15/12/2009
نافذة مصر / الجزيرة نت :
أكدت منظمات التضامن البريطانية وفريق الدفاع عن عائلات الضحايا الفلسطينيين في بريطانيا أمس صدور قرار قضائي باعتقال وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
وقالت الخارجية الصهيونية أن هذا القرار سيحرم قادة الكيان من زيارة بريطانيا مستقبلاً ، مما سيقلل من فرص مشاركة لفندن فى جهود السلام ، بينما قالت ليفني أنها فخورة بكل ما أتخذته من قرارات فى أثناء فترة توليها الحكومة .
وقد أصدر قاض في محكمة بالعاصمة البريطانية لندن أمس الأحد الساعة الواحدة والنصف ظهرا بتوقيت لندن أمر اعتقال بحق ليفني بتهم جرائم حرب ارتكبت خلال الحرب على غزة حسب فريق المحامين الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم.
وقالت مصادر خاصة في منظمات التضامن للجزيرة نت إن شهود عيان قد شاهدوا ليفني في فندق قاعة هندون هوتل بلندن وأن القاضي علم بوجودها في بريطانيا.
وتابعت المصادر أن هناك شكوكا بأن ليفني قد تم تهريبها من بريطانيا خاصة وأنها كانت مسؤولة سابقا في ما يسمى "البيوت الآمنة" في أوروبا التابعة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "لموساد".
وأكدت المصادر للجزيرة نت أن وزارة الخارجية البريطانية حاولت تعطيل القضية والتأثير على قرار القاضي.
ودعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الحكومة البريطانية إلى إلقاء القبض على تسيبي ليفني تنفيذا للأمر القضائي الصادر في هذا الشأن.
وأكدت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها أن هذا القرار ما كان ليصدر لولا تأكد القاضي البريطاني عبر تحقيقات سرية من وجود ليفني على الأراضي البريطانية.
وحملت المنظمة الحكومة البريطانية مسؤولية تقديم ليفني للمحاكم المعنية في بريطانيا، مشيرة إلى أن إفلاتها من أمر القضاء يعد خرقا فاضحا لالتزامات بريطانيا الدولية ولا يمكن تبريره بأي شكل.
إرتياح
وثمن المنتدى الفلسطيني في بريطانيا قرار اعتقال تسيبي ليفني على جرائمها التي ارتكبتها ضد الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ غزة، ودعا إلى تقديم ليفني إلى المحكمة لتنال جزاءها العادل جراء ما اقترفته من جرائم.
كما اعتبر رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة في تصريح للجزيرة نت القرار تاريخيا بكل المقاييس، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يقرر فيها القضاء البريطاني ملاحقة أعضاء من الطبقة السياسية الصهيونية العليا كمجرمي حرب.
وأضاف أن هذا القرار يعتبر بارقة أمل نحو إمكانية محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين فعليا، وهو هدية للشعب الفلسطيني وضحاياه في الذكرى الأولى للحرب الإجرامية على غزة.
ودعا صوالحة السلطات البريطانية إلى تنفيذ أمر السلطات القضائية البريطانية والكف عن توفير الحماية للقيادات السياسية والعسكرية الصهيونية المتورطة في جرائم الحرب.
ومن جانبه قال رئيس المنتدى الفلسطيني الدكتور حافظ الكرمي إن هذا القرار قرار تاريخي ينتصر للأبرياء، ويوجه رسالة قوية إلى أركان الإجرام الصهيوني.
وأضاف أن الزمن الذي كان فيه هؤلاء يرتكبون جرائمهم دون أن يرف لهم جفن قد ولى وأن العالم قد ضاق ذرعا بجرائم هذا الكيان.
وأعرب رئيس المنتدى الفلسطيني عن شكره لكافة المنظمات والجمعيات ومؤسسات حقوق الإنسان والمحامين على جهودهم، وطالب بأن "يستمر هذا العمل بشكل مركز حتى تتم محاصرة هؤلاء المجرمين إلى أن يزج بهم خلف القضبان".

