22/04/2010
شهد هذا الأسبوع العديد من الأحداث بعضها متعلق بالوضع الداخلي والآخر بالخارجي أو الإقليمي، فعلى المستوى الداخلى استمرت لقاءات الإخوان المسلمون مع الأحزاب السياسية وتواصلت الاحتجاجات الفئوية أمام مجلس الشعب وفى مواقع أخرى وازدادت حدتها هذه الأيام خاصة بعد ما تردد من تحريض لبعض نواب النظام لقوات الأمن لدرجة المطالبة بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، كما استمر الجدل الدائر حول الحساب الختامى وما يشهده من تناقضات، وفى نفس الوقت تفاقمت أزمة اتفاقية مياه النيل.
وعلي الصعيد الخارجي فإن بركان أيسلندا يحمل العديد من الرسائل الكونية والإنسانية التي تحتاج لوقفة، فضلا علي ما أحدثته تجربة الانتخابات السودانية في المنطقة العربية.
وأمام هذه الأحداث المختلفة فإن الإخوان المسلمين يعلنون:
أولا علي الصعيد الداخلي:
1. يري الإخوان المسلمون أن مطالبة عدد من أعضاء مجلس الشعب تابعين للنظام بإطلاق الرصاص علي المتظاهرين الرافضين لسياسيات النظام الحاكم إنما يعبر عن أسلوب الخطاب الجديد الذي سوف يشهده الشارع المصري وحركاته المعارضة، وخاصة في الانتخابات القادمة سواء في مجلس الشورى أو مجلس الشعب خلال العام الجاري ... ومع رفض الإخوان لهذا المطلب الخطير فإنهم يحذرون النظام الحاكم من مغبة سياساته الإقصائية التي تعتمد علي محاربة الآخر بكل وسائل القوة المفرطة، الأمر الذى يهدد استقرار مصر، ويطالب الإخوان عقلاء النظام بكبح جماح المنفلتين منه وما أكثرهم، ومحاسبتهم علي ممارساتهم الإرهابية تجاه باقي المواطنين، ويجب على كل القوى الشعبية والوطنية أن تتصدى بكل الوسائل السلمية لهذه الممارسات .
2. كشفت مناقشات نواب مجلس الشعب من الإخوان والمعارضة للحساب الختامى للدولة عن العديد من المخالفات التي تكفى لإقالة الحكومة ومحاسبتها جنائيا علي ما أحدثته من كوارث في هذا الوطن ... ويؤكد الإخوان رفضهم لهذه السياسات التي دعمت مصالح الأغنياء علي حساب الفقراء الذين سقطوا من حسابات الحكومة مع سبق الإصرار والترصد، ونؤكد أن الحكومات المتعاقبة للحزب الوطني الحاكم دمرت الاقتصاد القومي من خلال اعتمادها علي الديون، وعدهم اهتمامها بالإنتاج والاستثمار وغيرها .
3. يرفض الإخوان المسلمون التعامل الأمني المنفلت مع طلاب الجامعات وخاصة ما حدث في جامعات المنوفية والزقازيق وعين شمس من اعتداء أجهزة الأمن وتمكين البلطجية من العدوان علي الطلاب الذين حاولوا ممارسة حقهم في إقامة نشاط طلابي مثل غيرهم من الطلاب .
4. مازالت قضية مياه النيل تمثل أزمة حقيقية عجزت الحكومات المصرية المتعاقبة علي حلها بسبب غياب الرؤية الاستراتيجية لمصالح مصر القومية وعدم العمل علي مد الجسور مع دول حوض النيل، بما يخدم ويحمي مصالحنا، وترك الساحة للكيان الصهيوني الذي بات يهددنا من حدودنا الشرقية من خلال احتلاله لفلسطين ومن حدودنا الجنوبية من خلال منابع النيل، ويطالب الإخوان النظام المصري بالعمل بشكل جاد لحل أزمة مياه النيل من خلال المشروعات وتنمية دول المصب والمنبع علي حد سواء.
ثانيا: الشأن الخارجي:
1. يحيى الإخوان المسلمون الشعب السوداني الذي أعلن رفضه للتدخل في شئونه ومارس حقه الانتخابي بشكل راق، رغم بعض التجاوزات التي شابت عملية الانتخابات والتي يراها المراقبون منطقية في ظل نظام انتخابي معقد، ويتمني الإخوان المسلمون أن تأتي النتائج النهائية بما يحقق استقرار ووحدة السودان.
2. تؤكد الجماعة تضامنها الإنساني مع متضرري بركان أيسلندا والذي بدأ يتوسع في معظم أوربا، ومع تضامننا الكامل مع الدعوات الدولية لدعم المتضررين إلا أننا أيضا نطالب العالم الحر بالنظر بجد وبنفس المعايير في معاملته مع متضرري الحصار المفروض علي قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة سنوات، حيث لا يقل الحصار الصهيوني في ضراوته بل يزيد عن هذا البركان، ونطالب العالم الحر بالتحرك الإنساني لفك هذا الحصار .

