث خرجت كلها من رحم الطوارئ التي أفسدت الحياة في مصر، وأدت كذلك إلى موقف دول منابع النيل في مؤتمر شرم الشيخ الأخير والاتهامات التي وجهتها أثيوبيا لمصر مؤخرا، وما أحدثته حالة الطوارئ هذه من خراب في منظومة مصر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لا يخفى على أحد .

وفي نفس الوقت مازال الإخوان المسلمون يواصلون لقاءاتهم مع الأحزاب السياسية لمحاولة الوصول إلي مخرج ينتشل مصر من أزمتها الراهنة .

وأمام كل هذه الأمور والقضايا يؤكد الإخوان المسلمون الآتي:

أولاً ..على الصعيد الداخلي:

  • يحذر الإخوان المسلمون من استمرار العمل بقانون الطوارئ لأن ذلك يكرس إصرار النظام الحاكم علي موقفه الرافض للحريات والاستمرار في الاستحواذ علي السلطة وعلى مقدرات الوطن، الأمر الذى أفقد مصر مكانتها، وضيع هيبتها، وهدد أمنها القومي.
  • يحمل الإخوان حكومة الحزب الوطني مسئولية ارتفاع الأسعار وخاصة أسعار اللحوم وتفشي الفساد بكافة اشكاله نتيجة سيطرة أصحاب المصالح الخاصة ورأس المال علي كل قطاعات الحكم.
  • استمرار التواصل بين الإخوان المسلمين والأحزاب السياسية، حيث تقل مساحات الاختلاف وتزيد مساحات الاتفاق، خاصة في القضايا التي تمثل مطلبا عاما لكل الأحزاب والقوى السياسية والشعبية والتي يأتي في مقدمتها إنهاء حالة الطوارئ وتحقيق الحريات العامة، والقضاء علي الفساد، ونؤكد أننا مستمرون في منهجنا الإصلاحي وطريقنا نحو وحدة القوي السياسية الفاعلة في المجتمع والاتفاق علي القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ثانيا.. على الصعيد الخارجي:

  • يحمل الإخوان المسلمون الولايات المتحدة الأمريكية المسئولية عن حالة الفوضى التى يشهدها العراق الشقيق، ونؤكد أن ما يجرى فى العراق هو خير مثال لنظرة الهيمنة الأمريكية وتطبيقاتها الفاشلة والتي أحدثت الخراب والدمار في بلد مازال يعاني من الاحتلال ونهب الثروات... ويهيب الإخوان المسلمون بأبناء العراق إلي الوقوف صفًا واحدًا ضد المخططات الصهيونية والأمريكية التي تدمر شعبهم للاستيلاء علي مقدراته وخيراته، خاصة وأن الفوضي التي تحدثها حكومة الولايات المتحدة سوف تشعل الصراعات في المنطقة بأسرها وهو ما يريده ويحرص عليه الكيان الصهيوني.
  • يحذر الإخوان المسلمون من التسويات الوهمية التي تريد الولايات المتحدة إدخال الفلسطييين فيها مع الاحتلال الصهيوني لصرف الأنظار عما يحدث في القدس الشريف والنهب المنظم لأراضي الفلسطيين في الضفة الغربية، واستمرار الحصار الخانق علي أهل غزة، ويؤكد الإخوان أن جولات المبعوث الأمريكي جورج ميتشل ما هي إلا محاولة لإلهاء العالم العربي وفي القلب منهم الشعب الفلسطيني عن خيارهم الاستراتيجي الأساسي لاستعادة الأرض وهو خيار المقاومة الذي تحاربه الولايات المتحدة بخطة دايتون الشهيرة ... ويؤكد الإخوان المسلمون أن الولايات المتحدة يجب أن ترفع يدها عن القضية الفلسطينية لإنهاء ملف المصالحة الفلسطينية العالق بسبب التدخلات الأمريكية والإملاءات الصهيونية علي مسئولي السلطة ولتستمر المقاومة ضد الصهاينة المحتلين لأرض العروبة والإسلام فى فلسطين .
  • يعلن الإخوان المسلمون وقوفهم بكل وضوح إلى جانب حرية الاعتقاد وإلى جانب حق المسلمات فى كل مكان وفى فرنسا على وجه الخصوص لارتداء الزى الشرعى الذى يرونه مناسبا لهن .