13/01/2010
كتبت / إسراء عبد الله :
أكد مصطفى الفقي ، أحد رموزالحزب الوطني الحاكم في مصر، عن ثقته في أن جمال مبارك نجل الرئيس الحالي سيكون مرشح الرئاسة المنتظر للحزب في حالة فراغ المنصب، باعتبار أن الرئيس القادم يحتاج إلى موافقة الولايات المتحدة وعدم اعتراض إسرائيل عليه كرئيس .
وتعتبر كلمات الفقي إعترافاً بأن أمريكا والكيان الصهيوني لهم الكلمة ـ ربما ـ العليا فى إختيار الرئيس القادم ، بعيداً عن الشعب ، كما أنها تمثل تأكيدات على مدى القبول الذي يحظى به نجل الرئيس لدي كلاَ منهما !
و قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري في حوار نشرته جريدة "المصري اليوم" أمس الثلاثاء : إن جمال مبارك "المرشح المنتظر في حال فراغ المنصب".
ويشغل جمال - وهو رجل أعمال ومصرفي سابق - منصب الأمين العام المساعد للحزب الوطني، وهو كذلك أمين لجنة السياسات في الحزب، وهي أقوى لجان الحزب.
و قال الفقي: "لا أعتقد أنه سيأتي رئيس قادم لمصر وعليه فيتو (حق النقض) أمريكي ولا حتى اعتراض إسرائيلي للأسف".
وردا على سؤال حول إذا ما كانت الولايات المتحدة وإسرائيل ستشاركان في اختيار الرئيس القادم قال: "لن يشاركوا، ولكن سيفتحون الأبواب أو يغلقونها وأعتقد أن الترحيب بالسيد جمال مبارك لديهم أكثر من غيرهم لسبب بسيط هو أنهم يرون أن الذي تعرفه خير من الذي لا تعرفه".
و أشار الفقي إلى أن فرص البرادعي الذي أعلن أنه قد يترشح إتخذ موقفا معارضا لواشنطن أثناء إعدادها لغزو العراق في 2003، حيث كانت واشنطن تزعم امتلاك العراق لأسلحة نووية، بينما أصر البرادعي على عدم وجودها.
وردا على سؤال حول موقف المؤسسة العسكرية في حال ترشح جمال للرئاسة قال الفقي الذي عمل من قبل في قصر رئاسة مبارك سكرتيرا لشئون المعلومات: "أعتقد أن المؤسسة العسكرية ستبارك ذلك".
ويصنف مصطفى الفقي نفسه كمفكر قومي عروبي ، لكنه ينحاز إلى فلسفة الحزب الوطني التي تنحاز فى المجمل إلى الكيان الصهيوني كمما أتخذ موقفاً معارضاً لقطاع غزة حينما كان يتعرض لحرب إجرامية ، وساند بناء الجدار.
فى ذلك الحديث ـ فى عدد الأمس ـ قال الدكتور «مصطفى الفقى» بالنص: «للأسف أن الرئيس القادم لمصر يحتاج إلى موافقة أمريكا وعدم اعتراض إسرائيل».
وفى تعليقه على على تأكيدات الفق قال الكاتب محمد حسنين هيكل فى رسالة للجريدة : "إننى توقفت أمام هذه العبارة ، لأنها جملة كاملة، وجملة معبرة، وجملة مسؤولة بلا سهو أو خطأ ـ باعتبار أن صاحبها يعلم ما يقول، ويقول ما يعلم، فقد تولى منصباً رفيعاً فى الرئاسة لسنوات طويلة ـ وهو منصب سكرتير الرئيس للمعلومات ـ ثم إنه تصدر لمهمة كبيرة لايزال عليها، وهى رئاسة لجنة الشؤون الخارجية فى مجلس الشعب القائم ".
مضيفاً : "هناك فيما أورده الدكتور «مصطفى الفقى» خبر كبير، وذلك حين ذكر بعد تعبير عن الأسف: «أن الرئيس القادم فى مصر يحتاج إلى موافقة أمريكا وعدم اعتراض إسرائيل» ، وإذا كان ما ذكره الدكتور «الفقى» خبراً، وهو خبر بالتأكيد، فإن هناك أسئلة وإجابات لازمة لاستكماله، وكلها ليست من عندى، وإنما هى مجمل أول درس عن قواعد المهنة وأصولها سمعناه جميعاً.
مشيراً إلى أن الدكتور «الفقى» أجاب عن سؤال واحد من أسئلة الخبر، وهو السؤال بـ: ماذا، أى ماذا حدث، وقد لخصه عنوان «إن اختيار الرئيس القادم فى مصر يحتاج إلى موافقة أمريكا وعدم اعتراض إسرائيل».
مضيفاً : " لكن حق المهنة ـ وواجبها ـ يستدعى بقية من أسئلة لابد لها من إجابة عليها حتى يستوفى الخبر أركانه. هناك السؤال عن: متى؟ (أى متى وقع الخبر؟ ومتى أصبح اختيار الرئيس فى مصر بموافقة أمريكية، وعدم اعتراض إسرائيل؟!). وهناك السؤال عن: كيف؟ ـ وهناك السؤال عن: أين؟ وهناك السؤال عن: من؟ ـ وهناك السؤال عن: لماذا؟ ـ وأخيراً هناك السؤال عن: ثم ماذا؟!

