29/04/2010
نافذة مصر / سي إن إن :
فى مناظرة علنية أجرتها سي إن إن بينهما طالب د / محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، بتعديل الدستور المصري ، وإجراء انتخابات نزيهة ، بينما أكد أحمد عز القيادي المتنفذ فى الحزب الحاكم أن مصر تمر بفترة مزدهرة من الديمقراطية وحرية التعبير لم تتح من قبل ، مؤكداً التمسك بقانون الطوارئ .
ورهن محمد البرادعي، دخوله السباق الرئاسي في مصر العام المقبل بتلقيه ضمانات بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، مؤكداً سعيه للعمل لتغيير الدستور المصري.
وقال البرادعي، الحائز على جائزة نوبل للسلام، في مقابلة مع كبيرة مراسلي CNN، كريستيان أمانبور، إن أولوياته الراهنة تنصب في السعي لتغير الدستور المصري للسماح بإشراف دولي على الانتخابات، وتشكيل لجنة انتخابات مستقلة وحرية الإعلام، وهو دستور يقول ناشطون ديمقراطيون إنه أتاح لمبارك رئاسة البلاد تحت حكم الطوارئ، لقرابة ثلاثين عاماً، منذ اغتيال الرئيس الراحل، أنور السادات.
ونوه قائلاً: "الترشح للرئاسة ليس هدفي الرئيسي، بل رؤية بلادي تقوم بنقله حقيقية نحو الديمقراطية."
وحتى اللحظة، لم يعلن الرئيس المصري، 81 عاماً، عما إذا كان سيترشح للانتخابات الرئاسة في 2001، غير أن المشاكل الصحية التي تعرض لها مؤخراً، منها خضوعه لجراحة لإزالة المرارة في ألمانيا، دفعت المصريين لمناقشة قضية تدخل ضمن خانة المحظورات في وسائل الإعلام التي تفرض عليها الحكومة رقابة محكمة.
وفي انتقاد للوضع الراهن، قال المسؤول الدولي السابق: "لدينا رئيس في السلطة منذ 30 عاماً، وحكم طوارئ لنحو 30 عاماً، هذا يدلل بوضوح على عدم وجود ديمقراطية في مصر."
وذكر المسؤول الدولي السابق، إنه ينظم حملة شعبية عبر كافة الأطياف السياسية في مصر، باستخدام الموقع الإجتماعي الشهير، فيسبوك، لتقديم التماس لتغير الدستور على نحو من شأنه فتح النظام السياسي في مصر إلى تعددية حقيقية.
وشدد قائلاً: "الوضع الراهن يجب أن يتغير لأن الطريقة التي صيغ بها حالياً، يتيح لقلة من الناس فقط حق الترشح للرئاسة.. لذلك الديمقراطية لم تعد جزءا من نمط الحياة الحياة المصري لأكثر من 50 عاماً.. والفكرة أن وقتها قد حان."
ويشترط الدستور المصري فيمن يريد ترشيح نفسه لمنصب الرئيس أن يكون عضوا لمدة سنة على الأقل، في لجنة عليا لحزب حاصل على ترخيص بالنشاط، وأن ينال تزكية 250 من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية وكلها مجالس يهيمن عليها الحزب الحاكم.
وحول حركة فيسبوك، ذكر البرادعي: "إنها حركة سلمية لها قاعدة شعبية، وفي كل مكان أذهب إليه هناك دعم هائل للتغيير في مصر."
وأضاف: "بالنسبة للشعب فأنا وكيل حقيقي للتغير، وللنظام فأنا شخص واقعي.. لا يمكن لي حتى الحصول على مقر أو جمع الأموال، ولكن لنا الكثير من المتطوعين، الكثير من المتطوعين الشباب في كل مكان بالبلاد يناقشون التغيير ويشرحون للناس كيفية تأثيره على حياتهم الاقتصادية والاجتماعية."
