02/02/2010

نافذة مصر / إسلام أون لاين

أكد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، أن أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين توقيفية، وليس لأحد أن ينكر بعضها ولابد من الالتزام بعددها وفق ما أقره جمهور العلماء منذ بدء الرسالة وحتى اليوم وتعارفت عليها الأمة وتلقتها بالقبول سلفا وخلفا، كما لا يجوز لأحد أن يطالب بحذف بعضها واستبدال أسماء أخرى بها.

وقال الأزهر في بيان له أمس الإثنين أنه "عرض على مجمع البحوث الإسلامية (أعلى هيئة بحثية في الأزهر) دراسة عن أسماء الله الحسنى، وتبين المجمع وجود أسماء بها غير الأسماء التسعة والتسعين التي أجمعت عليها الأمة من السلف والخلف".

وأضاف البيان، الذي حمل توقيع الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الشيخ علي عبد الباقي، أن المجمع "يرى انطلاقا من مسئوليته الدينية أن أسماء الله الحسنى لا يعرف عددها إلا الله تعالى وحده؛ حيث لا يوجد نص قاطع من القرآن والسنة في تحديدها، وأن أرجح الروايات وأشهرها في هذا الشأن هي رواية الترمذي والوليد بن مسلم المشهورة بين الأمة والمعمول بها والمجمع عليها".

وأوضح أنه بناء على ذلك "يرى المجمع أن الأسماء التسعة والتسعين المشهورة بين الأمة توقيفية؛ حيث أجمعت الأمة على العمل بهذه الأسماء التي اشتهرت بينها حتى إن كانت من إدراج الوليد بن مسلم؛ لأن الذي يعطيها المشروعية هو أن علماء الأمة من الخلف والسلف لم ينكر أحد منهم هذه الأسماء ولم يقل بخطئها".

كما دلل على رأيه بأن "هذه الأسماء رواها الجمع الكثير من علماء السنة والحديث، وبينهم الترمذي وابن حبان والحاكم وابن خزيمة والبيهقي، والدارمي، وابن ماجه، وقامت عليها جميع الشروح لكبار العلماء للأمة، مثل الشيخ أبو القاسم البقالي وأبو اليمن سعد اليماني وأبو العباس أحمد البوني، والإمام البيضاوي، والإمام أبو حامد الغزالي، والقرطبي".

وشدد المجمع على أن "الآراء التي يدعو إليها البعض الآن لم تكن في غيبة عن هؤلاء العلماء، لكنهم لم يعولوا عليها، ورجحوا رواية الوليد بن مسلم عليها، وبقيت في كتب التراث حتى اليوم".

واعتبر أنه "لا داعي للتشتت نحو الاتجاه الذي أغفله علماء السلف؛ لذلك يؤكد المجمع قراره بالالتزام بما عليه الجمهور منذ بدء الرسالة حتى اليوم من أن أسماء الله الحسنى توقيفية، وليس لأحد أن ينكر بعض هذه الأسماء التي تعارفت عليها الأمة وتلقتها بالقبول سلفا وخلفا".

واختتم قائلا: "ليس لأحد أن يطالب بحذف بعضها أو استبدالها بأسماء أخرى وإلزام الناس بها؛ لأن في ذلك خطرا كبيرا وفتحا لباب الفتنة والبلبلة".

وكان مجمع البحوث الإسلامية قد تلقى دراسة عن أسماء الله الحسنى، وتبين للمجمع وجود بعض الأسماء بها غير الأسماء التسعة والتسعين التى عليها جمهور علماء الأمة والتى أجمعوا عليها من السلف والخلف.