17/11/2008

انطلقت في العاصمة القطرية فعاليات الاجتماع التشاوري لممثلي المجتمع المدني في إقليم دارفور المضطرب في غرب السودان، في مسعى لتقديم وبلورة مقترحات لحل الأزمة التي تعصف بالإقليم منذ ست سنوات.

وفي مستهل ذلك الاجتماع قال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود إن تحقيق السلام في إقليم دارفور يقع على عائق كافة الأطراف، وأكد أن مكونات المجتمع المدني لها دور كبير في التوصل لمصالحة شاملة بالإقليم.

وجدد الوزير القطري التزام بلده بمواصلة الجهود والمساعي من أجل الهدف السامي المتمثل في تحقيق السلام والتنمية في إقليم دارفور، مؤكدا في كلمته أنه "لا مصلحة لنا سوى محبتكم وإحلال السلام" في ربوع دارفور.

وأشار أحمد بن عبد الله آل محمود إلى أن هذا الاجتماع مقدمة لاجتماعات لاحقة تضم كافة أهل دارفور في إطار المساعي القطرية لحل الخلافات وجلب السلام والخير على أيدي أهل دارفور.

وبدوره شدد الوسيط الدولي المشترك جبريل باسولي على الدور الأساسي المنوط بالمجتمع المدني في إنهاء أزمة دارفور، وقال إن هذا الاجتماع مجرد بداية للقاءات أخرى في الدوحة بهدف إشراك جميع أهل الإقليم في تحقيق السلام والتنمية.

وأضاف باسولي أن الأسلحة لن تحقق التقدم في دارفور وأن المصالحة الاجتماعية بين مختلف مكونات الإقليم هي السبيل الوحيد لتحقيق ذلك الهدف.

ودعا باسولي المشاركين في الاجتماع التشاوري إلى مساعدة حاملي السلاح من خلال تقديم النصح والمشورة حتى يعود الجميع إلى طريق المصالحة وبناء السلام.

كما تحدث في الافتتاح ممثل الإدارات الأهلية صلاح علي الغالي، وأكد أن كل ممثلي المجتمع المدني بدارفور الذي حلوا بالدوحة جاؤوا "على قلب رجل واحد وامرأة واحدة" من أجل العمل والمساهمة في تحقيق السلام بالإقليم.

وقال الغالي إنه حان الوقت من أجل التوصل إلى تسوية للأزمة التي يعيشها الإقليم منذ 2003، وأعرب عن أمله في أن يتمخض اجتماع الدوحة عن نتائج طيبة تدفع في اتجاه السلام.

وأشار إلى أنه قبل المجيء إلى الدوحة شهدت ولايات إقليم دافور سلسلة حوارات بين مكونات المجتمع المدني اتسمت بالجدية والشفافية والمنطقية.

وناشد الغالي المشاركين في محادثات السلام الشامل التي تنطلق غدا الأربعاء من أجل العمل على التوصل إلى سلام عادل ترضاه جميع الأطراف.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية تحدث رئيس لجنة الخبراء صديق امبدة قائلا إن أغلب مكونات المجتمع المدني بدارفور حضرت إلى اجتماع الدوحة وفي جعبتها ما تراكم من أفكار ومقترحات خلال سنوات من اللقاءات والمنتديات والحوارات.

وسيواصل المشاركون في الاجتماع أعمالهم من خلال مجموعات نقاش تبحث موضوعات تقاسم السلطة والثروة، والعدالة والمصالحة، والأرض والموارد البشرية، والترتيبات الأمنية، ودور المجتمع المدني في السلام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  
المصدر: الجزيرة