04/04/2010

نافذة مصرـ كتب / عمر الطيب :

 

مشيراً إلى إن اللقاءات تنسيقية أكثر منها توحُّدية، نافيًا أن تكون هذه اللقاءات لها علاقة بانتخابات مجلسي الشورى والشعب المقبلتين، وقال: "لم يطرح موضوع الانتخابات في أيٍّ من الجلسات السابقة ولم يكن على طاولة المباحثات"، إلا أنه عاد وأكد أن هذا لا يعني طرحها مستقبلاً.

 وأضاف  "بدأنا بالأحزاب اليسارية والناصرية رغم اختلافاتها الأيدلوجية مع فكر الجماعة؛ لنثبت أننا نحاول التنسيق بين كل القوى لوقف قانون الطوارئ والمطالبة بانتخابات حرة ونزيهة ووقف الاستبداد السياسي والاجتماعي للشعب المصري، والمطالبة بنقلة اجتماعية تنتشل الشعب المصري من حاله الذي وصل إليه".

 وأكد الأمين العام أن الجميع يعلم وضع الإخوان في الساحة المصرية كأكبر فصيل معارض، ويعلم أنهم قادرين على التحرك بمفردهم ، إلا أنهم يفضلون تكاتف كل القوى لتشكيل جبهة واحدة قويةلذا شاركوا في جبهة د. عزيز صدقي رحمه الله قبل عامين، و في الجمعية الوطنية للتغيير التي يرأسها د. محمد البرادعي.

مشدداً على أن الملاحقات الأمنية التي تطال الإخوان منذ الخمسينيات ولم تنتهِ حتى الآن لن تثني الجماعة عن طريقها الإصلاحي الذي اتخذته للدفاع عن مصر وإصلاحها، وأن الجماعة لن تتهاون في مسيرة الإصلاح والدفع بعجلة التطوير حتى تخرج مصر من كبوتها.

 وحول مزاعم عدم فاعلية نواب الإخوان داخل البرلمان المصري، أشاد د. حسين بدور نواب الجماعة الذين يمثلون 20% من البرلمان، في الوقت الذي أكدت الإحصائيات الرسمية أنهم مارسوا دورهم الرقابي والبرلماني بنسبة 30% تقريبًا من إجمالي الممارسات، وهو ما يعني أن دورهم ضعف عددهم.

 وقال إن الإخوان يشاركون المجتمع في مشكلاته، سواء كانوا نوابًا أو قياداتٍ أو أفرادًا، مدللاً بدور الإخوان في زلزال التسعينيات والسيول وانهيارات الدويقة ومطالبات العمال والموظفين الفئوية، مؤكدًا أن الجماعة تتصدَّى للفساد في كل المناسبات التي تكون طرفًا فيها، كما أن الجماعة حريصةٌ على صنع ما تستطيع من أجل إصلاح، ولكن النظام يصمُّ آذانه عما نقول وننادي به، بل ويقف حائلاً دون تحقيق هذا الإصلاح!.

 وفيما يتعلق بالانتخابات القادمة وتوقعاته لنزاهتها، قال د. محمود حسين إن النظام المصري لن يغيِّر إستراتيجيته وموقفه في تزوير إرادة الناخبين في الانتخابات المقبلة، إلا أن الحراك الشعبي والمجتمعي الذي تشهده مصر حاليًّا قد يدفع إلى وقف عمليات التزوير أو تقليلها، مشيرًا إلى أن تمديد حالة الطوارئ من عدمه هو الامتحان الحقيقي الذي سيحدد طبيعة سير العملية الانتخابية المقبلة.

مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وعددًا من دول العالم تدعم النظم الاستبدادية في الشرق الأوسط والوطن العربي، وأنه على الشعوب التصدِّي لهذا الدعم وإبطال هذا المشروع.

 وأكد الأمين العام أن الجماعة  ضد التوريث تمامًا، مطالباً بوجود ضمانات لعملية الانتخابات تكفل حرية الترشح للجميع، وسط انتخابات حرة ونزيهة ودون مجاملة مرشح على حساب آخر، مشيرًا إلى أنهم في هذه الحالة سيرضون بما يختاره الشعب بإرادتهم الحرة مهما كان.

 وأوضح د. حسين أن فلسطين  قضية محورية لدى الإخوان ، مشيرًا إلى أنهم من أرسلوا المتطوعين في حرب 48، وأن استشهاد الأمام حسن البنا مؤسس الجماعة كان بسبب هؤلاء المتطوعين وبسبب مشاركة الجماعة في هذه الحرب ودفاعها عن فلسطين، وهذا لا يعني أنهم سيتخلَّون عن الدفاع عنها.

وختم بالقول : "الاعتقالات الأخيرة التي طالت المئات من الإخوان كانت موجهةً ضد نصرة الأقصى، وضد تنظيم الإخوان وقفاتٍ احتجاجيةً ضد الممارسات الصهيونية في مدينة القدس.

أكد د / محمود حسين الأمين العام لجماعة الأخوان المسلمين ، أن الجماعة لن تشارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة بمرشحين ،  نافياً  ما يثار حول تأييد د/ محمد البرادعي ، حيث انه لم يعلن خوض الانتخابات"، مشيرًا إلى أن مبادئ الجماعة ومطالبها التي تنادي بها تتفق في كثير مع ما طرحه د. البرادعي، وهو ما جعل الجماعة تسير معه.

 وأضاف حسين فى حوار مع برنامج (مباشر مع ) على الجزيرة مباشر مساء أمس السبت ـ والذي ننشر مقتطفات منه على (تيوب النافذة) أسفل الصفحة ـ : "عندما تنفَّذ مطالبنا بإجراء انتخابات حرة ونزيهة لا فرق فيها بين المرشحين، وأن يسمح للجميع بالترشح دون تسخير مؤسسات الدولة لمرشح دون الآخر؛ فسيكون إعلان موقفنا ممن سننتخبه ونرشِّحه".

مؤكداً أن اللقاءات التي تعقدها الجماعة مع القوى والأحزاب السياسية المصرية ليست جديدةً على الإخوان، مشيرًا إلى أن الجماعة تعي جيدًا- كما تعي الأحزاب السياسية- أنه لن يكون هناك إصلاح حقيقي في مصر إلا بتكاتف الجهود والتنسيق بين التيارات المختلفة لتشكيل جبهة ضغط واحدة ضد النظام.