09/02/2010

نافذة مصر / الجزيرة ـ كتبت إسراء عبد الله:

اعتبر الدكتور حسن نافعة ، الأكاديمي البارز والمحلل السياسى ، القبض على قيادات الجماعة  رسالة من النظام لتخويف الإخوان حتى لا ينسقوا مع باقى القوى السياسية فى الأيام المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد التجديد النصفى لمجلس الشورى وانتخابات الشعب.

وقال نافعة: ليست أول حملة اعتقالات ولن تكون الأخيرة، مضيفاً: " أرى أنها ستزداد مع اقتراب الانتخابات التشريعية"

وشدد على أن النظام استشعر من حديث المرشد الجديد لـ«الإخوان» انفتاحه على القوى السياسية الأخرى، وهو ما أدى إلى هذه الرسالة التى تحتوى معانى أهمها أن الاقتراب من المعارضة والقوى الأخرى خط أحمر.

خطوة استباقية

 بينما وصف الدكتور عمرو الشوبكى، الخبير فى شؤون الحركات الإسلامية، حملة اعتقالات قيادات الإخوان بأنها استباقية لإجهاض عمل الجماعة فيما يخص انتخابات مجلسى الشورى والشعب على السواء،

وأضاف: واضح جداً أن النظام لا يرغب فيما يفكر فيه الإخوان من التنسيق مع القوى السياسية الأخرى فى الأيام المقبلة، كما أشار مرشدهم فى خطابه بعد تنصيبه على رأس الجماعة، لذلك يقوم بمحاولة استبعاد جزئى للإخوان من العمل السياسى دون هدم التنظيم لأن الهدم يحتاج دفع ثمن باهظ من جانب النظام كما حدث عام 1٩٦٥.

مدعاة للسخرية والتهكم

وقال المدير التنفيذي للشبكة العربية لحقوق الإنسان جمال عيد إن هذه الحملة " تعد الأعنف في سلسلة الاعتقالات الأخيرة التي شابها جميعا غياب الأسباب أو المبررات، حيث اعتادت أجهزة الأمن أن تعتقل أعضاء ورموزا ينتمون لجماعة الإخوان لا لسبب سوى انتمائهم لهذه الجماعة، وهو ما يجعل هؤلاء المعتقلين ضمن قائمة سجناء الضمير في مصر".

وأكد عيد للجزيرة نت "عدم قانونية هذه الاعتقالات"، وشدد على "حق أي مواطن في الانتماء لأي فكر أو تيار سياسي أو ديني، طالما لم تصدر منه ممارسة تخالف القانون".

وطالب الناشط الحقوقي أجهزة الأمن المصرية بإعلان أسباب اعتقال قيادات الإخوان وأي جريمة قد اقترفوها "بعيدا عن الاتهامات الملفقة، مثل الانتماء لجماعة مشكلة على خلاف القانون وغيرها من الاتهامات التي باتت مدعاة للسخرية والتهكم .

لابد من إنهاء حالة الطوارئ

وبدورها أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة ما سمتها الحملات البوليسية ضد أعضاء وقيادات الإخوان.

وطالب الأمين العام للمنظمة حافظ أبو سعدة  بالإفراج الفوري عن المعتقلين، ووقف انتهاكات الحكومة المصرية للحق في الحرية والأمان الشخصي المكفول بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وشدد أبو سعدة -في تصريح للجزيرة نت- على أهمية التزام السلطات المصرية بتعهداتها بشأن الإصلاح السياسي والدستوري، وكذلك الوفاء بالتزاماتها بموجب تصديقها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

كما طالب الحكومة بضرورة احترام مبدأ إدماج القوى السياسية المختلفة في نسيج المجتمع المصري ومشاركتها في العملية السياسية، وإطلاق حرية تكوين الأحزاب لكافة القوى السياسية، بغض النظر عن انتماءاتها الفكرية، وإطلاق حريتها أيضا في الحضور على الساحة السياسية.

ودعا الناشط الحقوقي إلى تكثيف الضغوط على النظام المصري لإنهاء حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ 30 عاما، والتي قال إنها "أصبحت الأداةَ القانونية التي تُستخدم للعصف بالحق في التجمع السلمي والحرية والأمان الشخصي .