23/12/2009

أكد الأمين العام للجامعة العربية  / عمرو موسى أن الدستور يجب أن يكون تعبيراً عن ضمير الأمة وتوجهها وطبيعة تكوينها ورؤيتها لمستقبلها ، وأن القرن الواحد والعشرون يحتاج بالطبع إلى مجموعة جديدة أو حديثة من الضوابط يحددها الدستور، مضيفاً : "ولكن ليس من الطبيعى ولا من الممكن أن نعدّل الدستور كل سنة أو اثنتين.. يجب أن نعد لذلك جميعاً إعداداً جيداً بعمل وطنى وليس حزبياً، وأن يدلى رجال القانون الدستورى فى جامعات مصر وفى ردهات قضائها بآرائهم فى حركة تحديث وطنى كبرى للقانون الأساسى لمصر ويمكن الحديث فى تفصيلات ذلك لاحقاً.. وهذا متطلب حيوى لعملية النهضة ولا علاقة له بعملية الانتخابات كما أنه ليس شرطاً وإنما نقطة أساسية فى التطور".

 وأشار موسى فى حديث إلى رئيس تحرير صحيفة المصري اليوم نشر اليوم أن الحديث عن تعديل الدستور حالياً يجب أن يتم فى إطار نقاش وطنى عام تسمع فيه آراء الناس بمختلف اتجاهاتها ثم تقوم بصياغته هيئة منتخبة مع ضم خبراء وأساتذة القانون إليها، وأنا هنا أتحدث عن مشروع نهضة وليس عن عملية انتخابات.

وأضاف موسى : "نحن كمواطنين من مصلحتنا وضع الشأن الدستورى مرة أخرى تحت مجهر البحث بموضوعية، وليس فى قولى هذا ما يستدعى أو يستثير الحساسيات، أنا أعرف المجتمع المصرى والحساسيات التى زرعت فيه، ولا يمكن بمجرد أن يكون لك رأى أو همّ أن تصبح على ضفة أخرى أو من الأعداء، ولكن على العكس يجب أن نجلس ونتدارس الأمر سوياً وجميعاً من خلال الأحزاب والهيئات والنقابات ذات الصلة فى نقاش عام بعيداً عن الحساسيات فنحن جميعاً مصريون ومصر هى بلدنا جميعاً ونريد أن ننتقل بها إلى الأفضل، وأن تقوم دولة تناسب وتتناسب مع القرن الذى نعيشه" .

وأكد موسى أن المادة ٧٦ من الدستور الحالى مقيدة للغاية أمام من يريد الترشح، إلا أنه من ناحية أخرى يجب أن تكون هناك معايير أساسية ومحددة لمن يريد أن يتقدم لهذا المنصب الرفيع، لكن دون أن تكون معايير تؤدى إلى عكس المطلوب أو إلى إغلاق الأبواب.

مشيراً إلى أنه مع الإشراف القضائى على الانتخابات بأوسع صورة ممكنة، وأنه لا يرى عيباً ولا نقيصة فى رقابة دولية للانتخابات، مضيفاً : "دول كثيرة متقدمة ونامية قبلت المتابعة الدولية. وقد أرسلنا لجاناً من الجامعة العربية إضافة إلى مراقبى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى فى عدد من الانتخابات فى دول مختلفة، ولا يجب أن تكون لدينا حساسية إزاء هذا الأمر، فما الذى نخشاه، طالما ستكون انتخابات حقيقية، فلنتركهم يأتوا ويروا الأمر".

 مؤكداً أنه لا يرى فى هذا تدخلاً، ، وإن الأمريكان يطلبون متابعين أو حتى متفرجين على الانتخابات، مضيفاً : " أنا لا أرى عيباً فى الرقابة الدولية (المتابعة الدولية) وهى ليست طعناً فى شرف مصر، وإنما هى شىء مضاف وجيد".

وأضاف موسى : "أن مصر تعيش فى أزمة مصدرها القلق العام، وربما شعور عام بعدم الارتياح، فالمجتمع المصرى فى طبقاته المختلفة يشعر بالاضطراب والحيرة بالنسبة لمستقبل البلد، كما يشعر الفقراء بأنهم لا ينالون ما يستحقونه سواء فى التعليم أو الصحة أو غيرهما".