23/12/2009

نافذة مصر / كتب عمر الطيب :

قال د / عصام العريان عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين : أن الانتخابات الأخيرة للجماعة تمت بعد رجاءات كثيرة متعددة قامت بها القيادات العليا والوسطى لدى المرشد العام للتجديد لولاية أخرى أو للبقاء لسنة ، مشيراً إلى أن فضيلته  أصر على الوفاء بتعهده والتزامه الذى قطعه على نفسه عند بدء ولايته الوحيدة ألا يجدد لولاية ثانية، وأعلن أنه لن يبقى فى موقعه ولو يوماً واحداً مهما كانت الظروف، مؤكداً أن الإخوان قادرون على إدارة شؤنهم وأنه لا يحب أن يرتبطوا بشخص مهما كان ودعا إلى إعمال آليات الشورى والديمقراطية، ورغّب الإخوان فى التغيير والتجديد وعدم الركون إلى ما ألفوه واعتادوا عليه فى درس بليغ للإخوان ولكل العاملين فى الحقل العام 

وأضاف  العريان فى مقال نشر اليوم : " لقد أعلن الأخ الحبيب د. عبد المنعم أبو الفتوح الذى قضى أكثر من نصف عمره حتى الآن فى مكتب الإرشاد أنه لا يرغب فى التجديد ولا يرغب أن يطرح أحداً اسمه لموقع المرشد، ووصلت رسالته إلى الإخوان ولكنها لم تصل إلى الذين يحللون نتائج الانتخابات، وهذا ما أعلنه المرشد مؤخرا.
وأكد العريان على عددٌ من النقاط :
ـ أن هذه الجماعة كلها إصلاحية قامت لإصلاح النفس والبيت وإرشاد المجتمع وإصلاح الحكومات.
- أن الفرد الواحد قد يكون فى بعض مواقفه وآرائه متحفظاً أو محافظاً وفى غيرها إصلاحياً مجدّداً .
- أن الجماعة تسعى – وإن ببطء – إلى التجديد والمراجعة المستمرة .
- أن الجميع حريص على تماسك وقوة الجماعة وآليات التنظيم، وليس هناك من يريد إلغاء التنظيم بل تفعيله ورفع كفاءة الافراد وحسن سير العمل.
وبالنسبة لخروج النائب الأول د / محمد حبيب ٌأشار العريان إلى صعوبة بقائه عضواً عادياً بمكتب الإرشاد بعد تلاشي فرصه فى الوصول إلى منصب المرشد العام أو بقائه فى منصب النائب الأول ، مضيفاً : "نعم أخفق النائب الأول د. محمد حبيب فى الحصول على ثقة أعضاء مجلس الشورى لعضوية المكتب، لأنهم رأوا أن اختياره للعضوية وعدم اختياره لموقع المرشد وتركه لموقع النائب الأول سيكون أمراً صعباً، وكان الأفضل والأوفق والأجمل هو التوافق والتصالح على ذلك بمصارحة مرّة قبل إجراء الانتخابات، ويجب أن نتعود على ذلك بسلامة صدر وإخلاص وتجرد لله ومواجهة ومكاشفة. وهذا ما نصحت به قبل الانتخابات ولكن سارت الامور فى مسارها المقدور ولله الأمر من قبل ومن بعد. ولا شك أن هناك جهود مخلصة لاستيعاب جهده فى إطار آخر واقتراحات بأن يكون ذلك فى مجلس الشورى.
وأضاف العريان : "هذه الجماعة قد تضعف، ولكنها سرعان ما تسترد عافيتها.
قد تمرض، ولكنها لا تموت أبداً.
قد تتعثر فى طريقها، ولكنها سرعان ما تقف على قدميها وتمضى فى طريقها من جديد رافعة الرأس شامخة تعلى راية الإسلام وتدافع عن قيمه ومبادئه وتجتهد فى تطبيقها .
قد تتعرض للأزمات والمحن، ولكنها تخرج منها بعافية أكثر وتصميم أشدّ على مواصلة المسير مهما كانت مثخنة بالجراح."