11/11/2009

إن مصادقة مجلس النواب لولاية ساوباولو على مشروع قانون يخصص يوم 12 مايو من كل عام يوما للإسلام لهو تكريم لمسلمي البرازيل، وفي نفس الوقت فهو تكليف وليس تشريفا، يفرض علينا أن نثبت أننا كمسلمين نستحق هذا اليوم وعلى قدر مسئوليته تجاه الإسلام بتقديم صورته الصحيحة لأهل البرازيل".

بهذه الكلمات أعرب عدد من ممثلي الأقلية المسلمة في البرازيل لـ"إسلام أون لاين.نت"، عن فرحتهم العارمة بتصديق مجلس نواب ولاية ساوباولو على القانون رقم 396/2008 ، والذي يقر يوم 12 مايو من كل عام كيوم للتعريف بالإسلام، وذلك بعد جهود عدد من أبناء الأقلية في مقدمتهم صاحبة مشروع القرار النائبة هيفاء ماضي.

عبد الناصر الرافعي، رئيس الاتحاد الوطني الإسلامي في البرازيل، اعتبر أن إصدار الولاية هذا القانون نهاية أكتوبر الماضي يعد "اعتراف منها بجهود المسلمين المبذولة في تقدم البرازيل ونهضتها، كما يعكس أيضا متانة العلاقة وقوتها بين مسلمي الدولة وبين بقية شعبها وحكومتها".

وأضاف "تأتي هذه المصادقة ردا على الشبهات التي تؤثر سلبا على صورة الإسلام والمسلمين، ولتعزيز المكانة المرموقة التي تحتلها الأقلية المسلمة هنا".

ولكنه ينبه إلى أن "هذا الإنجاز هو نتيجة جهود سنوات من البناء والتأسيس، ولابد من الحفاظ عليه، وذلك بالعمل على تطبيق الإسلام تطبيقا صحيحا؛ لنعيش به في ود ووئام مع بقية أهل البرازيل؛ انطلاقا من قوله تعالى: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان".

ونفس المعنى أكد عليه محمد شديد، رئيس رابطة الشباب المسلم، الذي قال لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "تحقيق هذا المطلب (تخصيص يوم سنوي للإسلام) هو تكليف لمسلمي البرازيل أكثر مما هو تشريف"، داعيا إياهم إلى "تكثيف الجهود لإظهار حقيقة الإسلام والحفاظ على هذا المكسب".

ومن المقرر أن تتضمن فعاليات الاحتفال باليوم إقامة معارض للكتب وندوات وأنشطة ثقافية وترفيهية في المساجد والجمعيات والجامعات وغيرها، بهدف التعريف بشكل مكثف بالإسلام للأجيال الجديدة من المسلمين وغير المسلمين.

"اعتراف بدورنا"

الشيخ جهاد حمادة، نائب الناطق الرسمي باسم الأقلية المسلمة، قال لـ"إسلام أون لاين.نت" إن "الأقلية المسلمة تعتبر هذا القانون اعترافا من دولة البرازيل بتاريخ ودور المسلمين هنا"، مؤكدًا في ذات الوقت على "ضرورة مواصلة العمل الجاد والبناء من أجل استمرار هذا التعايش المتقدم والمتحضر الذي تتميز به البرازيل عن بقية الدول".

وسبق هذا "الإنجاز" للأقلية العربية والمسلمة في البرازيل إنجازين مماثلين، أولهما كان في عام 2006 حين صادق المجلس المحلي لمدينة ساوباولو على تخصيص يوم 14 سبتمبر يوما للجالية المسلمة، وفي عام 2008 صادق البرلمان الوطني على تخصيص 25 مارس من كل عام يوما للأقلية العربية باعتباره "دليل محبة وتقدير للتواجد العربي".

ويرمي الاتحاد الوطني الإسلامي في البرازيل لجعل "يوم الإسلام" فعالية سنوية على مستوى البرازيل كلها، ولكن المسئولين بالاتحاد أوضحوا أن "هذا المشروع أمامه إجراءات ومناقشات وعديدة مع المسئولين في البرلمان الوطني".

ولا توجد إحصائية رسمية عن عدد المسلمين في البرازيل، بينما تتفاوت التقديرات بشدة في عددهم، وبينما تقول تقديرات حكومية: إن عدد معتنقي الديانات الأخرى غير المسيحية في البرازيل يشكلون 1% من عدد السكان البالغ 190 مليون نسمة، فإن تقديرات داخل الأوساط الإسلامية تشير إلى بلوغ عدد المسلمين 200 ألف نسمة.

ــــــــــــــــــــــــــ

المصدر : إسلام أون لاين