25/11/2009
نافذة مصر / اسلام أون لاين / العرب أون لاين
بدأ ضيوف الرحمن مع إشراقة فجر اليوم الأربعاء 25-11-2009 الموافق الثامن من شهر ذي الحجة الصعود إلى مشعر منى أحد شعائر فريضة الحج لقضاء يوم التروية اقتداء بالمصطفى صلى الله عليه وسلم.
ووسط أجواء مفعمة بالطمأنينة والخشوع، نفر ضيوف الرحمن المتوقع أن يصل عددهم إلى ثلاثة ملايين حاج بينهم مليونان ونصف مليون من خارج المملكة العربية السعودية إلى منى على بعد 10 كيلومترات من مدينة مكة المكرمة لقضاء يوم التروية، وذلك في استعادة لرحلة قام بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل 1400 سنة. ثم يتوجهون غداً الخميس الموافق 9 من ذي الحجة إلى صعيد مشعر عرفات الطاهر، بحسب صحيفة "الرياض" السعودية.
وعلى وقع دعاء التلبية "لبيك اللهم لبيك، ان الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لبيك"، يمضي الحجيج يومهم في الصلاة والتامل ويبيتون في آلاف الخيم التي نصبت في منى.
ومنذ فجر اليوم امتلأت كافة الطرقات والشوارع في مكة المكرمة بالآف الحافلات المتوجهة الى منى وسط ازدحام واضح فيما انتشر الآف من عناصر الامن لتنظيم حركة المرور.
ويستقبل صعيد عرفات على بعد 12 كيلومترا من مكة جموع الحجاج في يوم واحد وبلباس واحد "رداء وإزار" ناصع البياض بقلوب خاشعة مهللة مكبرة، ليشهدوا الوقفة الكبرى ويقضوا الركن الأعظم من أركان الحج، ثم ينفر الحجيج مع مغيب شمس يوم عرفة إلى مزدلفة.
ومن مزدلفة يعود الحجاج من جديد إلى منى حيث يقتدون هناك بأبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام بذبح الأضاحي صباح أول أيام عيد الأضحى الجمعة 10 من ذي الحجة.
وتبدأ إثر عيد الأضحى أيام التشريق الثلاثة التي يمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، ويتم خلالها رمي الجمرات في منى، والتي تعد من أخطر مراحل الحج بسبب ما يواكبها من تزاحم الحجيج الذي قد تشوبه عمليات تدافع شديدة، وبعدها يؤدي الحجاج طواف الوداع حول الكعبة المشرفة، ويتحللون من الإحرام.
وعلى صعيد استعدادات المملكة العربية السعودية لموسم الحج أتمت السلطات السعودية المعنية أمس الثلاثاء جميع الإجراءات لتوجه الحجاج إلى منى واستكمال جميع المناسك.
وانتشرت بالفعل قوات الأمن والجيش وأجهزة الدفاع المدني والفرق الطبية في كل الطرق المؤدية إلى منطقة المشاعر وهي منى وعرفات والمزدلفة، ويتولى أكثر من 100 الف عنصر امن اضافة الى 15 الف عضو في الفرق الطبية السهر على امن الحجاج وسلامتهم. وتم تثبيت 600 كاميرا للمراقبة في منطقة رمي الجمرات فيما وضعت 1852 كاميرا للمراقبة داخل الحرم المكي وفي محيطه.
كما تم إعداد وسائل نقل الحجيج من حافلات وسيارات يزيد عددها على 70 ألفا، وتشرف على تسييرها بعثات ومطوفات الحج، وتسهل لها الحركة إدارة المرور بمنطقة مكة المكرمة.
ويذكر أن يوم "التروية" سمي بذلك؛ لأن الحجاج يتروون في هذا اليوم من الماء استعدادا ليوم عرفة، وقيل أيضا إنه سمي كذلك؛ لأن إبراهيم عليه السلام رأى تلك الليلة في المنام أنه يذبح ابنه، فسمي يوم "التروية" بعدما أصبح يروي في نفسه أهو حلم؟ أم أنه من الله؟ ويعرف هذا اليوم أيضا بـ "يوم منى"؛ لأنه يُسار فيه إليها، ويقول العلماء إن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر يومئذ في منى.

