22/03/2010

نفى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وجود أى تضارب بين كونه شيخاً للأزهر وعضواً للمكتب السياسى بالحزب الوطنى. وقال فى مؤتمر صحفى عقده ظهر، أمس، فى أول يوم يتسلم فيه مهام منصبه بمشيخة الأزهر: «لا أرى أى علاقة بين منصب شيخ الأزهر وانتمائه لحزب.. نعمل لصالح الدولة ورفعة شأن الإسلام».

وأضاف شيخ الأزهر أنه «ليس لنا أى أجندة سياسية، والأزهر مؤسسة أكاديمية لا علاقة لها بالانتماءات الحزبية»، مضيفا «لم أتعرف بعد على التفاصيل الدقيقة فى المشيخة، لكننى سأسير على ما بناه شيخ الأزهر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوى، وسنضيف ونطور، لأن التطوير سنة الحياة».

وحول إعادة تدريس المذاهب الإسلامية بشكل تخصصى فى المرحلة قبل الجامعية، أكد الطيب رجاحة التطوير الذى أجراه الدكتور محمد سيد طنطاوى، وقال: «على أى حال، سنعقد لجانا لبحث تطوير التعليم الأزهرى ما قبل الجامعى»، وأضاف «مطلوب تطوير المناهج كل خمس سنوات».

وعن موقف الطيب من جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين والوهابيين قال الطيب: «أنا أزهرى حتى النخاع، وأؤمن بفكر الأزهر المعتدل، وأحارب فكريا كل من يخالف وسطية الأزهر واعتداله».

وشكر الطيب الرئيس مبارك، وتمنى عودته سالما وقال: «لقد تم اختيارى ولست بأحسن العلماء الموجودين، بل إن هناك علماء أفاضل أكثر منى علما على الساحة»، وأضاف « ربما ظنوا لى بقية من شباب تتناسب مع المكان، وأعتبر المنصب تكليفا، وأتمنى أن أضيف للمؤسسة الأزهرية».

لكن جمال قطب الرئيس السابق للجنة الفتوى بالأزهر طالبه بالاستقالة من الحزب الوطني الحاكم "حفاظا على استقلال مشيخة الأزهر"، منوها إلى أنه ليس مطلوبا من شيخ الأزهر أو في أي مؤسسة أخرى بالدولة أن يعارض النظام، مشددا على أن الأزهر ليس له أي أجندة حزبية أو طائفية.
 
وقال الشيخ قطب للجزيرة نت إنه بعث برسالة إلى شيخ الأزهر الجديد هنأه فيها على المنصب الجديد ودعاه إلى المبادرة بطلب إعفائه من عضوية الحزب أو على الأقل تعليق عضويته "حرصا على تخليص المنصب وشاغله من أي انتماء إلا الشأن العام والمواطنة العامة".
 
وأضاف قطب أن السياسة تتقاطع مع العمل العام، والدعوة الدينية التي تقودها مشيخة الأزهر تعتبر عملا عاما، مما يعني أننا أمام احتمالات ومخاوف أن تتقاطع السياسية مع الدعوة، وهو ما يؤكد الحاجة الماسة إلى صيانة استقلال الأزهر شكلا وموضوعا.
 
ولفت الرئيس السابق للجنة الفتوى بالأزهر إلى أن دعوته لترك عضوية الأحزاب السياسية "عامة وتشمل كافة الأزهريين أو الذين يقومون بالدعوة حتى لا تتلون هذه الدعوة بحزب سياسي أو حتى مذهب فقهي" موضحا أن "علماء الأزهر عندما يعطون رأيا فقهيا فإنهم يقدمونه بحسب ما اتفق عليه جمهور الفقهاء ولا يقدموا رأي مذهب بعينه حفاظا على مصداقيتهم وأمانة الدعوة".
 
ــــــــــــــــــــــ

المصدر :  / الجزيرة نت