23 /12/ 2009

إن جماعة الإخوان المسلمين بفضل الله تعالى تحمل رسالة وفكرة ومنهجًا ونظامًا انطلاقا من المنهج الإسلامى الأصيل، كما أنها تحمل المبادئ والقيم الأساسية التى تلتزم بها ولا تحيد عنها لأنه أمر دين نتعبد بها لله سبحانه وتعالى، وفى ضوء الأحداث الجارية وما يثار حولها إعلاميا نؤكد على ما يلى :

أولا : أننا أصحاب مبادئ ورسالة وسنظل بإذن الله تعالي محافظين عليها مهما كانت الضغوط التي نتعرض لها، وإن هذه الجماعة المباركة قد قامت على قوة العقيدة والإيمان، وقوة الحب والإخاء .. ونحن – بإذن الله تعالى - على ذلك العهد سائرون تتآلف قلوبنا وأرواحنا مهما اختلفت آراؤنا، ونحن بفضل الله على خير حال.

ثانيا : إن الإخوان المسلمين هيئة إسلامية عالمية وتحمل فكرة إصلاحية تشمل جميع مناحى الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية .. وإن منهجنا فى تحقيق ذلك هو النضال الدستورى السلمى الذى لا نحيد عنه رغم الواقع الاستبدادى الذى تعيشه الأمة الإسلامية .

ثالثا : إن منهجنا في العمل الإسلامى قائم على أسس أخلاقية وشرعية لا تسمح بتجاوز حدود الشرع، وأن الجماعة لها مؤسساتها المستقرة والتى تقوم على أمرها وتدير شئونها طبقا لخطة واضحة المعالم والأهداف والوسائل وتطبق هذه الخطة – ولله الفضل والمنة – بما يتفق واللوائح والقانون والدستور القائم فى البلاد .

رابعا : إن المشاركة فى مناشط العمل السياسى ومجالاته المختلفة والتعاون مع القوى السياسية والمجتمعية من لوازم ومتطلبات المرحلة القادمة التى نسعى فيها إلى إحداث الإصلاح بكل صوره ومجالاته وأشكاله المختلفة .

خامسا : إن الجماعة قد سارت على هذه المفاهيم والأسس وأرست قواعدها وشاركت فى كل أنشطة المجتمع ومارست وما زالت تمارس العمل السياسى من خلال المؤسسات القائمة كمجلس الشعب ومجلس الشورى والمجالس المحلية والنقابات والنوادى ومؤسسات المجتمع المدنى بكل أنواعها، وما زالت وستبقى – إن شاء الله – هذه الأعمال قائمة وممتدة، ولن تغيب بفضل الله لأنها جزء أصيل لا يتجزأ من المنهج الإسلامى المتكامل، وكما قال الإمام البنا رحمه الله "نحن ندعو الناس إلى الإسلام والحكومة جزء منه والحرية فريضة من فرائضه .."

سادسا : إن ما يحدث هو حلقة فى سلسلة من الظلم العالمى الواقع على الإسلام عامة والإخوان المسلمين خاصة، وأن منهجنا هو الثبات على فكرتنا ومنهجنا ووسائلنا مهما أحيك لنا من مؤامرات فسنستمر – بإذن الله تعالى – فى طريقنا من أجل تحقيق غايتنا وأهدافنا.

سابعا : إن استراتيجيتنا الأساسية فى المرحلة المقبلة هى استمرار عمل الجماعة وجهودها الفعالة والمؤثرة لضمان تحقيق الغاية والرسالة والأهداف التي تسعي إليها بكل وسائل وصور النضال الدستوري السلمي، واستمرار مد الجسور والحوار مع جميع الأطراف الداخلية بما يحقق المصلحة العليا للوطن .

 ثامنا:  إن الشورى أصل نتعبد به الله عز وجل، فى جو من المحبة والإخلاص والأخوة وهذا بفضل الله – ما نمارسه دائماً ونحرص عليه .

تاسعا: إن اتباع النظم واللوائح والالتزام بالمؤسسية هو منهجنا فى جميع أمورنا، كما أننا نسعى إلى معالجة أوجه القصور فيها والعمل على تطويرها بآلياتها المؤسسية المعتمدة.

عاشرا : إن الإخوان المسلمين مرشدا ومكتب إرشاد وقيادات وصفًا متماسكون أخوة وأخوات بفضل الله تعالى إذ نتوجه بكل أعمالنا إلى الله عز وجل نسير خلف خاتم الأنبياء والمرسلين ونحمل أشرف منهج للبشرية وهو الإسلام العظيم، ونضحى فى سبيل تحقيق ذلك بأموالنا وأنفسنا وأهلينا حسبة لله عز وجل، ونعلم أن الله هو القادر القاهر فوق عباده وهو الخبير العليم .