قارن الكاتب / فهمي هويدي بين خطابي الرئيس مبارك في مناسبة عيد الشرطة هذا العام والعام الذي سبقه وخرج بملاحظات هامه فيما يخص قطاع غزة ، معتبراًالتعبئة ضد الأنفاق، واعتبارها مصدر لتهريب السلاح وتصدير الإرهاب إلى مصر، وأنها تمثل عدوانا على السيادة المصرية، بما يعد تهديدا للأمن القومي للبلد، والتفاصيل التي تحدثت عن متفجرات وأحزمة ناسفة، وتسلل عناصر قامت بعمليات إرهابية في سيناء. وصلات بين شبكات التهريب في غزة وبين شبكات دولية ممتدة عبر البحر الأحمر واصلة إلى اليمن والصومال علت نبرتها بشكل ملحوظ في أعقاب النبأ الذي سربته صحيفة هآرتس عن إقامة جدار فولاذي في بطن الأرض على الحدود بين قطاع غزة وسيناء،
وقال الكاتب فى مقال ننشره اليوم مفصلاً : في 16 يناير عام 2009، قبل أيام قليلة من مغادرة الرئيس بوش للبيت الأبيض، إذ وقعت الولايات المتحدة وإسرائيل اتفاقية لوقف تهريب السلاح إلى غزة، كان طرفاها كل من كوندوليزا رايس وتسيبي ليفني وزيرتي خارجية البلدين،مضيفاً :الاتفاقية أغضبت مصر التي اعتبرتها تدخلا في سيادتها على سيناء، وعبرت عن ذلك مختلف وسائل الإعلام. من ذلك أن الأهرام نشرت على صفحتها الأولى يوم 19/1/2009 تقريرا إخباريا كان من عناوينه أن: الاتفاق الأمني الأميركي الإسرائيلي يخالف أحكام معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وأن مصر ترفض محاولات التشكيك في سيطرتها الكاملة على سيناء. وفي التقرير أن الاتفاق "أثار غضب مصر لأسباب عدة على رأسها أنه يبعث برسالة خبيثة تحاول بعض الأطراف الإقليمية في مقدمتها إسرائيل ترويجها، وهي أن مصر ليست لها سيادة كاملة على أرض سيناء، ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي، مما يسهل تهريب السلاح إلى حماس
وعلى إثر ذلك قال مبارك فى خطاب عيد الشرطة العام الماضي :
* إن مصر على علم بوجود الأنفاق وتعتبر أن وجودها مبرر في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة.
* إن مصر مدركة أن ما يتم تهريبه عبر الأنفاق هو البضائع، التي تلبي الاحتياجات المعيشية للمحاصرين. ولم يخطر على البال احتمال أن تكون بابا لتهريب السلاح إلى مصر.
* إن الاتفاق الإسرائيلي الأميركي على مراقبة تهريب السلاح لا يلزم مصر في شيء.
* إن مصر ترفض وجود أي مراقبين أجانب على أراضيها، وتتمسك بأن تبتعد أي ترتيبات إسرائيلية مستجدة عن حدودها.
* إن مصر التي اعتبرت الأنفاق من الضرورات التي ترتبت على الحصار لم تر في وجودها اعتداء على السيادة ولا انتهاكا للحدود، ولا تهديدا للأمن القومي
ثم ذكرالكاتب مقتطفات من خطاب مبارك فى عيد الشرطة منذ أيام والذي قال فيه :
.إن مصر لا تقبل الضغوط أو الابتزاز، ولا تسمح بالفوضى على حدودها أو بالإرهاب والتخريب على أرضها.. إننا قد نصبر على حملات التشهير والتطاول ولكن ما لا نقبله -ولن نقبله - هو الاستهانة بحدودنا.. أو استباحة أرضنا.. أو استهداف جنودنا ومنشآتنا.. إن الإنشاءات والتحصينات على حدودنا الشرقية عمل من أعمال السيادة المصرية، لا نقبل أن ندخل فيه في جدل مع أحد أيا كان. أو أن ينازعنا فيه أحد كائنا من كان. إنه حق مصر الدولة، بل وواجبها ومسؤوليتها، وهو الحق المكفول لكل الدول في السيطرة على حدودها وتأمينها وممارسة حقوق سيادتها تجاه العدو والصديق والشقيق على حد سواء".
بقي أن مبارك اتصل بالسفير الصهيوني السابق فى القاهرة ليهنئه قبل المغادرة ، كماهنأ منذ أيام السفاح بنيامين بن أليعازر قائد وحدة شاكيد ، وقاتل االمئات من الأسرى المصريين بعيد ميلاده !
فما هو السر فى تغيرالنبرة والمضامين فى الخطابين بالنسبة للإتجاهين؟
الإجابة قد تجدها فى باقي مقال هويدي !

