20l1l2010

نافذة مصر / كتب ـ عمر الطيب :

أكد د / عبر الرحمن البر على أن جيل الصحابة الذين رباهم الرسول على يديه قدموا أروع الأمثلة فى الأخوة الإنسانية والإسلامية  ، وقدموا نموذجاً لجيل رائد كان المسلم يؤثر فيه أخوه على ما يحتاجه .

وقال البر فى مؤتمر حاشد بالمنصورة : " أن ما يجرى من التضييق على إخواننا فى فلسطين خاصة بالجدار الذي يراد منه أن يحكم الطوق والحصار على القطاع لايمكن أن يقبله دين ، مضيفاً : " الدين الذي جاء لإحياء النفس وإعتبار من قتلها فقد قتل الناس جميعاً " 

مؤكداً أنه لا يمكن لشريعة نزلت من السماء أن تبرر قنل نفساً ، فضلاً عن قتل ملايين الأنفس .

مؤكداً أن الفتوى التي تجيز بناء الجدار جاءت تلبية لرغبة الإستبداد وتبرير مايريده المستبدون ، مضيفاً إن من أهم آثار الإستبداد  أنه يفسد الدين وأهل الدين ، ويحول العلماء من دعاة خير ينشرون الحقيقة إلى مبررين لكل أسباب الفساد يستجدون من التاريخ ومن التراث والكتب الأحاديث التي تدعم بقاء الفاسد فى مكانه والكلام الذي يمنع إصلاحه والنصح له ، بمبرر وجوب الطاعة لولي الأمرعلى زعم أن الإمام الغشوم خير من الفتنة التي تدوم ، ويضرب هؤلاء صفحاً عن حديث آخر : أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر  .

مستنكراُ أن يصبح الدين أداة والعلماء أدوات تبرر للظالم ظلمه لاتقف عند حدود التبرير .

مؤكداً أن الإسلام يرفض إقامة الجدر بين الأمم الإسلامية ، ويرفض أن تكون سبباً فى منع منفعة أخيك إذا كانت فى يدك ، مستشهداً بموقف الصحابي محمد بن مسلمة الذي غضب من  جاره التي لا يمر الماء إلى أرضه إلا عبر أرضه ، فقال سيدنا عمر والله لو لم يمر الماء إلا عبر بطنك لشققتها ليمر الماء عبرها إليه .

وقال أن من أصول الفتوى إلا يتظر إلى المسألة بشكل مجرد ، ولكن فى سياق ظروفها ، مضيفاً: " فإذا كان الجدار يعني قطع طريق الخروج لقضاء المصالح ، وإذا كان  يقضي بمنع الريح من الوصول إليك ، فالشريعة تقول لا تستطل على جارك بالبناء لتسد عنه الريح ، و لا تمنع أخاك إذا أراد أن يغرس خشبة فى جدارك أن يغرسها ".

مضيفاً إذا كان إغلاقك لبيتك يعني قنل جارك فلايجوز لك إغلاق دارك .

مؤكداً أن القوانين الدولية فى اثناء المعارك تمنع الحصار ، وتعاقب الدول التي تمنع الفارين من الدخول إليها ، محدذراً من مساءلة مصر أمام المحاكم الدولية بسبب الجدار .

 وطالب البر بفتح المعابر والسماح بالحركة فوق الأرض حتى لايتعرض المحاصرون للحركة تحت الأرض ، مشيراً إلى أن الأنفاق وضع إستثنائي فرضته ظروف الإغلاق .