وشهدت مصر أول انتخابات رئاسة تنافسية عام 2005 وفاز فيها الرئيس مبارك بفارق كبير في الأصوات عن المرشح التالي له الدكتور أيمن نور، وسط اتهامات رموز المعارضة للحكومة بالتلاعب بنتيجة الانتخابات.
وتطالب قوى المعارضة في مصر بتعديل الدستور للسماح للمرشحين المستقلين بالترشح، وتقول إن اشتراطات الدستور هدفها القضاء على منافسة قوية قد يشهدها مرشح الحزب الوطني، وهو في انتخابات 2005 الرئيس مبارك الذي يحكم البلاد منذ عام 1981.
وعقدت أمانبور المناظرة بين البرادعي وعز بدون مواجهة حيث تم التسجيل مع كل منهما بشكل منفرد حيث حل البرادعي ضيفا على استوديوهات الشبكة بمدينة نيويورك بينما تم التسجيل مع عز عبر الأقمار الصناعية من القاهرة.
و من المقرر إذاعة الحلقة مساء اليوم الخميس على شاشات CNN الدولية، وهى النسخة التى تعرض خارج الولايات المتحدة، فى حين تعرض الحلقة داخل الولايات المتحدة ظهر الأحد المقبل.
وأكد البرادعي في تصريحاته أن أهم ما يريد تحقيقه هو إعادة الكرامة والفخر لحياة المصريين.
وقال البرادعي في إجابته لسؤال المذيعة كريستان أمانبور حول مدى استعداده للتضحية بسلامته الشخصية في سبيل إحداث تغيير في مصر، إنه لا يهتم بسلامته الشخصية بقدر ما يهمه أن يكون قادرا على إحداث تغيير بشكل سلمي وبالطرق الشرعية.
بينما قال المهندس احمد عز في تصريحاته للبرنامج وفي معرض تعليقه على تصريحات البرادعي إن مصر تمر بفترة مزدهرة من الديمقراطية وحرية التعبير لم تتح من قبل نافيا أن تكون الحكومة هي من تضع العراقيل أمام ترشح البرادعي للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأضاف عز: البرادعي هو من يضع العراقيل أمام نفسه برفضه الانضمام لأي حزب من الأحزاب القائمة .
وأشار عز إلى أن أتباع البرادعي هم من اليساريين الذي أثبت فكرهم فشله في حقبة الستينيات ومن الإخوان المسلمين الذين يشبهون أتباع "أحمدي نجاد" على حد تعبير عز (!!) .
وحول قانون الطوارئ وردا على سؤال لمقدمة البرنامج عن أسباب مد العمل بقانون الطوارئ في مصر لأكثر من ثلاثين عاما قال عز إن مصر دولة محورية ومعرضة لأعمال إرهابية .
وأكد عز أن قانون الطوارئ لا يستخدم إلا لمنع الإرهاب وضد المحرضين عليه وهنا قاطعته المذيعة قائلة ولكن مصر قامت مؤخرا بقمع مظاهرة سلمية تحت مظلة قانون الطوارئ فعقب عز قائلا إنه وفي طريقه إلى مجلس الشعب يرى بشكل يومي اعتصامات واحتجاجات سلمية لمواطنين " طيبين" دون إثارة شغب وتحت حماية الأمن.
ويحكم عز ـ الذي يعرف فى مصر بمحتكر الحديد ـ سيطرته على الحزب الوطني الذي اتهم العديد من قياداته بجرائم مخلة بالشرف ، وجرائم قتل ، وتهم فساد ، كما يقول مراقبين ، .
ودخل أكثر من 40% جدد من شعب مصر فى دائرة الفقر بعد إصلاحات قادها عز مع جمال مبارك ، لكنها وضعت معظم ثروة مصر فى يد حفنة من رجال الأعمال ، تعاطوا العمل السياسي ، واستلبوا السلطة .

