02/03/2010
خاص / الغربية
تظاهر قرابة سبعة آلاف طالب وطالبة من جامعة طنطا اعتراضاً على ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح ، ومقام راحيل للأثار اليهودية .
مؤكدين أن الحكومات العربية أصبحت بمثابة الأداة المسلطة نحو رقاب الشرفاء داخل وخارج أوطانهم، وفي مقدمتهم قوى المقاومة الباسلة في فلسطين، مطالبين بطرد جميع السفراء الصهاينة من جميع العواصم العربية فورًا، وقطع جميع العلاقات مع هذا الكيان العصابي الإجرامي .
كما طالبوا منظمات حقوق الإنسان الدولية والأمم المتحدة بالقيام بدورها المعطَّل تجاه حماية الفلسطينيين وتأكيد حقوقهم وفتح باب التبرعات العلنية الرسمية والشعبية دون تضييقات.
وفي اتصالٍ هاتفي ـ معه ـ أكد الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن قرار ضم الحرم الإبراهيمي والتراث الإسلامي للآثار اليهودية يأتي في سياق الانتهاك المستمر على مقدسات الأمة، وعدم احترام شعور المسلمين، مشيرًا إلى أن اقتحام العشرات باحات المسجد الأقصى صباح اليوم يؤكد أن العدو الصهيوني لا يرقب في مقدسات الأمة إلاًّ ولا ذمة لصالح زعامات وتخاريف "مجهلة"!.
وطالب الزهار الأنظمة العربية بالتحرك الفوري لنصرة مقدسات الأمة العربية والإسلامية، داعيًا علماء المسلمين إلى اتخاذ موقف جاد لنصرة القضية ، وإصدار فتوى تفرض مقاطعة الأنظمة العربية لكافة العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية مع الكيان الصهيوني.
وثمَّن وقفة الطلاب قائلاً: "إن بمثل هذه الوقفات تتنصر فلسطين، وتحيا المقاومة، ويستمر الجهاد حتى دحر العدو الصهيوني إن شاء الله".
وفى نفس السياق أصدر طلاب الإخوان بالجامعات المصرية بياناً هذا نصه :
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38)﴾ (التوبة).
بعد قرابة العام على هزيمة جحافل الكيان الصهيوني على أعتاب غزة الصابرة الصامدة في وجه الحصار، وبعد أن فضحهم تقرير جولدستون أمام المجتمع الدولي، وأظهر خستهم ودناءتهم وحربهم غير الشريفة واللا عادلة في مواجهة شعبنا الفلسطيني المحاصر في القطاع في ظل صمت عربي مخزٍ، ومهين من قبل الدول العربية حتى أنهم عجزوا عن الاجتماع للشجب، والإدانة كما اعتاد منهم العالم قرر الصهاينة أن يخطوا خطوات جديدة في مسار حلم قادتهم المتطرفين بغرض إعلان دولة الكيان دولة دينية يهودية، فضموا الحرم الإبراهيمي، ومسجد بلال لقائمة تراثهم المجموع سرقةً، واغتصابًا ثم قاموا باقتحام باحات المسجد الأقصى بمجموعات من مستوطنيهم مصحوبين بمجموعات من السائحين المعتنقين للمسيحية الصهيونية تمهيدًا لاستكمال مخططهم لهدم المسجد الأقصى، وبناء هيكلهم المزعوم.
إن تلك الخطوات المتسارعة لم يكن لها أن تتم لولا ضعف المسلمين، وتخاذل، وتواطؤ بعض حكامهم كما أنها لن تطال مقدسات المسلمين فقط، فعقول التطرف الحمقاء لن تفرق بين مقدس مسلم، أو مسيحي، وما حدث للحرم الإبراهيمي من ضم، وسرقة وشيك أن يحدث مثله لكنيسة القيامة.
إن طلاب الإخوان المسلمين في الجامعات، والمعاهد المصرية لعلى يقين أن مثل تلك الإجراءات لن تفُت في عضد مجاهدي، ومرابطي فلسطين, حراس الأقصى الظاهرين على الحق.
إن المواقف البطولية المشرفة لأبناء فلسطين في انتفاضتي الأقصى الأولى، والثانية، وملحمة جنين، وصمود غزة الأسطوري في الحرب الأخيرة، وتلاحم شعوب الأمة، والتفافها حولهم لتؤكد على أن لا شيء أقدر على ردع الاحتلال من موقف رسمي، وشعبي ضاغط يعلمهم أن ثمن المساس بالأقصى سيكون فادحًا.
إننا ندعو الشعوب، والحكومات العربية، والإسلامية بالاضطلاع بواجباتها تجاه الأحداث الأخيرة أمام الله، وأمام التاريخ لردع الصهاينة، ودحر مخططاتهم، ونطالب بما يلي:
1- قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الكيان الصهيوني المعتدي على مقدسات المسلمين.
2- وقف تصدير الغاز والأسمنت ومعدات البناء للكيان الصهيوني.
3- فتح باب الجهاد أمام الشباب الراغبين في الدفاع عن المقدسات.
4- مقاطعة البضائع الإسرائيلية، والمطبعين مع الكيان الصهيوني وفضحهم.
5- العمل على رفع الحصار، ووقف الأعمال الإنشائية في الجدار العازل.
6- دعوة الفصائل الفلسطينية للالتفاف حول المقاومة كسبيل وحيد للتحرير.
وأخيرًا نقول لأهلنا في بيت المقدس، وفي سائر فلسطين المحتلة، اثبتوا واصبروا وصابروا ولا يرهبنكم الاحتلال، وأبقوا على صمودكم فلم يعد لقضيتكم أمل إلا المقاومة، والجهاد في سبيل الله، فالتسوية، والحل السلمي محض، أوهام ارتكن إليها من فضل الدنيا عن الآخرة.. اصبروا يا حراس الأقصى، ولتكن شوارعكم وحاراتكم خنادق، وبيوتكم مقابر للمغتصبين.
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26)﴾ (الأنفال).
طلاب الإخوان المسلمين بالجامعات والمعاهد المصرية


