28/03/2010
نافذة مصر / مصراوي:
أكد د/ عمرو الشوبكي الخبير بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية أن هناك 3 سيناريوهات تنتظر المشهد السياسي المصري خلال الفترة المقبلة ، وهي :
سيناريو التوريث السياسي : بان يتم الدفع بجمال مبارك ،وسيناريو الفيتو علي التوريث من داخل مؤسسات النظام : من خلال ترشح احد المستقلينويتم اجبار نواب الحزب الوطني علي دعمه وتأييده وسيكون له مخرج دستوري وذلك من خلالدعمه عبر مؤسسات واجهزة الدولة ، والسيناريو الثالث هو : سيناريو البرادعي مضيفا ان الاخير لديه رغبة حقيقة في التغيير وليس الترشيح في حد ذاته، مشيراً إلى أنه من خارج المشهد ولا يريد الدخول في تفاصيل المشهد الذي يراه معوقاً للاصلاح السياسي.
وأشار الشوبكي في حواره خاص مع موقع مصراوي أنه لا يتوقع ترشيح الرئيس مبارك لانتخابات 2011 مؤكدا أن الوضع الحالي هو الأسوأ في تاريخ مصر منذ نشأة الدولة المصرية الحديثة علي يد محمد علي .
وقال أن مصر لم تخض حربا منذ 37 عاما ، رغم ذلك فشلت في حل مشكلة رغيف الخبز وانابيب البوتجاز ، وما يزيد عن الف شخص يموت غرقا في كارثة العبارة والدويقة ، فضلا عن تهريب المسئولين عن تلك الجرائم وتدهور تام في الصحة والتعليم والخدمات ، والفشل في معالجة الازمة المرورية.
معتبراً أنها اسباب ناتجة عن العشوائية والانهيار الكامل في اداء الخدمات وسوء الادارة ، مما يؤكد اننا نعيش انهيار كاملا في جهاز الدولة ( الذي ) هو الاسوأ في تاريخ مصر.
مضيفاً أن " المشهد السياسي المصري في الفترة الاخيرة شهد حالة جمود وتكلس وازمة شرعية تتمثل قوي سياسية رسمية خُلّقت ، وحصلت علي احزاب قانونية وصلت الي 24 حزب لكنها لا تعتبر بشكل كامل عن القوي الشعبية ، بدليل أنها حصلت في الانتخابات التشريعية الاخيرة علي 9 مقاعد ، بينما حصل الاخوان المسلمين على 88 مقعداً ، اي 10 اضعاف احزاب المعارضة".
وقال الشوبكي أن النظام لن يجرى تعديلات دستورية ، الا إذا حدثت تغيرات درامتيكية داخل المجتمع المصري ، ومزيد من الاحتجاجات الاجتماعية ومزيد من الفوضي والعشوائية في القرارات ، وعدم قدرة الرئيس مبارك علي ممارسة مهام منصبه سوف يفتح ذلك الباب والمجال امام تغييرات عميقة داخل النظام.
مراهناً على ثورة برتقالية سلمية غير مسيسة بسبب تراكم الاحتجاجات الاجتماعية التي عجزت الحكومة في التعامل معها الا بالمسكنات .
وقال أنها لن تستطيع التعامل معها في الفترة المقبلة في ظل تصاعد الحراك السياسي الذي ازداد مع عودة البرادعي ، و أن نظام الحكم سيقع فى حرج بالغ.
مؤكداً أن مشروع التوريث تراجع ، وخسر معركة الرأي العام لكنه لم ينتهي .

