13/01/2010
ضرب زلزال مدمر بلغت قوته 7.3 درجات دولة هايتي أمس الثلاثاء 12-1-2009 مما تسبب فى إنهيار كثير من مبان العاصمة بورت أوبرنس وفيها قصر الرئاسة، ودفن آلاف الأشخاص تحت الأنقاض، وسط مخاوف من سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح.
وبمجرد شعور السكان -الذين استبد بهم الفزع- بالهزات الأرضية التي كان مركزها في البر على بعد 61 كيلومترا من العاصمة نزلوا إلى الشوارع، بينما تصاعدت في السماء سحابة من التراب والدخان من المباني المنهارة، وفق وكالة رويترز للأنباء.
وتداعت المباني الإدارية والفنادق والمتاجر، وراح الناس يصرخون ويجرون في كل اتجاه، وانهار قصر الرئاسة الأبيض وتحول إلى أطلال، وقد هوت قبابه فوق الجدران التي سويت بالأرض، وبرغم تدمير قصر الرئاسة فإن سفير هايتي في المكسيك أعلن أن رئيس هايتي رينيه بريفال "على قيد الحياة".
وتجمع الناجون الذين تلطخوا بالدماء وقد أصابهم الذهول في العراء، وانحشرت الجثث تحت الأنقاض.
وأعلنت الأمم المتحدة أن عددا كبيرا من موظفيها في هايتي لا يعرف مصيرهم بعد انهيار مبنى من خمسة طوابق في مقر بعثة الأمم المتحدة.
وقال مسئولو المنظمة الدولية إن الاتصالات العادية انقطعت، وإن الوسيلة الوحيدة للتحدث مع الناس على الأرض هي من خلال الهاتف الذي يعمل عبر الأقمار الصناعية.







فوضوي
ووصف مسئول في المنظمة الأمريكية غير الحكومية "كاثوليك ريليف سيرفيسيز" الوضع في بور أوبرنس بأنه "فوضوي"، وأعرب عن خشيته من وقوع آلاف الضحايا.
وقال رشماني دومرسانت مدير العمليات في جماعة (الطعام للفقراء): إن المئات وربما الآلاف من الناس قد يكونون دفنوا تحت الأنقاض "المدينة كلها يعمها الظلام، وآلاف من الناس يجلسون في الشوارع ولا يجدون مكانا يذهبون إليه"، ولم تقدم السلطات الهايتية حتى الآن حصيلة دقيقة لعدد الضحايا.
ومع حلول الظلام وسط مشاهد الفوضى وصرخات الضحايا راح السكان يحاولون يائسين النبش بين الحطام لإخراج الناجين، أو يبحثون عن أقاربهم المفقودين في الشوارع التي تناثرت فيها الأنقاض.
وتلت الزلزال هزات تابعة دفعت مركز التحذير من طوفان التسونامي في المحيط الهادي إلى الحث على الترقب لاحتمال حدوث موجات مد طاغية في أجزاء من الكاريبي.
مساعدات أمريكا
وتعليقا على الكارثة، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما: إن "مشاعره وصلواته" مع شعب هايتي بعد أن ضرب البلاد زلزال كبير، وتعهد بنجدتهم إذا احتاجوا، وقال أوباما في بيان: "نحن نتابع باهتمام الوضع، وعلى أهبة الاستعداد لمساعدة شعب هايتي".
وقال خبراء إن مركز الزلزال كان على عمق 10 كيلومترات فحسب؛ الأمر الذي ساعد على الأرجح في تضخيم الدمار.
وقال ديل جرانت عالم طبيعة الأرض في هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في جولدن بكولورادو إنه لم يقع زلزال بهذه القوة في هايتي منذ أكثر من 200 عام.
وهايتي -التي تعد أفقر دولة في الجزء الغربي من الكرة الأرضية- هي إحدى دول البحر الكاريبي، وأغلب سكانها من الزنوج الإفريقيين الذين تم جلبهم في ظل العبودية في القرنين السابع عشر والثامن عشر.
ولغة السكان الرسمية هي الفرنسية، بالإضافة إلى اللغة الهايتية التي ولدت نتيجة اختلاط الزنوج الذين أتى بهم الاستعمار من إفريقيا
ـــــــــــــــــــــــــ
المصدر : إسلام أون لاين / وكالات

