10/02/2010م
تحتفل إيران الخميس 11-2-2010 بالذكرى الحادية والثلاثين للثورة الإسلامية بتنظيم تجمعات رسمية، لكن من المتوقع أن تغتنم المعارضة الفرصة لتنظيم تظاهرات مناهضة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي لا تعترف بإعادة انتخابه في انتخابات يونيو الماضي، وذلك بالرغم من إجراءات السلطة، ومن بينها التواجد الأمني الكثيف وتعطيل خدمة الإنترنت ونشر كاميرات مراقبة.
وأدت التظاهرات المتكررة التي تنظمها المعارضة منذ ثمانية أشهر إلى مقتل العشرات واعتقال الآلاف في مختلف أنحاء إيران، غير أنه مع التظاهرات وإعدام اثنين من المعارضين والحكم بالإعدام على عشرة آخرين، لا يبدو أن السلطات الإيرانية نجحت في أن توهن تصميم المحتجين.
وفي هذه الأجواء المتوترة حذرت السلطات من أنها لن تتساهل مع "الأصوات الخارجة عن الخط الرسمي" يوم 11-2-2010 الذي يشهد تقليديا تنظيم تظاهرات "تؤكد قوة النظام الإسلامي وشعبيته".
تهديدات واعتقالات
ومنذ الأربعاء 10-2-2010 بدأت قوات الشرطة والباسيج، الميليشيا التي كلفت بقمع تظاهرات المعارضة، التمركز في مختلف أنحاء العاصمة طهران، وقال المرشد الأعلى آية الله خامنئي مطلع الأسبوع إن: "الأمة الإيرانية ستوجه بيد واحدة -بمشيئة الله- صفعة إلى قوى الاستكبار تذهلها في 22 بهمان (11 فبراير)".
وأضاف خامنئي أن: "أهم أهداف الفتنة التي أعقبت الانتخابات (الرئاسية) كان شق صفوف الشعب الإيراني لكنها أخفقت؛ ولذلك فإن وحدة الأمة ما زالت شوكة في حلقهم".
بدوره، شدد الجنرال حسين همداني، أحد قادة الحرس الثوري، على أنه لن يسمح لـ"حركة الخضر بالتظاهر"، والأخضر هو اللون الذي تعتمده المعارضة شعارا لها، وأضاف همداني أن: "الشعب سيرفض كل صوت وكل لون وكل حركة مناهضة للثورة الإسلامية"، معتبرا أن "من يسعون للتظاهر والاحتجاج يوم 11 فبراير هم عملاء للخارج".
وشنت السلطات خلال الأيام الماضية حملة اعتقالات في صفوف المعارضين والصحفيين، فيما يعتبر تحذيرا صريحا لوسائل الإعلام التي تخضع لرقابة مشددة، وأعلن قائد الشرطة إسماعيل أحمدي مقدم توقيف عدد من المعارضين الذين كانوا يستعدون للمشاركة في تظاهرات الخميس، حسب قوله.
وفي تطور لافت حظرت إيران ولأول مرة على الإعلام الغربي تغطية المسيرات التي ستجرى في شوارع طهران الخميس احتفالا بذكرى الثورة، وصرح مسئول إيراني بأنه لن يسمح للمراسلين والمصورين بسوى تغطية خطاب الرئيس نجاد في الاحتفالات التي ستجري بساحة أزادي (الحرية) جنوب غربي طهران.
وأفادت تقارير بأن السلطات قامت بنصب كاميرات مراقبة وإبعاد الصحفيين والمراسلين الأجانب عن المناطق التي ستشهد الاحتجاجات، وتعقب ناشطي شبكة الإنترنت التي يتم تعطيلها بين الحين والآخر، وعرقلة سرعتها باستمرار.
قادة المعارضة
بالرغم من ذلك دعا القادة الرئيسيون للمعارضة أنصارهم إلى المشاركة بكثافة في التجمعات الرسمية، وهو التكتيك المتبع منذ بداية حركة الاحتجاج.
وقال مهدي كروبي، المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية والرئيس السابق لمجلس الشورى: "لنشارك جميعنا في الاحتفال بذكرى الثورة بهدوء وحزم، لنتحل بالصبر ونبتعد عن العنف اللفظي والجسدي"، فيما قال الرئيس السابق الإصلاحي محمد خاتمي إن هذه الاحتفالات "ليست ملكا لفصيل أو معسكر".
كذلك شدد رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، منافس نجاد في الانتخابات الرئاسية، على أن المعارضة يجب أن "تكون متواجدة في هذه اللحظات لتحاول التأثير على الآخرين من خلال سلوكها".
وأضاف موسوي ردا على تحذيرات السلطات أن "النظام يسيء إلى الإسلام من خلال الاعتقالات والضرب وغيرها من وسائل المواجهة التي تمارس باسم الإسلام"، وأوضحت التظاهرات الأخيرة التي نظمتها المعارضة في ذكرى عاشوراء يوم 27-12-2009، والتي قتل خلالها ثمانية أشخاص واعتقل الآلاف، اتساع الأزمة بعد أشهر على نشوئها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : اسلام اون لاين

