15/04/2010
نافذة مصر / الفرنسية :
اعلن مسلحو طالبان الخميس انتصارهم بعد انسحاب القوات الاميركية هذا الاسبوع من منطقة كورينغال شرق افغانستان والتي تعد معقلا لهم ، واصبحت تعرف باسم "وادي الموت".
وكانت مجلة تايم الأميركية قد تحدثت حول خسائر الجيش الأميركي من ظاهرة الانتحار المتزايدة بين صفوفه؟ وأشارت إلى أنه بينما لقي 761 جنديا أميركيا حتفهم في ميادين القتال في الحرب على أفغانستان حتى الصيف الماضي، لقي 817 جنديا مصرعه انتحارا في الفترة ذاتها.
وانسحبت القوات من تلك المنطقة الجبلية الوعرة الواقعة في ولاية كونار المحاذية لباكستان .
وقال الجنرال ديفيد رودريغيز احد قادة ايساف ان "هذه الخطوة لن تمنع القوات من الرد السريع اذا لزم الامر على الازمات في كورينغال وغيرها من المناطق".
وصرح مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "ان اخلاء اية منطقة امر يصب في مصلحة طالبان. ويستفيد العدو من اي انسحاب اذ يستطيع التجمع في المنطقة والاستفادة من سكانها".
وسارعت حركة طالبان، التي تسيطر على العديد من المناطق في الاجزاء الجنوبية والشرقية من البلاد الى الاستفادة من الانسحاب الاميركي بعد سنوات من القتال الشرس في الوادي القليل السكان.
وصرح المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة فرانس برس من مكان لم يكشف عنه "انه نصر كبير لنا. فالمنطقة مهمة جدا جدا بالنسبة لنا، ويوفر لنا جبلها مكانا جيدا للاختباء ويمكن استخدامها كميدان للتدريب وتنفيذ عملياتنا في انحاء المنطقة".
واكد ان "القوات الاميركية فرت من هجماتنا المتواصلة".
ويتزامن الانسحاب مع الزيادة التدريجية في اعداد القوات الاجنبية المنتشرة في افغانستان قبل الهجوم العسكري المقرر ضد طالبان في معقلها في قندهار جنوب البلاد.
ويتوقع ان يرتفع عديد القوات من 126 الف الى 150 الف خلال الاشهر المقبلة.
وقالت تايم إن ظاهرة انتحار الجنود المتزايدة باتت تؤرق قادة الجيش الأميركي على أكبر المستويات وهم يبحثون عن طرق ووسائل للحد منها بالرغم من نشرهم مئات الأطباء النفسيين وإنفاق ملايين الدولارات منذ خمس سنوات ماضية، حيث يكمن السبب الرئيس للإقدام على الانتحار في الخلل النفسي الناتج عن الرهبة من العودة إلى جبهات القتال.

