06/01/2010

نافذة مصر / المركز الفلسطيني / وكالات :

تظاهر المئات من المواطنين الأتراك بعد منتصف ليل أمس الثلاثاء (5-1) أمام القنصلية المصرية في إسطنبول؛ تنديدًا باعتداء أجهزة الأمن المصرية على أعضاء قافلة "شريان الحياة 3" في ميناء العريش المصري، والذي أدَّى إلى وقوع إصاباتٍ في صفوف المتضامنين الدوليين.

وخرج الأتراك بعد أخبار عن تعرُّض القافلة للاعتداء من قِبَل أجهزة الأمن المصرية؛ للتظاهر أمام القنصلية المصرية، حاملين الأعلام الفلسطينية وصورًا للرئيس المصري حسني مبارك وهو يصافح وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة تسيبي ليفني.

ورغم الانتشار المكثف لقوات الأمن التركية حول القنصلية المصرية، فإن بعض المتظاهرين الغاضبين قاموا بإلقاء الحجارة على مبنى القنصلية، مهددين باقتحامها في حال تم التعرُّض مرةً أخرى للقافلة، والتي تضم خمسة نوابٍ أتراكٍ إلى جانب العديد من المتضامنين، إضافة إلى عشرات الشاحنات التركية.

وأكد المتظاهرون أنهم سيبقون أمام القنصلية المصرية إلى حين السماح لقافلة "شريان الحياة 3" بدخول قطاع غزة، محذرين من التعرُّض للنواب الأتراك الخمسة المشاركين في القافلة، مشيرين إلى أن التعرُّض لهم يعني التعرُّض للشعب التركي بأكمله.

وكانت قوات الأمن المصرية قد اعتدت في ساعةٍ متأخرةٍ من ليل الثلاثاء على أعضاء قافلة "شريان الحياة 3"، الموجودة في ميناء العريش المصري؛ ما أدَّى إلى وقوع العديد من الإصابات في صفوف المتضامنين الدوليين.

وقال شهود عيان إن القوات المصرية التي يقدَّر عددها بنحو ألف عنصر، استخدمت الحجارة والرمل المذاب بالماء والغازات المسيلة للدموع والهرَّاوات في ضرب المتضامنين الدوليين الذين قدموا من أكثر من سبع عشرة دولة؛ ما أدى إلى إصابة خمسة عشر منهم.

وأشارت مصادر تركيه إلى أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إتصل بنظيره المصري أحمد أبو الغيط ثلاث مرات للتباحث بشأن دخول القافلة .

وتضم القافلة برلمانيين أتراك ، وهو ما قد يتسبب فى أزمة سياسية بين مصر وتركيا .

وكشف نائب رئيس "اللجنة الدولية لفك الحصار عن غزة" محمد صوالحة أن عددًا من أعضاء البرلمان التركي يقومون بوساطةٍ بين قيادة قافلة "شريان الحياة 3" والسلطات المصرية لتجاوز الخلاف الذي نشب عن نقض السلطات المصرية الاتفاق الذي أبرمته معهم في ميناء العقبة، ويسمح بدخول القافلة والمتضامنين، والذي نتجت منه اشتباكات متبادلة وقيام الأمن المصري بالاعتداء الوحشي على المتضامنين وخلَّف عشرات المصابين.

وقال صوالحة، في اتصالٍ هاتفيٍّ بقناة "القدس" الفضائية الأربعاء (6-1): "إن السلطات المصرية نقضت الاتفاق الذي أبرمته معهم في ميناء العقبة وتقدَّمت إليهم بعرضٍ يسمح بدخول نحو 139 سيارة ويمنع دخول نحو 59 سيارة، ويسمح بدخول كل المتضامنين، وأشار إلى أن قيادة القافلة تدرس العرض بتفاصيله المختلفة في محاولةٍ لتجاوز المشكلة التي حصلت مساء أمس، والتي قال إن الأمن المصري هو من بادر برمي الحجارة على المتضامنين في القافلة".

وأكد صوالحة أن الأمور هدأت بين المتضامنين وقوات الأمن المصرية، وتم إفساح المجال للوساطة التركية للوصول إلى حلٍّ مع الجانب المصري.

وبيَّن صوالحة أن المعوقات التي تضعها مصر أمام القافلة بعد أن قطعت آلاف الأميال وخسرت آلاف الدولارات؛ تركت آثارًا نفسية سلبية في المتضامنين، وما زاد الأمر سوءًا إلغاء مصر اتفاق العقبة بينها وبين القافلة رغم أنه تم بعد أربعة أيام من المفاوضات.

وقال صوالحة: "لن ننسِّق مع الجانب الصهيوني، ولدينا فكرة أن تكمل تركيا وساطتها وتتولى هي إدخال السيارات محل الخلاف".

وتضم القافلة 250 شاحنة ومركبة وسيارة إسعاف تحمل مساعدات إنسانية وطبية وأغذية، و460 شخصًا من 17 دولة أوروبية وعربية يترأسها النائب البريطاني جورج غالاوي.