15/12/2009

نافذة مصر / المركز الفلسطيني للإعلام :

مع بزوغ فجر صباح يوم الإثنين (14-12) بدأ مئات الآلاف من جماهير الشعب الفلسطيني من نساءٍ وأطفالٍ ورجالٍ وشيوخٍ بالزحف نحو العرس الوطني في ساحة الكتيبة الخضراء غرب مدينة غزة احتفالاً بذكرى انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الثانية والعشرين، وبعد مضي ساعات فقط اكتست الكتيبة باللون الأخضر وبجماهير "حماس" التي زيَّنت المنطقة، ليُعلَن بدء مهرجان "حماس" الذي أطلق عليه "مهرجان الفرقان".

إجراءاتٌ أمنيةٌ

وشهد مهرجان الحركة حضورًا مكثفًا للأجهزة الأمنية وطواقم الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني؛ حرصًا على إنجاح تنظيم حركة الحافلات والسيارات المُحمَّلة بأنصار الحركة والمنطلقة من كافة مناطق قطاع غزة نحو الكتيبة الخضراء لحضور فعاليات "حماس"، ورغبةً في مرور المهرجان دون أية إشكاليات أمنية تؤثر سلبًا في هذا اليوم المشهود، وبالفعل كان لهم ما يتمنون.

راياتٌ تسطع في السماء

ولعل ما يثير الدهشة هو الحضور المميز للأطفال برفقة آبائهم وأمهاتهم، والذي كان قد رسم العدد الأكبر منهم الرقم "22" على وجوههم، وبدؤوا بالتراقص على أناشيد "حماس" الإسلامية التي ألهبت حتى الكبار، فسطعت رايات "حماس" الخضراء في السماء وسط أصواتٍ وتكبيراتٍ مؤيدةٍ للحركة؛ تباعيها على الموت في سبيل الله.

غزة ترتدي ثوب العزة

يُذكَر أنه في شهر كانون أول (ديسمبر) من كل عامٍ ترتدي غزة ثوبًا جديدًا عنوانه العزة والإباء، وتكتسي باللون الأخضر الذي يزيِّن مساجد قطاع عزة وشوارعه وأحياءه، ويستعد الشعب الفلسطيني على اختلاف مناطق وجوده في الداخل والخارج لإحياء ذكرى انطلاقة المارد الحمساوي الأخضر، ويتهيأ سكانها ليوم الانتصار الذي يصادف يوم (14-12) من كل عام.

المهرجان حمل مناسبتين عظميتين

وحمل مهرجان الانطلاقة مناسبتين عظيمتين؛ الأولى: "انطلاقة (حماس)"، والثانية: الاحتفال بانتصار المقاومة في معركة "الفرقان" التي أثبتت المقاومة فيها أن الطريق إلى تحرير فلسطين ليس إلا بالثبات على المقاومة، وتتوج بتضحيات رجالها وقادتها العظام الذين سبقوا إلى الله ثابتين على المبادئ، وسائرين على درب هذه الحركة المعطاءة.

حركة ربانية

ومن جديدٍ برهنت "حماس" للجميع -من خلال قدرتها على حشد تلك الأعداد الهائلة- أنها حركة لم تضعف يومًا أو قلَّت شعبيتها، بل هي حركةٌ متأصلةٌ في جذور الشعب الفلسطيني، لم تتأثر بالمؤامرات، بل عضَّت على الجراح، وتعالت على كل الصغائر، وانتصرت في حرب الفرقان، واليوم خاصة تبرهن على أنها الأقدر على صياغة القرار الفلسطيني.

دعوة بالنصر والتمكين

لحظات قليلة وإذا برئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هينة يأتي إلى المكان وتبدأ الجماهير المحتشدة التي قدِّرت بمئات الآلاف بالتكبير والتهليل، وعلى الفور قامت إحدى خنساوات فلسطين المسنات بالإصرار على اعتلاء المنصة وإطلاق كمٍّ كبيرٍ من الهاتفات المُرحِّبة بهنية والداعية له ولحركته بالنصر والتمكين على أعدائهم.

عصية على الكسر

وما إن بدأ رئيس الحكومة بقراءة كلمة "حماس" حتى انطلقت البالونات الهوائية الخضراء والحمراء والصفراء إلى السماء، حاملة معها علمَيْ فلسطين و"حماس"، لتدل على أنها عصية على الكسر؛ فكما انطلقت البالونات بسرعة البرق في الهواء، هكذا هي "حماس" لن يستطيع أحد أن يوقفها عن تحقيق مطالبها وتحقيق رغبات الشعب الفلسطيني الذي صحَّى بأغلى ما يملك من أجل تحرير فلسطين، ولا يزال يضحِّي لتحرير أرضه واسترداد حقوقه

ملف مصور