04/03/2010

رغم الانتهاكات المتواصلة للكيان الصهيوني بحق الدول العربية بصفةٍ عامةٍ والشعب الفلسطيني بشكلٍ خاصٍّ، واعتداءات الموساد على الأمن القومي وقيامه بعمليات اغتيال داخلها وباستخدام جوازات سفر أوروبية.. فإن الولايات المتحدة قرَّرت مكافأة الاحتلال الصهيوني على تلك الجرائم بعد توقيعها اتفاقية للتعاون في مجال تعزيز أمن الطيران المدني!.

ويتيح الاتفاق للكيان الصهيوني الحصول على ثروةٍ من المعلومات عن المسافرين، خاصة الفلسطينيين والعرب والمسلمين عامة؛ الأمر الذي أثار قلق منظمات الحقوق المدنية في الولايات المتحدة ومخاوفها.

وقالت وزيرة "الأمن" الداخلي الأمريكي "جانيت نابوليتانو" ونظيرها الصهيوني "إسرائيل كاتس"، في بيانٍ مشتركٍ أمس الأربعاء (4-3)؛ إن الاتفاق سيعزز جهود أمن الطيران العالمي، وبموجبه سيكون من حق الكيان الصهيوني الحصول على المعلومات والبيانات حول كافة الركاب وخلفياتهم وأماكن ولادتهم وطبيعة عملهم وبصماتهم وصورهم وخط سيرهم، إضافة إلى كل المعلومات الدقيقة التي يمكن الحصول عليها بوسائل التفتيش الإلكترونية.

وأعرب مدافعون عن الحريات الشخصية عن قلقهم حيال مثل هذا الاتفاق مع الكيان الصهيوني الذي يعمل منذ سنوات على تجميع أكبر قدر من المعلومات الممكنة عن الأشخاص من كل الأجناس والأديان، وعلى الخصوص الفلسطينيون والعرب والمسلمون.

واعتبرت المنظمات المدافِعة عن الحريات المدنية أن الاتفاق سيقنِّن حق الكيان الصهيوني في الاحتفاظ بالمعلومات التي يحصل عليها، واستخدامها لتحقيق مصالحه، أو الانتقام من أشخاص لهم توجُّهات سياسية أو اقتصادية، وربما يكرِّر عادته الأثيرة في بيع المعلومات الشخصية والاقتصادية لدول وأجهزة استخبارات أخرى.

وحذر المدافِعون عن الحريات الشخصية والمدنية من خطر إتاحة مثل هذه الفرصة لـ"إسرائيل"، التي لها باع طويل وتاريخ ممتد في عدم احترام القوانين، والافتقار إلى الحد الأدنى من السلوك المتعارَف عليه في مجال الأمن واحترام خصوصية المعلومات الشخصية، وانتهاكها المتواصل لسرية المعلومات العسكرية وأسرار الصناعات الدفاعية التي تحصل عليها من الأصدقاء لبيعها لمن يدفع أكثر أو لمنافسين أقوياء لا أصدقاء!.

وتأتي تلك الخطوة رغم الغضب العارم من ممارسات الاحتلال الصهيوني بعد جريمته الأخيرة باغتيال القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشهيد محمود المبحوح في دبي، وباستخدام جوازات سفر أوروبية.

ــــــ

المصدر : المركز الفلسطيني للإعلام