31/10/2009
تقرير / عمر الطيب :
أمر قاض فرنسي امس الجمعة بإحالة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك إلى المحاكمة للاشتباه بتورطه في منح وظائف وهمية لحلفاء سياسيين في بلدية باريس عندما كان عمدة لها في الفترة من 1977 إلى 1995.
وكانت سلطة الادعاء قد طالبت بوقف نظر القضية، لكن القاضي اكسفيري سيميوني، قرر تقديم شيراك للعدالة بتهمة إساءة استخدام المال العام وخيانة الثقة.
وكان القضاء الفرنسي يحقق في مزاعم تقول إن مقربين من شيراك قد حصلوا على وظائف وهمية وتلقوا رواتب من بلدية باريس بالرغم من أنهم لم يعملوا بها.
ويبلغ عدد تلك الوظائف 11 وظيفة ! ، من بينها وظيفة لحفيد الزعيم التاريخي لفرنسا شارل ديجول .
وتم تحويل شيراك للمحاكمه رغم ذلك أنه لايزال يحظى بشعبية كبيرة فى بلده تتعدى الـ76% من أصوات الفرنسيين .
وتأتي محاكمة شيراك فى الوقت الذي تحدث فيه مقربين من الرئيس المصري عن ضرورة ضمان خروج آمن للرئيس من السلطة ، وأن الرئيس كان على وشك الخروج من الحكم قبل أن يعيد حساباته بسبب تهديدات حركة كفاية بملاحقته قضائياً .
ويبقى الزعماء العرب فى الحكم حتى الموت ، على أعتباره ضمانة من الحساب الشعبي (!!)
ربما كان ذلك هو سر التمسك بالكرسي حتى النفس الأخير ، مادامت قلوبهم تنبض ، فكثرين منهم متهم بإهدار مليارات الدولارات ، التي يصعب حصرها فضلاً عن تحديد مصارفها .
وقد أعلن مكتب شيراك أنه مستعد للتصدي لتلك المزاعم وإثبات أن الوظائف كانت حقيقية وليست وهمية.

