19/01/2010م

نافذة مصر/ وكالات :

في حلقة جديدة من مسلسل الجدل الدائر في أوروبا حول النقاب انضمت الدنمارك إلى كل من بريطانيا وفرنسا في محاولتهما حظر ارتدائه، حيث أعلن رئيس الحكومة الدنماركية "لارس لوكي راسموسن" أن كوبنهاجن تدرس سبل الحد من ارتداء النقاب، مشددا على أنه "لا مكان للنقاب في الدنمارك".

وقال راسموسن في مؤتمر صحفي الثلاثاء 19-1-2010: إن "موقف الحكومة واضح.. لا مكان للنقاب في المجتمع الدنماركي، نحن نتعارض معه بشكل جذري، ونريد الوقوف بوجهه في المجتمع الدنماركي".

وأضاف أن المجتمع الدنماركي "هو مجتمع ديمقراطي مفتوح، ولا بد أن نرى الشخص الذي نحادثه، سواء في الوسط المدرسي أو في مكان العمل"، وشدد راسموسن على أن حكومته "تدرس حاليا سبل الحد من ارتداء هذا الزي الإسلامي من دون المساس بدستور المملكة".

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الدنماركي إثر نشر نتائج دراسة أجرتها جامعة كوبنهاجن بناء على طلب وزارة الشئون الاجتماعية، جاء فيها أن "ارتداء النقاب أمر نادر" في الدنمارك، إذ إن ما بين 100 و200 مسلمة فقط يرتدينه.

ويوجد حاليا في الدنمارك نحو 100 ألف امراة مسلمة (نصف عدد المسلمين)، أي حوالى 1.9% من سكان البلاد البالغ عددهم 5.5 ملايين شخص، وسبق أن أسقطت وزارة العدل الدنماركية في 17-9-2009 مقترحا قدمه حزب المحافظين الحاكم يقضي بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، لكنها في الوقت نفسه أعربت عن تطلعها إلى وسائل أخرى غير هذا المقترح للتعامل مع "ظاهرة النقاب".

وأثير جدل بالدنمارك في أغسطس الماضي بعدما أعلن ناصر خضر، المتحدث الرسمي باسم حزب المحافظين، أن حزبه يريد حظرا كاملا لارتداء النقاب في الأماكن العامة، ولقيت هذه الفكرة تأييدا كبيرا من قبل أحزاب أخرى، بينها الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي تراجع فيما بعد، معتبرا إياها "غير دستورية".

ويعتبر حظر النقاب في بعض الدول الأوروبية اتجاها آخذا في الاتساع، حيث أعلن برلمانيون بلجيكيون في أغسطس الماضي عن تقديم مشروع قانون يجرم ارتداء النقاب في بلجيكا.

وتتخذ فرنسا موقفا رسميا مناهضا للنقاب الذي اعتبره الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "استعبادا للمرأة"، و"غير مرحب به في فرنسا".

ومن فرنسا انتقل جدل النقاب إلى بريطانيا، حيث دعا حزب "الاستقلال" اليميني المتشدد إلى حظر ارتداء النقاب في الأماكن الخاصة والعامة داخل بريطانيا، وهو ما أثار استياء الأقلية المسلمة وسياسيين ومسئولين بريطانيين رأوا في مثل هذا الحظر انتهاكا للحريات الدينية.