06/03/2010
نافذة مصر / وكالات :
قالت تركيا إنها استدعت سفيرها لدى واشنطن للتشاور، بعدما وصفت لجنة في الكونجرس الامريكي قتل القوات التركية للارمن في الحرب العالمية الثانية بانه "ابادة جماعية" رغم اعتراض البيت الابيض على القرار.
وقال بيان عن الحكومة التركية أن السفير التركي لدى الولايات المتحدة نامق تان استدعي على الفور، واعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عن قلقه من اضرار القرار بالعلاقات التركية الامريكية وجهود تطبيع العلاقات بين تركيا وارمينيا.
ونقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الارمني ادوارد نالبنديان قوله: "نقدر تماما هذا القرار".
وكانت لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس وافقت على القرار باغلبية 23 صوتا مقابل 22 صوتا من اصوات اعضاء اللجنة.
ومن غير الواضح ان كان القرار غير الملزم سيعرض على الكونجرس ام لا، لكنه يثير معارضة من جانب تركيا ـ الحليف الهام للولايات المتحدة.
وكانت الادارة الامريكية طلبت من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الامريكي وقف التصويت على مشروع القرار.
وقال الناطق باسم البيت الابيض مايك هامر ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اتصلت برئيس اللجنة، الذي ينتمي الى الحزب الديمقراطي، وحذرته من اعتماد هذا القرار لانه سوف يضر بمساعي تطبيع العلاقات بين ارمينيا وتركيا.
وكان الرئيس التركي عبد الله جول قد دعا نظيره الامريكي باراك اوباما الى التدخل لمنع اللجنة من اعتماد هذا القرار.
ونقلت الانباء عن مصدر مقرب من جول أن الاخير اتصل باوباما في وقت متأخر من نهار الاربعاء وبحث معه عددا من "القضايا الثنائية والاقليمية".
وقالت صحيفة "حريت" التركية الواسعة الانتشار أن جول حذر اوباما من تداعيات تبني هذا القرار على علاقات البلدين.
ويدعو مشروع القرار الى ان تعكس السياسة الخارجية الامريكية "ادراك تعرض الارمن للابادة الجماعية" واصدار الرئيس بيانا سنويا بهذه المناسبة.
وتقول تركيا أن قرارا كهذا سينعكس سلبا على مساعي تطبيع العلاقات بينها وبين ارمينيا. وكرر اوباما خلال زيارته الى تركيا في شهر ابريل/نيسان الماضي موقفه وقال انه مازال يعتبر ما تعرض لها الارمن يصل الى مستوى الابادة لكنه اشار الى ان تطبيع العلاقات بين ارمينيا وتركيا له الاولوية.
وتقول الحكومة الارمينية أن نحو مليون ونصف المليون أرمني تعرضوا للابادة خلال الحرب العالمية الاولى على يد الجيش التركي بينما تقول تركيا أن البلاد شهدت اضطربات داخلية حينذاك وأن ما بين 300 ألف إلى نصف مليون أرمني ، وعدداً مماثلا من الاتراك قتلوا خلالها.
ووقع البلدان اواخر العام الماضي في سويسرا اتفاقا على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وإعادة فتح الحدود بينهما، وتشكيل لجنة مشتركة من مؤرخين مستقلين لدراسة قضية "الإبادة الجماعية" التي طالما اتهم الأرمن تركيا بارتكابها بحقهم.
وستبدأ مشاورات السفير مع وزير الخارجية أحمد داود أوغلو بعد غد الاثنين، عقب عودة أوغلو من جولة خارجية فى أسبانيا وألمانيا.

