أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن حكومته ستقدم الإصلاحات المقترحة للدستور إلى البرلمان بنهاية مارس .
وأوضح أردوغان أن الإصلاحات ستركز على موضوعات مثل القضاء والمواد المتعلقة بحظر الأحزاب السياسية , وقال "نحن لا نتحدث عن تغيير من الألف إلى الياء في الدستور".
جاءت تصريحات أردوغان, بينما تعاني تركيا من تداعيات لعمليات اعتقال ومحاكمة عدد من ضباط الجيش الحاليين والسابقين بتهمة التآمر للانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية.
والدستور الحالي , وضعه الجيش بعد عامين من انقلاب 1980.
ويسمح هذا الدستور للمحكمة الدستورية العليا بحظر الأحزاب السياسية التي ترى أنها تهدد الهوية العلمانية للدولة التركية.
وقد أفلت العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان بصعوبة من محاولة حظره عام 2008 بينما استخدم الدستور في أحدث الحالات لحظر الحزب الوحيد المؤيد للأكراد في البرلمان في ديسمبر الماضي .
على صعيد آخر حذر أردوغان من تنامي ما يعرف بظاهرة "إسلاموفوبيا" أو "الخوف من الإسلام" معتبرا أن ذلك يعد جريمة ضد الإنسانية مثلها مثل مناهضة السامية والعنصرية ، لافتاً إلى أن تجريم كل المسلمين بسبب عمل هامشي، هو أمر خاطئ..
والتقى أردوغان أمس، قائد القوات المسلحة التركية إيلكر باسبوغ، وذلك في أعقاب الاجتماع الذي جمع أردوغان وباسبوغ إلى الرئيس عبدالله غول الخميس الماضي، والذي خُصِّص لمناقشة التطورات التي شهدتها البلاد بعد القبض على ضباط متقاعدين في الجيش بتهمة التآمر للإطاحة بالحكومة عام 2003.
وذكرت قناة 'سي. إن. إن' التركية التلفزيونية أن أردوغان وجَّه الدعوة إلى الجنرال باسبوغ للحضور إلى مكتبه لإجراء محادثات لم يكن محدداً لها موعد مسبق، وذلك بعد مشاركتهما في جنازة في أنقرة.
من ناحية أخرى، أشار أردوغان إلى أن بلاده أحرزت تقدماً ملحوظاً في العملية الرامية إلى انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، ولفت إلى أن هنالك 5.5 ملايين تركي يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي، وساهموا بشكل كبير في تطوير هذه البلدان.
وذكر رئيس الوزراء أن تأشيرات الدخول أُلغيت بين بلاده و23 دولة أخرى خلال السنوات السبع الأخيرة، لافتاً إلى أن أنقرة تخطط أيضاً لإلغاء تلك التأشيرات مع روسيا أيضاً خلال زيارة الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف المقررة في مايو المقبل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : الجزيرة نت / الفرنسية / يو بي آي

